صراع داخل حزب "الليكود" على منصب وزير الخارجية
الرئيسية » اخبار » صراع داخل حزب “الليكود” على منصب وزير الخارجية

حزب الليكود
حزب الليكود
اخبار عالم

صراع داخل حزب “الليكود” على منصب وزير الخارجية

يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية القيام بإعادة توزيع للحقائب الوزارية في الفترة القريبة القادمة، وسط حالة من الترقب بين وزراء ينتمون لحزب “الليكود”، بشأن حقيبة الخارجية.

ولا تزال حقيبة الخارجية في عهدة بنيامين نتنياهو، ويتنافس على نيلها عدد من الوزراء وعلى رأسهم يسرائيل كاتس، من يتولى حاليا حقيبتين وزاريتين، هي المواصلات والشؤون الإستخباراتية.

ويمارس كاتس ضغوطا على نتنياهو من أجل منحه تلك الحقيبة، ويستغل علاقاته القوية ونفذوه داخل حزب السلطة في هذه الضغوط.

ومن المفترض أن يعاد توزيع الحقائب الوزارية قبيل نهاية دورة الإنعقاد الصيفية للكنيست في الأسابيع القادمة، وتفيد تقارير أن حقيبة الإقتصاد التي يستحوذ عليها نتنياهو أيضا سوف تذهب لحزب “كولانو” الوسطي، وسوف تعود حقيبة حماية البيئة إلى حزب الليكود بعد استقالة الوزير آفي جاباي.

وطفت على السطح مشكلة داخل حزب “كولانو” عقب الأنباء عن نوايا رئيس الحزب موشي كحلون، الذي يتولى منصب وزير المالية، سحب وزارة البناء والإسكان من الوزير يوآف جلنت، ومنحه حقيبة الإقتصاد، على أن يتولى أحد المقربين منه، وهو عضو الكنيست إيلي كوهين، منصب وزير البناء والإسكان، ما دفع البعض إلى الإعتقاد بأن جلنت الذي يرفض تلك الخطوة قد يتخلى عن الحزب الذي ينتمي إليه.

وتتجه الأنظار بشكل استثنائي صوب حقيبة الخارجية، وعدا الوزير كاتس، هناك صراع تقوده شخصيات أخرى داخل حزب السلطة لتولي المنصب الحساس، وعلى رأسهم وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، والذي يستغل قربه من نتنياهو لطلب حقيبة الخارجية، ويتبع تكتيكا مختلفا عن ذلك الذي يتبعه وزير المواصلات.

وعلى خلاف الوزير كاتس، امتنع إردان حتى اللحظة عن إطلاق إنتقادات ضد رئيس الحكومة نتنياهو بشكل علني، لكن مقربون منه يعتقدون أنه يخوض حاليا فترة إنتظار، ليرى إذا ما كان نتنياهو يعتزم منحه حقيبة الخارجية كما كان قد وعده في وقت سابق، وفي حال لم يحدث ذلك من التوقع أن يبدأ في اتباع الخط الذي يتبعه كاتس.

ويساوم إردان رئيس الحكومة الإسرائيلية بطريقة وصفها بعض الصحفيين الإسرائيليية بالذكية، حيث كان وزير الدفاع السابق موشي يعلون قد صرح أنه يسعى لتشكيل حزب ينتمي إلى يمين مركز الخارطة السياسية، وكان قد لفت إلى أنه من دواعي سروره أن ينضم إليه شخص مثل إردان.

ويعتقد الأخير أن هذا التصريح الذي لم يعلق عليه يصب في مصلحته، وقد يقربه من منصب وزير الخارجية الذي يطمح به، على أساس أن نتنياهو لن يرغب في إنضمامه إلى حزب قد ينافسه بقوة في الإنتخابات المقبلة.

فيما انضم وزير الطاقة يوفال شتاينتس إلى المتنافسين على منصب وزير الخارجية، وأفاد مقربون منه أنه يرى أنه الأنسب لتولي المنصب، لكنه ينتظر ليرى كيف ستتطور الأحداث.

ومنذ أن شكل نتنياهو حكومته الرابعة في آيار/ مايو 2015 احتفظ لنفسه بمنصب وزير الخارجية، وكلف نائبته تسيبي حوتوفيلي بإدارة شؤون الوزارة، وسط إتهامات بافتقارها إلى الخبرة والكفاءة.

وقدر مراقبون أن حقيبة الخارجية اعتبرت كارت المساومة الأبرز بيد نتنياهو، والذي استخدمه للتلاعب بأحزاب المعارضة، ولا سيما “المعسكر الصهيوني” منافسه الأساسي بالإنتخابات الأخيرة، حيث ترك نتنياهو إنطباعا بأنه يحتفظ بالخارجية لكي يمنحها لرئيس “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هيرتسوغ، ما دفع الأخير للدخول معه في مفاوضات لم تسفر عن نتيجة، وتسببت في خسارته شعبيته بين مؤيديه.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *