ولد الشيخ يعلّق المفاوضات المباشرة بين فرقاء اليمن - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » ولد الشيخ يعلّق المفاوضات المباشرة بين فرقاء اليمن

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد
اخبار رئيسى عربى

ولد الشيخ يعلّق المفاوضات المباشرة بين فرقاء اليمن

قال مصدر تفاوضي يمني رفيع، إن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قرر مساء أمس السبت تعليق المفاوضات المباشرة بين أطراف الأزمة، في دولة الكويت، بعد رفض الحوثيين تنفيذ الاتفاقات المعلنة الخميس والدخول في تنفيذ جدول الأعمال.

وذكر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن “جلستي أمس السبت الصباحية والمسائية فشلتا في مناقشة ما تم الاتفاق عليه الخميس الماضي من تقسيم المفاوضين إلى 3 لجان تناقش المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية (المعتقلين والسجناء)، والبدء بمناقشة مهامها”.

ومن المنتظر أن يشهد اليومان القادمان “لقاءات منفصلة” فقط يجريها المبعوث الأممي مع وفد الحكومة من جهة، والوفد المشترك لجماعة “الحوثي” وحزب “المؤتمر الشعبي/الجناح الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح” من جهة أخرى، بحسب المصدر.

وشدد المصدر على أنه “ليست هناك مؤشرات لمغادرة أي طرف دولة الكويت، وإعلان فشل المفاوضات رسميا”.

وأوضح أنه “كان من المفترض أن نبدأ مما تحقق الخميس الماضي من تشكيل اللجان الثلاث والعمل عليها، لكن الحوثيين وصالح، انقلبوا على كل الاتفاقات، وقالوا إنهم لن يمضون فيها، وذهبوا للنقاش في أمور هامشية”.

وكانت مصادر مقربة من أروقة المشاورات قالت في وقت سابق أمس السبت إن محادثات السلام الجارية في دولة الكويت عادت أمس السبت إلى نقطة الصفر عقب رفض الحوثيين الدخول في جدول الأعمال المتفق عليه، بعد يومين من توزيع المشاركين إلى 3 فرق تبحث المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية (المعتقلين والسجناء).

واضافت المصادر أن وفد (الحوثيين ـ صالح)، رفض الخوض في جدول الأعمال والتقدم المحرز بتشكيل اللجان، وقال إنه يريد إخراج “الغزاة” من جنوب البلاد، في إشارة للقوات الاميركية التي تحدثت أنباء عن تواجدها لدعم قوات التحالف والقوات اليمنية في محاربة تنظيم القاعدة.

وذكرت المصادر أن جلسة عامّة مشتركة جمعت وفدي الحكومة الشرعية من جهة، والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من جهة أخرى، وكان من المفترض أن تتبعها جلسات منفصلة للّجان الثلاث الأمنية والسياسية والإنسانية، لكنها فشلت.

ووفقا للمصادر، فقد دشّن الحوثيون الجلسة التي جاءت عقب استراحة الجمعة بالمطالبة بمناقشة قضايا ليست موجودة على جدول الأعمال، ومنها العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة جنوبي اليمن، وتحدّثوا عن تواجد لقوات أميركية.

وأكدت المصادر أن الحوثيين رفضوا الخوض في جدول الأعمال والتقدم المحرز بتشكيل اللّجان، وقالوا إنهم يريدون إخراج “الغزاة” من جنوب البلاد، في إشارة للقوات الأميركية التي تحدثت أنباء عن تواجدها لدعم قوات التحالف والقوات اليمنية في محاربة تنظيم القاعدة.

وكشف مندوبون في محادثات السلام أن الحوثيين أبلغوا المبعوث الأممي بشكل صريح أنهم لن يوقفوا عملياتهم في مدينة تعز ومحافظتي مأرب والبيضاء إلا بوقف التحالف لضرباته على تنظيم القاعدة في حضرموت وشبوة وأبين.

وأعلن الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبدالسلام أن “رفض انتهاك السيادة اليمنية ودخول قوات أجنبية واحتلال موانئ ومطارات هو المعنى الحقيقي للدولة وللهوية الوطنية الجامعة”.

ويقول محللون إن الحوثيين الذين أجبروا بسبب حرب ساحقة شنها عليهم التحالف العربي، على القدوم الى الكويت للمشاركة في محادثات السلام يبحثون عن أي مبرر للتراجع عن هذه المشاركة.

ويضيف هؤلاء أنه يبدو من خلال هذه المماطلات أن الحوثيين لم يأتوا الى الكويت بنية خالصة للسلام والتراجع عن نهجهم الانقلابي، وإنما لربح الوقت وإنقاذ ما بقي لهم من قوة عسكرية كانت على ابواب الانهيار الشامل لولا قبولهم بالمشاركة في عملية السلام بالكويت.

وقال عبدالسلام في تغريدات على صفحته بموقع تويتر، عقب فشل جلسة أمس السبت “ليخرج الاحتلال من بلدنا غزاة وعتادا، ومن يدعي الشرعية ويتحدث عن سلاح الجيش عليه أن يخبرنا أولا عن معنى السيادة والاستقلال والحريّة”.

وكان المتحدث باسم البنتاغون قد أعلن الجمعة أن “عددا قليلا” من الجنود الأميركيين أُرسل مؤخرا إلى اليمن لمساندة قوات هذا البلد وقوات التحالف العربي في العمليات العسكرية لطرد القاعدة من المكلا، شرقي البلاد.

وقال متحدث الحوثيين في تغريدة على تويتر الجمعة إن “اليمن محكوم بالتوافق، وفق المبادرة الخليجية، وبالحوار السياسي الشامل وفق قرارات مجلس الأمن، وبالشراكة وفق مخرجات الحوار الوطني”.

وترفض الحكومة مطالب الحوثيين بشكل قاطع.

وكتب عبدالله العليمي وهو عضو الوفد الحكومي التفاوضي على حسابه في تويتر “خذوها مني ( في إشارة للحوثيين) إفراج عن السجناء وانسحاب وتسليم للسلاح واستعادة لمؤسسات الدولة وعودة للحكومة ثم استئناف العملية السياسية أو لا سلام ولا وئام”.

ومنذ انطلاقتها في 21 إبريل/نيسان بعد تأخر 3 أيام عن موعدها الأصلي، لم تحقق مشاورات الكويت، أي اختراق جوهري لجدار الأزمة اليمنية، وكان الانجاز اليتيم هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216، بحسب مراقبين.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *