يوم آخر من الرعب والدم في حلب
الرئيسية » اخبار » يوم آخر من الرعب والدم في حلب

اخبار عربى

يوم آخر من الرعب والدم في حلب

image_pdfimage_print

تعرّض أكبر مستشفى في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب لقصف بالبراميل المتفجرة أمس السبت، للمرة الثانية في أربعة أيام، في وقت شنّت قوات النظام بدعم روسي هجوماً على محورين في محاولة للسيطرة على مناطق الفصائل المعارضة، وقالت الفصائل إنها حققت تقدماً في بعض المناطق بعد معارك ضارية خلفت 17 قتيلا في صفوف النظام.

وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأميركية أدهم سحلول : “تعرض مستشفى (إم10) للقصف ببرميلين متفجرين، كما أفادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية” على المستشفى الواقع في شرقي حلب. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توقف عمل المستشفى جراء استهدافه، مشيراً إلى مقتل شخص على الأقل.

وبحسب سحلول، فإن عدداً قليلاً من الجرحى والأطباء “كانوا داخل المستشفى”، حيث كانوا يعملون على “تقييم خطورة الإصابات وتضميد الجروح للحالات الطارئة” عند بدء القصف.

وتعرض المستشفى نفسه ومستشفى آخر تدعمه الجمعية الطبية ومقرها الولايات المتحدة، لضربات جوية الأربعاء أدت إلى وقف الخدمة فيهما مؤقتاً. ويعد المستشفيان الأكبر في أحياء حلب الشرقية ويستقبلان الإصابات الخطرة.

وندد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في بيان السبت، باستهداف المستشفى. واعتبر أن “الاستهداف المنهجي للبنى والطواقم الصحية تحديداً يفوق الوصف”، مضيفاً “كما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، فإن هذه الهجمات تشكل جرائم حرب ويجب أن تتم محاسبة مرتكبيها”.

وفي موازاة ذلك، احتدم القتال بين قوات النظام وفصائل المعارضة على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط مدينة حلب، وعلى محور الشقيف ، وقال المرصد السوري إن قوات النظام حققت تقدماً إضافياً في المحورين. وترافقت الاشتباكات مع غارات تنفذها طائرات روسية وقصف صاروخي كثيف من قبل قوات النظام. وقالت مصادر إن الغارات تركزت على مناطق الاشتباك في حيي سليمان الحلبي وبستان الباشا. وأفادت بغارات استهدفت صباحاً حي الصاخور في شرقي حلب. من جانبه أعلن الجيش السوري الحر استعادة نقاط من قبضة النظام في حي بستان باشا.

وكان ناشط محلي قال إن المعارضة أحبطت محاولات النظام للتقدم في منطقة سليمان الحلبي في شرقي حلب التي تضم محطة المياه الرئيسية التي تزود حلب بالمياه. وقال إن القصف الكثيف على المنشأة أوقفها عن العمل.

وقال المرصد إن قوات النظام تسعى إلى تشتيت مقاتلي الفصائل على جبهات عدة “لافتاً إلى استقدامها تعزيزات عسكرية إلى حلب. وأشار إلى ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات التي استهدفت الجمعة، مناطق الاشتباك والأحياء المجاورة لها تحت سيطرة الفصائل المعارضة، إلى 31 شخصاً بينهم ستة أطفال”.

وأطلقت قوات النظام عملية عسكرية في غوطة دمشق الغربية، وسط غارات مكثفة واشتباكات مع المعارضة بالتزامن مع تعرض عدة مناطق بالغوطة الشرقية لعمليات قصف مدفعي ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقالت مصادر معارضة إن اشتباكات عنيفة دارت في الديرخبية وخان الشيح بريف دمشق، تزامناً مع قصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي. وأشارت إلى أن أكثر من 15 شخصاً قتلوا في القصف بينهم ستة من عائلة واحدة جراء سقوط برميل متفجر على منزلهم.

وأضافت المصادر أن فصائل المعارضة تمكنت من قتل عدة عناصر للنظام اثر محاولة الأخير اقتحام بلدة الديرخبية في الغوطة الغربية.

وقالت المصادر إن ضحايا سقطوا جراء استهداف الطيران المروحي بلدة المقيليبة في الغوطة الغربية بالبراميل المتفجرة.

وجاءت العملية العسكرية بالتزامن مع تعرض بلدتي الريحان والشيفونية بغوطة دمشق الشرقية لغارات جوية، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، كما شهدت بلدة دوما أعمال قصف، بحسب مصادر معارضة.

وتتعرض العديد من المناطق في الغوطتين الشرقية والغربية، الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة، لغارات جوية مكثفة وعمليات قصف بالمدفعية الثقيلة وحصار بري.

وتواصلت الاشتباكات في بادية حمص الشرقية، وفي محيط وأطراف حقل شاعر للغاز، ومحيط الكتيبة المهجورة القريبة من مطار التيفور العسكري وفي محيط حويسيس وتل الصوانة، بالتزامن الاشتباكات مع قصف للطائرات الحربية وقصف لقوات النظام على مناطق الاشتباك في محاولة لتحقيق تقدم جديد في البادية الشرقية لحمص.

ونفذت الطائرات الحربية غارات على مناطق في ريف إدلب الشمالي، حيث استهدفت الغارات مناطق في بلدة معرة النعمان، دون ورود معلومات عن تسببها بخسائر بشرية، كذلك استهدفت الطائرات الحربية مناطق في مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي.

وقصفت الطائرات الحربية مناطق في أطراف بلدة كفرزيتا ومناطق أخرى في قرية كوكب في الريف الشمالي لحماة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، في حين فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في بلدة حربنفسه بريف حماة الجنوبي، ولا معلومات عن إصابات.

وفي دير الزور، أعدم تنظيم “داعش” رجلاً متقدماً في السن من قرية الكبر، حيث جرى إعدامه دون معلومات عن التهمة الموجّهة له، بعد اعتقاله منذ أشهر، في حين استهدفت الطائرات الحربية والتي يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، الجسر الواصل بين قريتي جزيرة البوحميد والكبر بالريف الغربي لدير الزور ما تسبب في دماره وخروجه عن الخدمة.

وقال المرصد السوري إن تدمير جسر الطريف جاء بعد ساعات من تدمير جسر الشيحان على وادي الصواب والذي يربط قرية الصالحية بريف البوكمال مع قرى منطقة الشامية بريف دير الزور الشرقي.

ويعتبر جسر الشيحان الواقع في قرية الصالحية بريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق من الجسور المهمة، حيث يشكل نقطة عبور للمواطنين والشاحنات بين ضفتي الوادي، وفي ربط قرى ريف البوكمال مع منطقة الشامية التي تشمل قرى الضفة الغربية من نهر الفرات بريف دير الزور الشرقي.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *