تدشين "دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة "ليشمل 155 وحدة حكومية - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » تدشين “دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة “ليشمل 155 وحدة حكومية

وزير الخدمة المدنية
وزير الخدمة المدنية
سلطنة عمان محليات

تدشين “دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة “ليشمل 155 وحدة حكومية

image_pdfimage_print

اعتبر معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة معهد الإدارة العامة تدشين “دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة بسلطنة عمان” مرجعا قيّما للباحثين والمهتمين بالشأن الإداري لما يتسم به من شمولية في تغطية ما مجموعه 155 وحدة حكومية، ويوثق 91 هيكلا تنظيميا.

موضحا أن إصدار الدليل يأتي ضمن أهداف معهد الإدارة العامة المعنية بإعداد ونشر الإصدارات والبحوث العلمية التي تغطي الجوانب الإدارية، وتساعد على إثراء الفكر الإداري بالسلطنة، مؤكدا معاليه على أن الدليل يمثل مادة توثيقية مهمة لمراحل تطور الجهاز الإداري بالسلطنة منذ بداية عهد النهضة المباركة التي أرسى دعائمها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه -، فهو يوثق ويستعرض تطور الجهاز الإداري للدولة والتنظيم الإداري لوحداته منذ عام 1970م، من حيــث الإنشاء والتطـــور التنظيمــي والاختصاصــات والتشريعـات المنظمة والبناء التنظيمي والأجهزة التابعة وغيرها من المعلومات الأساسية.

جاء ذلك على هامش حفل تدشين معهد الإدارة العامة للإصدار الجديد “دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة بالسلطنة” بحضور عدد من أصحاب المعالي والمكرمين والسعادة والمسؤولين من وحدات الجهاز الإداري للدولة.

عمل توثيقي نادر

وألقى السيد زكي بن هلال البوسعيدي الرئيس التنفيذي المكلف لمعهد الإدارة العامة كلمة قال فيها: إن معهد الإدارة العامة يشكل حجر الزاوية في كل مساعي وجهود التطوير الإداري بالسلطنة، من خلال إسهاماته المتعددة في خطط وبرامج التنمية الإدارية للجهاز الحكومي بكافة وحداته وتشكيلاته.

وقد كانت توجيهات حكومة السلطنة منذ وقت مبكر واضحة بضرورة تطوير المعهد وتعزيز دوره في التنمية الإدارية، فقد تضمنت الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020، الإشارة إلى ضرورة تطوير العمل في معهد الإدارة العامة بما يمكنه من القيام بواجباته على أكمل وجه كمؤسسة إدارية، ثم صدر قرار اللجنة العليا لخطط التنمية الخمسية في عام 2007م، والذي ينص على رغبة الدولة في تطوير المعهد، من خلال توسيع نطاق عملية التدريب والتأهيل لبناء كوادر على مستويات عالية في كافة القطاعات. وفي العام التالي، جاءت الموافقة المبدئية من مجلس الوزراء الموقر للشروع في إعداد نظام جديد للمعهد، والذي جرى السعي لتنفيذه من خلال سلسلة من الإجراءات والأعمال الاستشارية والفنية التي أفضت إلى إعداد مشروع جديد للمعهد تم رفعه إلى الجهات الرسمية العليا في عام 2013م.

وأضاف: بصدور نظام معهد الإدارة العامة الجديد، سينتقل المعهد إلى مرحلة جديدة من العمل الجاد والدؤوب لتحقيق رسالته وأهدافه التطويرية بكفاءة. فهو يتيح مجالات أوسع وأرحب للعمل، ويتضمن عدداً من المزايا والصلاحيات التي تمكّن المعهد من المساهمة بدور أكبر في مجال التنمية الإدارية بالسلطنة.

وتشمل هذه المزايا المجالات المتعلقة بالأهداف والاختصاصات، ومجالات تقديم الخدمات التدريبية والبحثية والاستشارية، والمجالات الخاصة بتنظيم مجلس إدارة المعهد ورئيسه التنفيذي، وصلاحيات كل منهما.

ومعهد الإدارة العامة وهو يحتفي بتدشين الدليل يجد من الأهمية الكبيرة التي يمثلها الكتاب لكل العاملين في الجهاز الإداري للدولة من مسؤولين وإداريين، ولكل الباحثين والمهتمين بالشأن الإداري بالسلطنة. فهو بحق يشكل قيمة مضافة لنشاط البحث العلمي، ليس في معهد الإدارة العامة فحسب، بل في السلطنة ككل، باعتباره عملاً توثيقياً نادراً لمراحل تأسيس وتطور الجهاز الإداري للدولة بالسلطنة، ومرجعاً شاملاً يتم من خلاله تتبع نشاط وتطور كل جهاز حكومي، والوقوف على مهامه واختصاصاته وهيكله التنظيمي، والقوانين والأنظمة ذات العلاقة بنشاطه.

وتمنى زكي البوسعيدي أن يكون إصدار الدليل عملاً محفزاً للمزيد من البحث والدراسة في الجوانب المختلفة لتطوير الجهاز الإداري للدولة، وتقصي عوامل النجاح في مسيرة العمل الإداري بالسلطنة وإبرازها، والوقوف على مواطن الخلل واقتراح الحلول الناجعة لها.

مرجع شامل

ومن جانب آخر أشارت الدكتورة أمة اللطيف بنت شرف بن محسن شيبان المستشارة الأولى بالمعهد معدة الدليل في كلمتها إلى التطور الكبير الذي شهده التنظيم الإداري في السلطنة منذ تولي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم مقاليد الحكم في 23 يوليو 1970 وحتى يومنا هذا تحقيقا للوعد الذي قطعه على نفسه في البيان الأول ببناء حكومة عصرية.

موضحة أنه تقرر إعداد هذا الدليل بحكم الأهمية العلمية والعملية لتوثيق مراحل تأسيس وتطوير الجهاز الإداري للدولة بالسلطنة، والحاجة القائمة لوحدات الجهاز الإداري للدولة والباحثين، والأكاديميين، وطلاب العلم المهتمين بالتطوير الإداري في وجود مرجع شامل في التنظيم الإداري للسلطنة يوثق مراحل تطور الجهاز الإداري للدولة وتكوين هذا الجهاز في تاريخه وخلفيات  نشأة وتطور كل جهاز حكومي بالسلطنة، والوقوف على مهامه واختصاصاته وهيكله التنظيمي والقوانين والأنظمة ذات العلاقة بنشاطاته.

وأضافت: أنجزت النسخة الأولى من الدليل- والتي استغرق العمل فيها قرابة السنتين ونصف السنة في 2008م، وحظيت باهتمام بالغ من الوحدات الحكومية المدنية والعسكرية، ومؤسسات القطاع الخاص، والجهات العلمية، والأفراد وظهر ذلك في حجم الطلب على نسخ الدليل عند إصداره وفي السنوات اللاحقة. ونتيجة للمتغيرات الكبيرة والمتلاحقة في التنظيم الإداري للدولة منذ ذلك التاريخ بات إصدار طبعة جديدة – محدثة ومزيدة – أمراً ضروريا ومطلباً ملحاً حيث تم توثيق ما مجموعه 91 هيكلاً تنظيميا مسترجعا من المراسيم السلطانية السامية ومن المصادر الحكومية الأخرى ليصبح الدليل المرجع التجميعي الوحيد في هذا المجال.

وبالرغم من صعوبة المهمة نسبةً لضخامة عدد الأجهزة الحكومية اليوم – والتنوع الكبير في هذه الأجهزة -، وحجم الوثائق والتشريعات المطلوب مراجعتها – والموثقة في “1130” عددا من الجريدة الرسمية، والحاجة الى جمع معلومات وبيانات من الجهات الحكومية ذاتها.. تمكنا من إنجاز هذا العمل في زمن قياسي – خلال تسعة أشهر – مع تضمينه كافة التطورات التنظيمية والتشريعية خلال الفترة من أغسطس 1970م إلى ديسمبر 2015م، مع إضافة المستجدات خلال فترة طباعة الدليل  يناير – مايو 2016م.

وتم التركيز في الدليل على إظهار الارتباط بين الأجهزة وبعضها وطبيعة هذا الارتباط، وتم ذلك في الجزئيات وفي الشكل التوضيحي الشامل. وفي الجوانب الشكلية تم الاعتماد على نمط موحد في عرض البيانات بما ينسجم وطبيعة الكتاب كمرجع عام ويسهل عملية المقارنة بين الأجهزة وبعضها.

وانطلاقا من شروط البحث العلمي ولتوفير المصداقية المطلوبة تم التوثيق الدقيق للمعلومات سواء المستمدة من التشريعات الحكومية بأنواعها، أو غيرها من المعلومات المستمدة من المصادر الأخرى.

ونأمل في معهد الإدارة العامة أن نكون بهذا العمل قد أسهمنا في توثيق المسيرة الإدارية للسلطنة، ولبينا الحاجة المعرفية لشريحة واسعة من المهتمين والمختصين، ووضعنا أساساً لجهود علمية قادمة يتولاها الباحثون العمانيون. ونأمل – بتعاون الجميع – أن يستمر إصدار هذا الدليل دورياً، لتبقى مادته دوماً حديثةً ومطورةً ونافعةً للجميع. وتضمن حفل التدشين عرضا مرئيا حول الدليل وأهميته ثم كرّم وزير الخدمة المدنية الباحثة على إنجازها هذا العمل العلمي القيم.

يذكر أن الباحثة اعتمدت في منهجية في إعداد دليل تنظيم الجهاز الإداري للدولة على النحو التالي: النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وعلى الخطط الخمسية للتنمية، وأعداد الجريدة الرسمية، ومجلدات الجريدة الرسمية “مجلدات القوانين النافذة والصادرة”، ودليل القوانين العمانية، وعلى الاستعانة المباشرة بالجهات الحكومية ذات العلاقة، كما اعتمدت على كتيب عمان الجديد الصادر عن وزارة الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل في يوليو 1971م، وكتاب الاقتصاد العماني في عشر سنوات من إعداد الدكتور أحمد جامع والدكتور شريف رمسيس تكلا، وكذلك على المواقع الحكومية على شبكة المعلومات العالمية “الإنترنت”، والكتاب السنوي لوزارة الإعلام، وعلى دورية الإداري والبحوث المتخصصة الصادرة عن معهد الإدارة العامة، وعلى رسائل الماجستير والدكتوراه المتعلقة بالجهاز الإداري للدولة في السلطنة.

Print Friendly