زعيم طالبان يطالب القوات الأجنبية بالرحيل عن أفغانستان - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » زعيم طالبان يطالب القوات الأجنبية بالرحيل عن أفغانستان

زعيم طالبان في أفغانستان
زعيم طالبان في أفغانستان
اخبار عالم

زعيم طالبان يطالب القوات الأجنبية بالرحيل عن أفغانستان

دعا الزعيم الجديد لحركة طالبان الافغانية الملا هبة الله اخوندزاده في اول رسالة له أمس السبت الاميركيين الى “التفكير بحل سياسي” عبر الانسحاب الكامل من البلاد وإسقاط الحكومة المدعومة من الغرب في كابول.

وقال الملا اخوندزاده الذي اصبح زعيما للحركة في 25 ايار/مايو خلفا للملا أختر منصور في “رسالة الى الغزاة الاميركيين وحلفائهم”: “اعترفوا بالواقع بدلا من استخدام قوتكم بدون جدوى وانهوا الاحتلال”.

واضاف الملا اخوندزاده في رسالته بمناسبة عيد الفطر ان “رسالتنا الى الاميركيين وحلفائهم هي التالية: المسلمون الافغان لا يخافون من قوتكم ولا من خدعكم، ويعتبرون الاستشهاد في مواجهتكم هدفا عزيزا في الحياة”.

وتابع اخوندزاده “لستم في مواجهة مجموعة او فصيل، بل في مواجة امة. لن تربحوا”، مشيرا الى محاولتي بريطانيا والاتحاد السوفياتي احتلال افغانستان، اللتين باءتا بالفشل.

وقال اخوندزاده في بيانه ان “رسالتنا الى مؤيدي الغزاة هي انه ربما اتضح لكم في السنوات الـ15 الماضية انكم تستخدمون لتحقيق اهداف اميركية”. واضاف ان “دعمكم للغزاة ووقوفكم الى جانبهم يشبه عمل هؤلاء الممقوتين الذين دعموا في الماضي البريطانيين والسوفيات”.

واكد زعيم طالبان ان “الافغان لا يقبلون بانظمة يقيمها الغزاة”، داعيا الاميركيين وحلفاءهم الى “التفكير بحل سياسي (…) بدلا من اللجوء الى القوة”.

ويأتي اعلان زعيم طالبان الجديد بعد يومين على تفجيرين نفذتهما الحركة واديا الى مقتل 32 شرطيا افغانيا وجرح 78 آخرين بالقرب من كابول.

وتسبب تصاعد مستويات العنف في أفغانستان في إحباط مساعي الدول الغربية لإبعاد نفسها عن الحرب هناك.

ومنذ ديسمبر/كانون الاول 2014، ينحصر دور القوات الاميركية في افغانستان (9800 عسكري) بدور استشاري ودعم الجيش الافغاني بدون تدخل مباشر في القتال.

ويلتقي زعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في قمة في وارسو في الثامن والتاسع من يوليو تموز ومن المتوقع أن يقروا الاستمرار في دعم حكومة كابول حتى عام 2020.

وحققت طالبان نجاحات عسكرية العام الماضي بعد انسحاب معظم القوات القتالية الدولية وهي تسيطر الآن على المزيد من الأراضي أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2001. ولكن القتال كان له خسائر فادحة إذ سقط 11 ألف ضحية من المدنيين العام الماضي فقط.

وانهارت محادثات السلام العام الماضي بعد أن تبين أن منصور أخفى نبأ وفاة مؤسس طالبان الملا محمد عمر قبل عامين. وفشلت حتى الآن جهود إحياء المحادثات من خلال إطار تدعمه باكستان والولايات المتحدة والصين.

وقال أخونزاده إن مكتب طالبان السياسي في قطر -والذي كان عنصرا مهما في الاتصالات وراء الكواليس- “سيواصل جهوده من أجل حل القضية الأفغانية”.

وتعهد بمواصلة مسيرة الملا منصور وبتعزيز العدالة ومساعدة المصابين والفقراء وضمان حقوق المرأة بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية.

وقال أيضا إن مقاتلي طالبان لن يضروا المسلمين أو المنشآت العامة بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجسور والمرافق العامة وإنه لن يكون هناك اضطهاد في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *