هل يصبح "ايمانويل ماكرون" رئيساً لفرنسا ؟
الرئيسية » اخبار » هل يصبح #ايمانويل_ماكرون رئيساً لـ #فرنسا ؟

ماكرون.. من بين الشخصيات المؤهلة لحكم فرنسا
ماكرون.. من بين الشخصيات المؤهلة لحكم فرنسا
اخبار اخبار منوعة عالم

هل يصبح #ايمانويل_ماكرون رئيساً لـ #فرنسا ؟

رغم أن مشواره السياسي لم يمض عليه سوى عام و10 اشهر، فانه يطمح فعلا الى رئاسة فرنسا والترشح لانتخابات الرئاسة المزمع تنظيمها في 2017. انه وزير الاقتصاد ايمانويل ماكرون الذي بدأ هذا الاسبوع حملة سيطرق خلالها جميع الابواب في شتى أنحاء فرنسا لسماع شكاوى الناخبين.

ولم يفصح ماكرون (38 عاما)، الذي كان يعمل في بنك للاستثمار عن الطبيعة الحقيقية لحزب “ماضون قدما” الذي أسسه قبل اسابيع، رغم انه  يرفض تأكيد أو نفي ترشحه للرئاسة. لكن مبادرته، وهو أحد أكثر وزراء الحكومة الاشتراكية شهرة، عززت التكهنات بأنه يطمح لدخول قصر الإليزيه مع تراجع شعبية الرئيس فرنسوا هولاند الذي ينتظر أن يفصل ديسمبر المقبل في مسألة ترشحه.

لكن هل هناك علاقة بين اقدمية المرشح للانتخابات في العمل السياسي وفرص نجاحه في الانتخابات؟

صحيفة لوفيغارو الفرنسية رصدت هذه العلاقة تحت الجمهورية الخامسة في هذا التحليل.

كيف ومن؟
كيف تقاس الاقدمية؟ ومن هم الأشخاص الذين ينتظر ترشحهم للرئاسة في فرنسا؟

قامت صحيفة لوفيغارو بجرد 19 شخصية ينتظر ان تترشح للانتخابات الرئاسية. فبالنسبة للجمهوريين اعلن 6 مرشحين بارزين الترشح للانتخابات التمهيدية، وهم: جان فرنسوا كوبيه، فرنسوا فيون، الان جوبيه، ناتالي كوسيوسكو موريزيه، برونو لومير ونيكولا ساركوزي. وبالنسبة للحزب الاشتراكي فهناك ايضا ست شخصيات وهم: فرنسوا هولاند بطبيعة الحال، ولكن ايضا مانويل فالس، ايمانويل ماكرون، ارنو مونتبوغ، بالاضافة الى سيغولين رويال التي ترشحت لانتخابات 2007، ومارتين اوبري التي ترشحت للانتخابات التمهيدية في الحزب الاشتراكي في 2011. لكن في اليسار علينا ان نعد ايضا جان لوك ميلونشون الذي ينتظر ان يعلن ترشحه للمرة الثانية وسيسيل دوفلو ونيكولا هولو.

واما في المعارضة فيبرز الان اسم فرنسوا بايرو الى جانب نيكولا دوبون اينان، وفي ما يخص الجبهة الوطنية فهناك مارين لوبان وماريون ماريشال لوبان.

حالة استثنائية
تعد حالة ايمانويل ماكرون حالة استثنائية وغير مسبوقة في الحياة السياسية الفرنسية، فهو الشخصية الوحيدة التي ما كان الجمهور يعرف عنها اي شيء قبل أقل من عامين، اي بالضبط قبل 21 شهرا، ويمكن مقارنة ماكرون بماريون ماريشال لوبان التي انتخبت نائبة لاول مرة خلال اخر انتخابات تشريعية.
وأما الثلاثة الاقدم في المنافسة وهم الاوفر حظا بالنسبة للانتخابات التمهيدية لليمين فهم: فرنسوا فيون الذي يعتبر اصغر نائب يدخل الجمعية الوطنية في 1981، اي قبل عامين من تمكن كل من الان جوبيه ونيكولا ساركوزي من الفوز بأول ولايتين انتخابيتين لهما، احدهما انتخب في الدائرة الباريسية الـ 18 واصبح النائب الثاني لجاك شيراك في قصر بلدية باريس، اما الثاني فقد عمل في بلدية نوييه حين كان بها شارل باسوا.

وان كان ساركوزي يتحدث دوما عن فارق العمر بينه وبين الان جوبيه، فان هذا الاخير يحب التذكير دوما بأنهما انتخبا في العام ذاته، لكن الان جوبيه اصبح مشهورا وذاع صيته حين عين امينا عاما للاتحاد من أجل الديموقراطية في عام 1988، بينما اصبح نيكولا ساركوزي وزيرا للميزانية في حكومة ادوارد بالادور في عام 2002، بينما لم يحمل فرنسوا فيون حقيبة وزارية الا في عام 2002، في حكومة ادوارد بالادور.

وفي اليمين تقاس شعبية برونو لومير وناتالي كوسيوسكو موريزي منذ 5 سنوات، لكن النائبة عن دائرة ايسون منذ 2002، تتقدم بتجربتها عن المنتخب عن دائرة ايفرو في 2007 فقط، بينما في اليسار دخل ارنو مونتبورغ اللعبة السياسية منذ فترة طويلة مقارنة بمانويل فالس، فمونتبورغ اقتحم عالم السياسة منذ 19 عاماً، بينما خبرة مانويل فالس تعود إلى 15 عاماً.

وهنا يمكن أن نذكر بأن سيغولين روايال وفرنسوا هولاند دخلا الجمعية الوطنية في العام ذاته، أي في عام 1988، لكن سيغولين هي أول من دخل بارومتر الشعبية، وهي أول من تمكنت من الزوجين في التقدم للانتخابات الرئاسية. وقد دخل كل من جان جاك ميلونشون وفرنسوا بايرو البرلمان في العام ذاته، لكن بايرو تمكن من تحقيق شعبية كبيرة بسرعة، ويعتبر نيكولا هولو حالة خاصة في فرنسا، فالرجل ينتمي إلى دائرة الشخصيات الاكثر شهرة في فرنسا منذ 10 سنوات.

وتقاس شعبية المرشحين للانتخابات الرئاسية في فرنسا، كذلك بفارق السنوات بين أول ولاية انتخابية أو أول وظيفة، وأول عملية قياس شعبية. وهنا يبدو الفارق كبيراً جداً، ذلك ان ايمانويل ماكرون تم قياس شعبيته بعد شهر واحد من توليه منصبه الوزاري، متقدما بذلك على مارتين اوبري (سنتان)، وبرونو لومير وماريون ماريشال لوبان (3 سنوات)، بينما كان على فرنسوا فيون ان ينتظر 21 عاماً أكثر من جان لوك ميلونشون، الذي عرف الناس شعبيته بعد 19 عاماً من دخوله معترك العمل السياسي.

بومبيدو الأسرع.. وميتران الأبطأ
يبلغ متوسط سنوات العمل السياسي، التي تسمح لشخص في فرنسا بالوصول إلى منصب الرئاسة ما بين 10 و20 عاماً، ويعد مشوار فاليري جيسكار ديستان الإسرع، حيث انتخب وهو في الـ48 من عمره، لكن سبقه الى ذلك جورج بومبيدو، ففي عام 1959 عينه الجنرال ديغول في المجلس الدستوري، ولم تمر سوى 10 سنوات بين أول وظيفة رسمية تولاها وانتخابه لرئاسة الجمهورية. وكان قد اشتهر وأصبح معروفاً لدى الفرنسيين في عام 1962 حين تولى منصب رئاسة الوزراء.

ويعد فرنسوا ميتيران الرئيس الفرنسي الذي قضى فترة طويلة حتى تمكن من الوصول الى قصر الإليزيه، حيث تفصل 35 عاماً كاملة بين انتخابه نائباً عن دائرة نيافر، وتعيينه وزيراً لقدامى المحاربين في 1946 وانتخابه في 1981 بعد ثالث محاولة. لكن بين هاتين الشخصيتين، انتظر فاليري جيسكار ديستار 18 عاما بعد انتخابه نائباً في 1956 حتى يصبح رئيساً لفرنسا، فيما انتظر فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي المدة ذاتها (24 سنة) للوصول إلى الهدف ذاته. وفي الأخير كان جاك شيراك مثل فرنسوا ميتران، حيث لم يفز بالانتخابات الرئاسية إلا بعد 3 محاولات، وبعد 28 عاماً من انتخابه نائباً عن دائرة كوريز في عام 1967.

هل هناك استثناء فرنسي؟
يعتبر السباق الرئاسي أسرع كثيراً في الخارج، فانجيلا ميركل مثلاً تفصل بين انتخابها نائبة وانتخابها مستشارة لألمانيا 15 عاماً فقط، اما ديفيد كامرون فقد أمضى 9 سنوات في مجلس العموم قبل ان ينتخب رئيساً للوزراء، بينما تفصل 10 سنوات بين أول منصب تولاه ماتيو رينزي ومنصبه الحالي رئيساً لوزراء ايطاليا، أما باراك أوباما فقد مضت 12 عاماً على انتخابه في الينوي، حتى تمكن من الفوز بانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية. لكن الاسرع ما يزال فلاديمير بوتين، الذي انتخب رئيساً لروسيا بعد 6 سنوات من بداية انخراطه في العمل السياسي كنائب لعمدة سان بترسبور.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *