إيران تستدرج عشائر الأنبار السنية
الرئيسية » اخبار » #إيران تستدرج عشائر #الأنبار السنية

خامنئي
خامنئي
اخبار اخبار منوعة عربى

#إيران تستدرج عشائر #الأنبار السنية

وصل وفد عشائر من محافظة الأنبار برئاسة الشيخ فيصل العسافي إلى طهران بدعوة إيرانية، والتقى خلالها بنائب الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب، في محاولة إيرانية لفتح قنوات تواصل مع زعامات عشائر المحافظة بهدف تعزيز نفوذها داخل العراق بعد أن ضمنت إلى صفها شيعة البلد.

والتقى وفد عشائر من محافظة الأنبار الذي وصل الاثنين إلى طهران، بنائب الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب موسى الموسوي، الذي أشاد بقتال أبناء العشائر ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال رجل الدين الإيراني إن “جهاد العراقيين بما فيهم العشائر السنية الغيارى ضد داعش هو جهاد ضد الكيان الصهيوني (إسرائيل) والاستكبار العالمي الذي يحيك المؤامرات ضد وحدة العراق بكافة أطيافه ومذاهبه”، مجددا تمسك طهران بدعم العراق حكومة وشعبا.

وأعرب عن ارتياحه لعدم اتباع شيوخ عشائر الأنبار لنفس نهج من وصفهم بـ”السياسيين الفاسدين” في إشارة إلى الأطراف السياسية السنية المشاركة بالحكومة والبرلمان.

من جهته، قال رئيس الوفد العشائري الشيخ فيصل العسافي إن “المعركة التي يخوضها العراق اليوم ضد الإرهاب إنما هي بالنيابة عن جميع دول العالم، وداعش أصبح يستهدف كل محافظات العراق ولا يفرق بين طائفة أو دين أو عشيرة أو مكون معين”، مشددا على ضرورة محاربته بكل الوسائل سواء كانت إعلامية أو حربية أو كلامية أو مالية وغيرها.

وأشار العسافي إلى أن “داعش مشروع سياسي لتقسيم العراق”، مؤكدا على أن الشعب العراقي وخاصة المرجع الشيعي علي السيستاني وباقي علماء الشيعة والسنة، قاوموا هذا المشروع وحالوا دون تحقيقه.

وعلق مراقبون عن الزيارة بقولهم أنها تدخل في إطار محاولات إيران استدراج العشائر السنية إلى صفها بعد أن ضمنت ولاء السياسيين الشيعة وبعد تأمينها تشكيلات عسكرية شيعية تحمي مصالحها ونفوذها المترامي في العراق.

ويضيف هؤلاء أن طهران تبحث اليوم عن قنوات تقربها مع زعامات وشيوخ عشائر من محافظة الأنبار السنية الواقعة غرب العراق، بهدف السيطرة على المزيد من الأراضي وبسط نفوذهها على المناطق الإستراتيجية ولا سيما المعابر الحدودية. وهي تعمل على كسب المحافظة المفتوحة حدودها على عدة جبهات إستراتيجية بالنسبة لخطط إيران التوسعية وبرامجها القائمة على أكثر من جبهة، إذ ترتبط حدود المحافظة العراقية مع السعودية وسوريا والأردن.

ويقول متابعون أن الأيام القادمة ستشهد مزيد الجهود الإيرانية في هذا السياق ولن تتوقف تحركاتها حتى تنجح في مرماها، وستعتمد في ذلك من جهة، على التواصل المباشر والسلمي مع قيادات العشائر وتستغل حالة الفتور بين السياسيين السنة في بغداد وعشائر الأنبار وتقدم مساعدات تحتاجها هذه الأطراف في هذه المرحلة الدقيقة كتعبير أولي عن الدعم.

وستعاضدها من جهة أخرى أذرعتها العسكرية التي تدين بالولاء لها في العراق والتي ينتشر الكثير منها داخل الفلوجة، حيث من المرجح أن يعبد هؤلاء الطريق أمامها في هذه المنطقة بالقوة والترهيب كما فعلو سابقا في ديالي والناصرية على حد تعبيرهم.

هذا وأبدى البعض تخوفه من نجاح إيران في استدراج عشائر الأنبار إلى صفها وتمكنها من السيطرة على حدود المدينة، معتبرين أنها ستستغل هذا المنفذ لتهديد أمن السعودية وتعزيز تدخلها في سوريا.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *