هكذا استخدم حزب الله سرايا المقاومة لضرب خصومه في لبنان
الرئيسية » اخبار » هكذا استخدم #حزب_الله #سرايا_المقاومة لضرب خصومه في #لبنان

version4_941723_270985429705963_606646742_n
اخبار عربى

هكذا استخدم #حزب_الله #سرايا_المقاومة لضرب خصومه في #لبنان

كشف عناصر في ما يعرف بـ”سرايا المقاومة اللبنانية” التابعة لحزب الله ان الحزب الشيعي استخدم مقاتلي هذه المجموعة “كدروع بشرية ضد طوائفهم”.

وأطلق حزب الله في العام 1997 هذه الجماعة متعددة الطوائف بهدف مقاومة إسرائيل التي كانت تسيطر على جنوب لبنان آنذاك وتضم مقاتلين لبنانيين من مختلف الطوائف خصوصا السنية كونه لا يمكن لغير الشيعة الانتساب للحزب.

لكن بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني عام 2000، تحولت هذه السرايا بحسب مراقبين إلى ميليشيات سنية يستخدمها حزب الله ضد خصومه في الداخل الذين يتهمهم بـ”الخيانة والانحياز للمشروع الاميركي-الإسرائيلي” في المنطقة حسب رؤية الحزب الخاصة.

وتنوعت أسباب انضمام المقاتلين للسرايا بين الإغراءات المادية والقناعة بوجود عملاء في الداخل اللبناني يدعمون إسرائيل وتتوجب محاربتهم بغض النظر عن طائفتهم، بحسب مقابلات اجرتها وكالة الأناضول للأنباء.

عناصر في السرايا انسحبوا منها بعدما وصلوا إلى قناعة أن حزب الله يريدهم دروعاً بشرية لمحاربة طائفتهم حسبما قال أحدهم.

وعن فكرة تأسيس سرايا المقاومة اللبنانية قال جمال علاء الدين الصحفي اللبناني المختص في شؤون حزب الله إن الفكرة تكونت لدى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أثناء تقديم شبان مسيحيين تعازيهم في مقتل نجله هادي في أيلول/ سبتمبر 1997 (خلال اشتباكات مع قوة إسرائيلية في الجنوب اللبناني) حين أعرب هؤلاء الشبان عن استعدادهم للانضمام إلى صفوف الحزب لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

7 ايار التاريخ الفاصل
وأضاف علاء الدين “في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1997 أعلن نصرالله عن تشكيل السرايا ومركزها مدينة صيدا الساحلية (جنوبي لبنان) مع إعطاء حق الانتساب إليها لكل لبناني مهما كان انتماؤه السياسي أو الطائفي وبغض النظر عن إمكاناته المادية والعلمية وبالتالي المشاركة في دعم المقاومة وصناعة التحرير”.

لكن منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في 25 مايو/ أيار من العام 2000، وهي المناسبة التي يحتفل بها لبنان رسميا، وحتى الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 (من 12 يوليو/تموز وحتى 14 أغسطس/آب) اختفت سرايا المقاومة قبل أن تعاود الظهور مجددًا خصوصا في الهجوم الذي نفذه الحزب وحلفاؤه على بيروت في 7 مايو/أيار 2008 إثر خلافات سياسية مع قوى 14 آذار التي يقودها تيار المستقبل حيث قامت هذه السرايا آنذاك بالاعتداء على مكاتب تيار المستقبل.

وكان استخدام مقاتلين من السُنة في صفوف السرايا حجة للقول بأن من يحارب ويقاتل شباب بيروت المحسوبين على تيار المستقبل هم من ذات طائفتهم، حسب علاء الدين.

واعتبر الصحفي اللبناني أن إغراءات الحزب للشباب السُني سواء مادية أو لوجستية كانت ولا تزال من أكثر المغريات التي تدفع العديد من الشباب للالتحاق بسرايا المقاومة في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه بين الشباب نحو 34 بالمئة حسب أرقام وزارة العمل.

وتشمل هذه المغريات رواتب مادية مجزية ومساعدة طلاب الجامعات بمنح دراسية أو مساعدتهم في نفقات الزواج أو منحهم قروضا ميسرة.

وحسب علاء الدين فإن الرواتب التي يقبضها السُنة المنضوون تحت لواء سرايا المقاومة أعلى من تلك التي يتقاضاها المقاتلون الشيعة وأبناء الطوائف الأخرى؛ وذلك لجرّ أكبر عدد من أبناء الطائفة السنية لا بل تجنيدهم ليكونوا عيون الحزب في مناطقهم لا سيما أن معظمهم يعمل سراً مع السرايا وقليلون جداً من يعترفون بذلك.

ولا توجد أرقام رسمية لعدد المسلحين السُنة في صفوف سرايا المقاومة. لكن أحد المقاتلين في السرايا من السنة ولقبه ابو نزار قال إن عددهم لا يتجاوز المئات. وكان في وقت سابق أكثر من ذلك بكثير لكن بعد أحداث 7 أيار وبعد معارك منطقة عبرا الشهيرة التي جرت بين سرايا المقاومة من جهة وبين جماعة الشيخ أحمد الأسير من جهة ثانية (2013) تضاءل العدد وأصبح محصوراً في أبناء صيدا وبعض قرى إقليم الخروب وقرى الجنوب السنيّة.

وأحداث السابع من مايو/ أيار 2008 هي أحداث جرت في العاصمة اللبنانية بيروت وبعض مناطق جبل لبنان بين المعارضة والموالاة وتعتبر ميدانياً الأكثر خطورة وعنفاً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 وكانت إثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي آنذاك العميد وفيق شقير.

واعتبرت المعارضة آنذاك ان ذلك يشكل تجاوزا للبيان الوزاري الذي يدعم المقاومة، واستعملت القوة لردع الحكومة إلا أنها توقفت بعد سحب الحكومة للقرارين محل النزاع.

وجرت أحداث منطقة عبرا في يونيو/حزيران 2013 حيث شهدت مدينة صيدا على مدى يومين اشتباكات مسلحة بين الجيش اللبناني وعناصر من حزب الله من جانب وأنصار الشيخ أحمد الأسير من جانب آخر على خلفية خلاف سياسي يتعلق بالحرب في سوريا، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الجيش اللبناني وإصابة العشرات وانتهى الأمر بفرار الشيخ الأسير الذي كان يدعم الثورة السورية.

‘وقعنا في الفخ’
أبو نزار أكد أن انتسابه للسرايا هو بهدف “محاربة الكيان الصهيوني فقط وليس أبناء بلده ولكن هناك عملاء في الداخل يدعمون إسرائيل، لذا يجب محاربتهم ولو كانوا من طائفتي”.

ورأى أن “مقاومة العدو غير مرهونة بالمذهب أو الطائفة”، لذا لا يهمه هذا الأمر ويمكنه قتال أبناء طائفته.

ولم يوضح أبو نزار مباشرة ما إذا كانت دوافع انضمامه لصفوف السرايا مادية أو عقائدية فقط لكنه لا ينفي أن حزب الله يدعمه مادياً.

وعن ذلك قال “الحزب ساعدني في افتتاح مقهى في ضواحي مدينة صيدا كما قدم لي منحة جامعية في وقت سابق وهم لا يبخلون علي بشيء”.

في المقابل هناك عدد من الشبان الذين انتسبوا سابقاً إلى صفوف السرايا لكن بعد أحداث 7 مايو/ أيار 2008 عامة وبعد معارك عبرا في مدينة صيدا خاصة انسحبوا كونهم وصلوا إلى قناعة بأن “حزب الله يريدهم دروعاً بشرية لمحاربة طائفتهم وخاصة بعد أحداث سوريا وتورط الحزب فيها ضد المدنيين وقتل أطفال ونساء السُنة بحجة محاربة الإرهابيين” وذلك حسبما قال بلال.ح، وهو مقاتل سني سابق مع السرايا طلب الاكتفاء بنشر اسمه الأول فقط.

وأوضح بلال أنه انتسب لسرايا المقاومة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/ تموز 2006 بهدف محاربة إسرائيل كما فعل العديد من المسلمين اللبنانيين من كافة الطوائف.

واضاف “لكن بعد أحداث 7 أيار ثم دخول الحزب إلى سوريا وقتله لأهل السُنة ثم معارك عبرا والتي كانت تستهدف الشيخ أحمد الأسير كونه المدافع الأول عن حقوق طائفته (السنة) أدركت كما غيري أننا وقعنا في فخ لا بد من الخروج منه”.

وحول سبب تحفظه على ذكر اسمه كاملا قال بلال “نخاف أن ينتقم الحزب منا حين نعلن أسباب ترك السرايا، لذا لا أحبّذ كما غيري الظهور الإعلامي العلني أمام الكاميرا للحديث عن ذلك”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *