حكومة هادي تتهم الأمم المتحدة بتجاهل جرائم الحوثيين
الرئيسية » اخبار » #حكومة_هادي تتهم #الأمم_المتحدة بتجاهل جرائم #الحوثيين

أحمد عبيد بن دغر
أحمد عبيد بن دغر
اخبار رئيسى عربى

#حكومة_هادي تتهم #الأمم_المتحدة بتجاهل جرائم #الحوثيين

اتهمت الحكومة اليمنية أمس الأحد الأمم المتحدة بأنها “أغفلت وتجاهلت” كلّ ما قدمته الحكومة من تقارير وأرقام حول “الجرائم” المرتكبة بحق اليمنيين من قبل جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ويتماهى الموقف اليمني مع موقف سعودي مماثل أعلن عنه المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري الجمعة وانتقد فيه بشدة التقرير الأممي.

وجاء موقف الحكومة اليمنية خلال اجتماع استثنائي للحكومة اليمنية أمس الأحد في الرياض، برئاسة أحمد عبيد بن دغر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

وقالت الحكومة خلال اجتماعها “مع احترامنا الكامل للأمم المتحدة، ولطرق عملها، لكنها أغفلت وتجاهلت كل ما قدمته الحكومة الشرعية من تقارير وأرقام حول الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين بجميع شرائحهم وفي مقدمتهم الأطفال، واعتمدت على أرقام وتقارير الجاني والمجرم والمتمثل في الطرف الانقلابي (في إشارة إلى الحوثيين وقوات صالح)”.

وينص القرار رقم 2216 الصادر في أبريل/نيسان 2014، على فرض عقوبات على زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، وأحمد نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وفرض حظر على توريد السلاح لجماعتيهما (الحوثيين والعسكريين الموالين لصالح)، ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن، كما دعا القرار جماعة الحوثي والموالين لصالح للانسحاب من المدن التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، ووقف العنف في اليمن، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية.

لكن التقرير الذي صدر قبل يومين، أدرج التحالف العربي بقيادة السعودية وكذلك مسلحي الحوثي في اليمن، على “قائمة سوداء سنوية بالدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات”.

وأبدت الحكومة اليمنية “انزعاجها الشديد واستغرابها لما ورد في التقرير الصادر مؤخرا عن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بإدراج التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في القائمة السوداء السنوية لانتهاكات حقوق الطفولة، والذي استند إلى معلومات وأرقام مغلوطة ومضللة من طرف المليشيا الانقلابية”.

وتابعت الحكومة “كنا ننتظر من المنظمة الدولية أن تبادر للمطالبة بمحاكمة الانقلابيين عن ارتكابهم لجرائم ومجازر وحشية ضد المدنيين منذ انقلابهم على الشرعية مطلع العام الماضي، وليس وضع تحالف عربي دافع ويدافع عن أشقائه ويحميهم من تنكيل وبطش المليشيا الدموية، على قدم المساواة إلى جانب الموغلين في الجرائم والانتهاكات”.

وكان العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف العربي قد انتقد التقرير الجمعة ووصفه بأنه “غير متوازن، ولا يعتمد على إحصائيات موثوقة، ولا يخدم الشعب اليمني ويضلل الرأي العام بأرقام غير صحيحة”.

واعتبر عسيري، أن ما جاء في تقرير الأمم المتحدة “يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة نفسها”.

وقال “من أهم أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن (التحالف العربي) حماية الشعب اليمني بما في ذلك الأطفال، من ممارسات الميليشيات الحوثية، في ظل وجود حكومة شرعية معترف بها دوليا، وهو ما أكد عليه القرار الأممي 2216”.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، وذلك استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريا لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية”، في محاولة لمنع سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

وزعم التقرير أن التحالف مسؤول عن 60% من حصيلة تبلغ 785 طفلا قتيلا، و1168 قاصرا جريحا العام الماضي في اليمن.

وأعرب المتحدث باسم قوات التحالف، عن أسفه كون التقرير “يساوي بين الشرعية الدولية وشرعية الحكومة، والميليشيات الانقلابية، التي كانت سببا رئيسا فيما يحدث باليمن من عدم استقرار وفوضى”.

ميدانيا أكد مصدر في “المقاومة الشعبية” طلبا عدم كشف هويته أن معارك عنيفة جرت أمس الأحد في محافظتي الضالع وتعز جنوبي غربي اليمن، بين عناصر من الجيش الحكومي تساندها قوات من “المقاومة الشعبية” من جانب، ومسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جانب آخر؛ أسفرت عن سقوط 29 قتيلا من الطرفين.

وذكر المصدر إن 4 من مقاتلي “المقاومة الشعبية” الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، و18 من القوات الموالية للحوثيين وصالح لقوا حتفهم؛ إثر معارك عنيفة اندلعت بين الطرفين، في مديرية مريس شمالي محافظة الضالع.

وأوضح المصدر أن المواجهات بدأت عندما شنت “المقاومة الشعبية”، انطلاقا من مواقعها في منطقة “يعيس”، هجوما واسعا ومكثفا فجر أمس الأحد على مواقع للحوثيين وقوات صالح في جبال “التهامي” و”بيت مدرة” و”نجد القرين”.

وأفاد بأن المقاومة استخدمت في هجومها القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، وأن الهجوم، الذي استمر حتى ساعات الظهيرة، أجبر قوات الحوثيين وصالح على الانسحاب إلى مواقعهم في منطقة “العرفاف”.

وعندما حاولت عناصر المقاومة، حسب المصدر ذاته، التقدم للسيطرة على المواقع التي انسحب منها الحوثيون وقوات صالح واجهتهم كثافة الألغام ورصاصات عناصر القناصة المتمركزين في جبل “ناصة”؛ ما دفع المقاومة للانسحاب التكتيكي، والعودة إلى مواقعهم السابقه في منطقة “يعيس”.

المصدر أشار، في هذا الصدد، إلى أن انفجار الألغام المضادة للأفراد ورصاصات القناصة، التي زرعها الحوثيون؛ أسفرت عن إصابة 8 من عناصر المقاومة، دون أن يوضح درجة خطورة إصاباتهم، فضلا عن مقتل 4 آخرين.

وذكر في المقابل، أن المواجهات أسفرت عن مقتل 18 من عناصر قوات الحوثيين وصالح، إضافة إلى عشرات الإصابات في صفوفهم (دون أن يتمكن من تحديد رقم محدد)، وخسارتهم لمدرعة.

ومنذ أشهر، تشهد مديرية مريس معارك عنيفة بين الحوثيين والمقاومة الشعبية؛ أدت إلى سقوط عشرات القتلي من الطرفين.

ويلجأ الحوثيون المتمركزون في الجبال المرتفعة في مدينة دمت القريبة من مريس، إلى شن قصف مدفعي وصاروخي مكثف على مواقع المقاومة ومنازل المدنيين، وفي الغالب يسفر ذلك عن سقوط قتلى وجرحى.

وفي مديرية الوازعية غربي مدينة تعز مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، سيطرت “المقاومة الشعبية” وقوات الجيش الحكومي على مواقع “جبل الصيبارة” و”جبل المجار” و”المركز الصحي” في المديرية، ومنطقة “المدرب”، بعد معارك عنيفة ضد مسلحي جماعة الحوثيين وقوات صالح، حسب ما قال قائد ميداني في المقاومة مفضلا عدم الكشف عن اسمه.

وأوضح المصدر ذاته أن معارك عنيفة تدور بالقرب من مركز مديرية الوازعية.

وقال إن سبعة من عناصر “المقاومة الشعبية” سقطوا قتلى خلال المعارك، بالإضافة إلى 18 جريحا، وفي المقابل سقط العشرات من قتلى الحوثيين وجُرح آخرون، دون أن يورد حصيلة محددة.

وتسعى المقاومة لاستعادة السيطرة مجددا على مركز المديرية، بعد أن سيطر عليها الحوثيون وقوات صالح مطلع ابريل/نيسان إثر معارك عنيفة مع المقاومة.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحوثيين وقوات صالح تجاه ما ذكرته المصادر من أنباء.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بينما تواصل المشاورات اليمنية بالكويت عملها دون إحراز أي اختراق حقيقي لجدار الأزمة فيما لجأ المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ إلى عقد جلسات غير مباشرة بين الوفدين منذ يوم 24 مايو/أيار، من أجل ردم الهوة وتقريب وجهات النظر.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *