وزيرا الخارجية والكهرباء العراقيان يمضيان نحو للإقالة
الرئيسية » اخبار » وزيرا الخارجية والكهرباء العراقيان يمضيان نحو للإقالة

قاسم الفهداوي وزير الكهرباء العراقي
قاسم الفهداوي وزير الكهرباء العراقي
اخبار رئيسى عربى

وزيرا الخارجية والكهرباء العراقيان يمضيان نحو للإقالة

تتواصل حملة الإقالات والاستجوابات التي تطال تباعا وزراء في حكومة العبادي دون مراعاة للواقع الأمني الدقيق الذي تمر به البلاد لتشمل كل من إبراهيم الجعفري وزير الخارجية، وقاسم الفهداوي وزير الكهرباء، في خطوة بدت للمراقبين مدروسة ومطروحة سلفا من طرف جهة سياسية بعينها تحركها تحت غطاء الإصلاح ومقاومة الفساد.

وطالب 137 عضوا في البرلمان العراقي الثلاثاء (328 إجمالي عدد النواب)، باستجواب إبراهيم الجعفري وزير الخارجية، وقاسم الفهداوي وزير الكهرباء، بملفات تتعلق بالفساد وإدارتهما للوزارة على مدى العامين الماضيين.

وسبق للبرلمان أن استجوب خلال أقل من شهرين وزيري الدفاع خالد العبيدي (سني)، والمالية هوشيار زيباري (كردي)، بشأن ملفات فساد وسوء إدارة، وقرر بالأغلبية إقالتهما من منصبيهما.

ووقع 65 نائبا على طلب لاستجواب الجعفري، وهو أحد قادة التحالف الوطني الشيعي، والذي تعرض على مدى العامين الماضيين إلى انتقادات واسعة خصوصا من القادة السياسيين السنة، بسبب مواقفه من عدة قضايا مرتبطة بالشأن العراقي.

وقال النائب جمال كوجر، الثلاثاء ، إن “تواقيع النواب تم جمعها، اليوم، وهي الخطوة الأولى الممهدة لاستجواب وزير الخارجية داخل البرلمان”.

ووفقا للنظام الداخلي للبرلمان، فإنه يتم استجواب أي مسؤول في السلطة التنفيذية (الحكومة)، بعد تقديم طلب موقع من أكثر من 50 نائبا في البرلمان.

وأضاف كوجر(كردي)، أن “التواقيع سترفع إلى رئاسة البرلمان معززة بالأسئلة الخاصة بالاستجواب من قبل النائب المستجوب، ثم تحدد الرئاسة موعدا لاستجواب وزير الخارجية داخل البرلمان”.

وتدفع موجة الإقالات حكومة العبادي إلى الوقوع في مأزق خطير في ظل فراغ أربع وزارات سيادية وبقائها دون وزير، وهي المالية والدفاع والداخلية والتجارة، في انتظار التحاق الخارجية والكهرباء نظرا لسحب البرلمان الثقة من كل وزير يمر على الاستجواب، بالتزامن مع ما تمر به البلاد من أزمة مالية حادة والاستعداد لمعركة مصيرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعتبر المراقبون أن عدم تريث البرلمان العراقي، وعدم مراعاته للواقع السياسي والأمني والاقتصادي للبلاد، وإشراف جهة سياسية بعينها ـ ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ـ على الدفع نحو الاستجوابات تدخل في سياق خطة تم وضعها لأهداف تم تدراسها والمساومة حولها فيما بين الكتل السياسية بهدف تمرير صفقات مشتركة وتحقيق أجندات خاصة تصب في مجملها مبدئيا في إسقاط الحكومة.

ويستدل المراقبون بمسألة التركيز على الوزارات السيادية في عمليات الإقالة التي يقدم عليها البرلمان، معتبرين أن ضرب هذه المؤسسات سيكون كفيلا بتسهيل مهمة إسقاط الحكومة ومهمة الوصول إلى رأس الحكومة المتمثل في حيدر العبادي.

ولن يكترث هؤلاء، برأي المراقبين، بما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد لأنهم يقتاتون ويستمرون في نفوذهم أساسا من وراء توتر واضطراب وتأزم الوضع، بل أن المالكي الذي يحمله بعض الوزراء المقالين والمتابعين مسؤولية هذه الحملة، يعد المهندس الأول والرئيسي للحرب الطائفية التي اندلعت في العراق والتي تتواصل إلى اليوم والمسؤولة عن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية. وبالتالي لن يكون الأمر عسيرا أو مثيرا في حال تم تكريس سياسة جديدة تكون نتائجها مزيد ضرب وتأزيم الأمور في البلاد.

وبالعودة إلى إقالة وزير المالية هوشيار زيباري مؤخرا تجدر الإشارة أن رئيس الحكومة طلب في اتصال هاتفي مع سليم الجبوري من الولايات المتحدة الأميركية بتأجيل عملية التصويت على إقالة زيباري سليم نظرا لشروع الوزير في مباحثات لم تنتهي بعد مع صندوق النقد الدولي، لكن لم تتم الاستجابة لمطلبه. وهي حادثة تؤكد من جديد عدم مبالاة نواب البرلمان العراقي بدقة الوضع المالي والاقتصادي في البلاد على غرار عملية إقالة خالد العبيدي وزير الدفاع في أوج الاستعداد لمعركة تحرير الموصل.

ومن جهة اخرى يشبه بعض المراقبين ما يحدث في أروقة البرلمان العراقي بـ”المسرحية السخيفة التي يديرها لصوص”، في إشارة إلى نوري المالكي المتورط في قضايا فساد كبرى يعلمها الجميع، في حين تحرك كتلته موجة الاستجوابات والإقالات تحت ذريعة التورط في الفساد.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *