#رئيس_وزراء_تونس: لا أفكر في الاستقالة - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » #رئيس_وزراء_تونس: لا أفكر في الاستقالة

رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد
رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد
اخبار عربى

#رئيس_وزراء_تونس: لا أفكر في الاستقالة

image_pdfimage_print

أحدثت المشاورات، في قصر قرطاج حول مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، تشكيل حكومة “وحدة وطنية”، جدلا وحركت مياه راكدة في المشهد السياسي، نظرا لكونها “باغتت” الجميع، بما في ذلك رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، الذي نلاحظ أنه وبعد امتصاص “الصدمة”، اختار “تجاهل” الأمر، وكأنه وحكومته غير معنيين.

برز ذلك من خلال استمراره في العمل وفق نسق عادي، في رسالة واضحة مفادها أن “المبادرة الرئاسية” لم “تشوش” على عمل حكومته، وأن الحكومة التي يترأسها تمتلك كل الصلاحيات التي منحها لها الدستور، وأنها لا تزال تحظى بثقة البرلمان، والأهم أن رئيسها ليس وارد في فكره الاستقالة، بما يعني أنه يخير ترك الأمر رهن الترتيبات والإجراءات الدستورية، لو قرر الائتلاف الحزبي الرباعي سحب الثقة من الحكومة.

فهل اختار الحبيب الصيد الدخول في سياسة “لي الذراع” مع الرئيس قائد السبسي الذي أتي به إلى قصر القصبة؟ أم أن الصيد، الذي “تفهم” دعوة السبسي لحكومة وحدة وطنية، يعتبر أن المبادرة الرئاسية هدفها إحداث “صدمة إيجابية”، في الحقل السياسي (الأحزاب السياسية) والمجتمعي (المنظمات الاجتماعية) وأيضا في عمل الحكومة، وأنه ليس هو المستهدف؟

وحاول رئيس الحكومة الحبيب الصيد، إخفاء تأثره بالمبادرة التي تهدف إلى إنهاء حكومته، وتعويضها بحكومة وحدة وطنية. برغم أنه أبدى ملاحظات مفادها أن “التوقيت” مثل له مفاجئة، خصوصا في ظل التحديات والاستحقاقات القريبة التي تواجهها حكومته”.

وأشار الصيد، إلى “خطر الإرهاب، الذي ضرب في السابق خلال شهر رمضان، ما استدعي الرفع من درجة اليقظة والحيطة، تحسبا لحصول مخاطر”، وفق تأكيده.

وإن كان الصيد، مع اجراء تعديل واسع وهيكلي على حكومته، أو حتى الذهاب لشكل أخر، مثل حكومة وحدة وطنية، وهو ما صرح به وهذا أيضا ما يفسر تأكيده بأنه يتفق ويلتقي مع التشخيص الذي قدمه الرئيس قائد السبسي، وبالتالي هوضمنيا يتفق معه في أن الأوضاع لا يمكن أن تستمر كما هي عليه الآن.

غير أنه في المقابل، يتمسك “بأن إدارة المرحلة الحالية، تفترض الابقاء على الحكومة الحالية، التي عليها الاعداد للانتخابات البلدية والمحلية، كما عليها الانتهاء من حملة التسويق الأولية للمخطط القادم، التي ستكون بتنظيم ندوة دولية كبري في نوفمبر القادم”.
وشدد الحبيب الصيد على متانة العلاقة التي تربطه بالرئيس الباجي قائد السبسي، برغم تلميحه الى أنه كان من الأفضل استشارته أو إعلامه مسبقا بالمبادرة، وهنا لاحظنا وجود استياء عند الرجل من بعض الدعوات التي طالبت باستقالته.

وقد أشار إلى “أنه ليس من الذين يفرون من المسؤولية، وأن الاستقالة بالنسبة له تعني حصول فراغ في الحكم، من شأنه أن يربك أوضاع البلاد التي تواجه تحديات وصعوبات، كما أنها (الاستقالة) ستساهم في مزيد استضعاف الدولة”.

كما أكد على “أن الرئيس قائد السبسي، وخلال لقائه الأخير معه لم يطلب منه الاستقالة”. يذكر أن الرئيس السبسي وخلال حواره التلفزيوني يوم 2 يونيو الماضي، لم يشر صراحة الى فشل الحكومة، كما أنه أبقى على ثقته في الحبيب الصيد، من خلال الاشارة إلى أنه يبقى مرشحا لقيادة حكومة الوحدة الوطنية.

واصل الحبيب الصيد، خلال الأسبوع المنقضي ادارة شؤون الحكم، وكأن شيئا لم يكن أو بصدد الإعداد له، بل على العكس حاول الظهور كما لو أنه في وضع عادي، وفي تجاهل لمشاورات جارية لتشكيل حكومة جديدة.

وحول مصيره أكد الصيد في لقائه مع “العربية.نت” على أنه “لا يفكر أبدا في الاستقالة، وأن هناك سيناريوهات أخري دستورية لإقالة الحكومة”، وفق تعبيره.

وشدد على “أنه سيلتقي اليوم الاثنين بالرئيس الباجي قائد السبسي، وهو لقاء دوري لمتابعة الأوضاع العامة في البلاد”. وهو هنا يريد الاشارة إلى أن علاقته بالرئيس قوية ومستمرة وأنه محل ثقته أيضا، وأن رفضه الاستقالة –وهو ما لم يطلبه منه السبسي لا يعني أبدا أنه ضد المبادرة الرئاسية، أو في صدام مع خيارات الرئيس.

وبالعودة للمشاورات، التي بدأت يوم الخميس الفماضي لتشكيل حكومة جديدة، يتبين أن سيناريو الابقاء على الحبيب الصيد وحكومته يبقى واردا، مع ادخال تعديل كبير وهيكلي عليها، من حيث الشكل والمضمون والجرأة.

وفي هذه الحالة يكون هدف السبسي من وراء مبادرته الأخيرة، هو إحداث رجة أو صدمة في المشهد السياسي والحكومي، وإشعار الفاعلين من أحزاب ونخب بضرورة اليقظة والانتقال إلى مرحلة جديدة، تقطع مع السلبيات السابقة والبناء على ما تحقق من ايجابيات في الحكومة الحالية.

Print Friendly

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *