115 قتيلا في حلب .. وانتقادات لاذعة لروسيا في مجلس الأمن
الرئيسية » اخبار » 115 قتيلا في حلب .. وانتقادات لاذعة لروسيا في مجلس الأمن

اخبار رئيسى عربى

115 قتيلا في حلب .. وانتقادات لاذعة لروسيا في مجلس الأمن

image_pdfimage_print

وجهت الدول الغربية الاحد اتهامات عنيفة الى روسيا خلال اجتماع طارىء لمجلس الامن حول سوريا، في حين يتواصل قصف الطيرانين الروسي والسوري على حلب بشكل عنيف.

وبعد اسبوع من المحادثات غير المجدية بدأ اجتماع لمجلس الامن الاحد في الساعة 11،00 (15،00 تغ) بناء على طلب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وتسعى الدول الثلاث الى وقف القصف الجوي الذي باشره النظام وروسيا الجمعة للسيطرة على الاحياء الشرقية لحلب الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة مسلحة.

ووجهت سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور انتقادات قاسية جدا لروسيا التي تتقاسم مع الولايات المتحدة مهمة الاشراف على المحادثات الخاصة بالملف السوري.

وقالت السفيرة الاميركية ان موسكو “تدعم نظاما قاتلا وتتمادى في الاستفادة” من كونها تتمتع بالفيتو في مجلس الامن، قبل ان تضيف “ان التاريخ لن يرحم روسيا”.

وقالت ايضا “نعم هناك مجموعات ارهابية في سوريا الا ان ما تفعله روسيا (في حلب) ليس مكافحة للارهاب بل هو وحشية”.

وندد السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر الاحد بما اعتبره “جرائم حرب ترتكب في حلب”، داعيا الى “الا تبقى من دون عقاب”.

واتهم دمشق وموسكو بالمضي في الحل العسكري في سوريا واستخدام المفاوضات “للتمويه”.

وقال دولاتر ان “فرنسا تطالب بالتطبيق الفوري” للاتفاق بين موسكو وواشنطن “ابتداء من حلب”.

وشبه حلب بساراييفو خلال الحرب في البوسنة قبل نحو عشرين عاما، وبغيرنيكا في اسبانيا خلال الحرب الاهلية في هذا البلد في ثلاثينات القرن الماضي.

وشدد السفير الفرنسي على ان “جرائم حرب ترتكب في حلب” مشيرا الى “استخدام قنابل حارقة وذخائر متطورة”.

كما ندد السفير البريطاني ماتيو رايكروفت ب”الخروق الفاضحة للقوانين الدولية” في حلب وتطرق الى احتمال اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت المحاولة الاخيرة لمجلس الامن للجوء الى هذه المحكمة تعرقلت بسبب فيتو روسي.

من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد الدول الكبرى الى “بذل جهد اكبر لوضع حد للكابوس″ في سوريا.

وتساءل بان امام الصحافيين “الى متى سيسمح جميع من لهم تأثير (في النزاع السوري) باستمرار هذه الوحشية؟”.

“الضربات لم تتوقف”
اوقع القصف على حلب خلال الايام الثلاثة الماضية 115 قتيلا على الاقل بينهم 14 الاحد، بحسب اخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، من هؤلاء 19 طفلا على الاقل قتلوا تحت انقاض منازلهم التي دمرها القصف الجوي.

وقال احمد حجار الذي يقطن حي الكلاسة لوكالة فرانس برس “لم تتوقف الضربات طوال ليلة السبت الاحد”.

واضاف الرجل (62 عاما) “لم تغمض عيني قبل الرابعة فجرا”.

ويروى احمد ان “قنابل عنقودية” تناثرت قرب مسكنه لكنها لم تنفجر، مضيفا “ان احد الجيران قتل باحداها. لقد رايته وهو يتعثر بها ثم انفجرت ومزقت جسده، كان المشهد مروعا”.

واعلن الجيش السوري الخميس بدء هجوم على الاحياء الشرقية في حلب التي يحاصرها منذ شهرين تقريبا، بهدف استعادة السيطرة عليها.

وتحدث سكان وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن “صواريخ جديدة” تسقط على حلب وتتسبب بما يشبه “الهزة الارضية”.

وتحدث الصواريخ لدى سقوطها تأثيرا مدمرا، إذ تتسبب بتسوية الأبنية بالأرض وبحفرة كبيرة تدمر الملاجئ التي يستخدمها السكان كمأوى تفاديا للضربات.

وقال احد سكان باب النيرب احمد حبوش لوكالة فرانس برس “لا ادري لماذا يقصفنا النظام بهذه الوحشية. اننا محاصرون وليس لدينا مكان نذهب اليه”.

استياء من روسيا
وحملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك صدر في ساعة متاخرة من مساء السبت، بوضوح روسيا مسؤولية تجدد القتال.

وجاء في البيان ان “للصبر على عجز روسيا المتواصل أو عدم رغبتها في الايفاء بالتزاماتها حدودا”.

ونبهت المجموعة الى ان “المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية” من اجل ارساء الهدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الاحد ان النظام السوري “اختار التصعيد العسكري” ودعا “مؤيديه، روسيا وايران الى اظهار المسؤولية والا فان هذه الدول ستكون متواطئة في جرائم الحرب التي ترتكب في حلب”.

ولم تصمد الهدنة الهشة التي اعلنتها روسيا والولايات المتحدة سوى اسبوع واحد وانهارت مساء الاثنين الماضي. كما فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.

ولا يحصل السكان في حلب على المساعدات منذ نحو شهرين كما انهم محرومون منذ السبت من الماء بسبب القصف، بحسب منظمة يونيسيف.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *