3 سيناريوهات لتحطم الطائرة المصرية المنكوبة - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » 3 سيناريوهات لتحطم الطائرة المصرية المنكوبة
رئيسى

3 سيناريوهات لتحطم الطائرة المصرية المنكوبة

المتفجرات سربت إلى الطائرة في إريتريا
المتفجرات سربت إلى الطائرة في إريتريا

طرحت حادثة فقدان الطائرة المصرية أمس الخميس إشكالية كبرى حول أمن المطارات في العالم، لاسيما في ظل تضارب المعلومات والغموض الذي يكتنف حادثة الطائرة بحسب التسلسل الزمني لفقدانها، في مشهد يعيد للذاكرة “سيناريوهات” حادثة الطائرة الماليزية.

ويلعب الغموض دور البطولة في حادثة الطائرة المصرية المنكوبة، التي فقدت فوق البحر المتوسط، أمس الخميس، بسبب تضارب الروايات الرسمية من قبل أجهزة الدولة المصرية من جانب، والسلطات اليونانية من جانب آخر، ليكون التضارب أكثر الحقائق الجليّة حتى الآن.

وبدأت حالة الضبابية التي تغلف ملف هذه القضية تتزايد مع تواتر الروايات الرسمية من طرف وزارتي الطيران المدني والدفاع، حيث نفت الأخيرة على لسان المتحدث باسم الجيش المصري محمد سمير، تلقي القوات المسلحة المصرية أية رسائل استغاثة من الطائرة، خلافًا لما ذكرته شركة “مصر للطيران”، في وقت رجّح فيه مراقبون ومسؤولون مصريون أن تكون الطائرة قد سقطت في البحر.

وخرج المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية نافيًا ما ذكرته شركة الطيران المصرية، مشدداً على أن التقارير الإعلامية المتلاحقة لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا توجد معلومات مؤكدة حول أسباب الفقدان أو مكانه، فضلاً عن تحطم الطائرة من عدمه.

3 فرضيات للحادث
وطرح الطيار السابق والمحلل السياسي سامي النصف في حديث مع قناة “العربية” 3 فرضيات متصلة بالأسباب المحتملة للحادث.

أول السيناريوهات وراء سقوط الطائرة المصرية هو انفجار إرهابي داخل الطائرة من قبل داعش، وهذا السيناريو بحسب النصف ممكن الحدوث بنحو 50%، فإمّا تم زرع القنبلة في مطار باريس أو في مطارات أخرى هبطت فيها الطائرة (مطار إريتيريا أو مطار قرطاج في تونس) قبل إقلاعها وتوجهها إلى فرنسا.

وثاني السيناريوهات وقوع خطأ فني أو تقني، كحدوث تفكك لأجزاء الطائرة تسبب بتخلل للهواء والأوكسجين، ما سبب في حالات إغماء للطيارين قبل الاتصال بأبراج المراقبة، فيما يرجح النصف أن يكون الطيار منتسب للمجموعات الإرهابية مثل داعش وبالتالي ألحق الضرر بالطائرة عن سابق تصور وتصميم.

من جهة أخرى، ينفي النصف بشكل قاطع فرضية الاختطاف، مؤكداً أن تصريح وزير الدفاع اليوناني اليوم “بأن الطائرة المصرية انحرفت عن مسارها مرتين قبل سقوطها”، يتطابق كليا مع السيناريوهات الثلاثة المذكورة أعلاه.
ولكن هل ممكن لطائرة مدنيّة الاستغاثة بجهة عسكرية؟
بحسب البروتوكولات والأنظمة، فإن الطيران المدني لبلد معين يبقى مسؤولاً عن الطائرة إلى حين مغادرتها أجواءه، ولكن في حال تعذر الاتصال بالطائرة، تتحول المسؤولية إلى المراقبة العسكرية التي تتحرك بدورها للبحث عن الطائرة.

الطائرات لا تسقط من السماء هكذا
إلى ذلك، قال ريتشارد كويست، محلل السلامة الجوية ومقدم برنامج “كويست مينز بيزنس” على شبكة CNN إن الطائرات لا تسقط من السماء هكذا دون أي سبب وخصوصا خلال أكثر أجزاء الرحلة أمانا وهو التحليق على ارتفاع مثل 37 ألف قدم.

وقال ليس ابند، الخبير بشؤون الملاحة الجوية في تصريح لـCNN: “هناك ثلاثة احتمالات، الأول تفجير والثاني وقوع خلل بشري والثالث خلل ميكانيكي مثل مماطلة بالتحليق، نحن في مرحلة مبكرة من التحقيقات، وأي محقق سيقول لك في الوقت الراهن: تمهل حتى تتضح الأمور أكثر.”

وتابع قائلا: “الدوران 360 درجة يبدو أنه وقع بشكل مفاجئ، وهو أمر لن أقوم به إذا واجهت أمرا طارئا إلا إذا كنت قد فقدت السيطرة على الطائرة.”

من جهته قال ديفيد سوسي، محلل شؤون الأمن الملاحي بشبكة CNN: “إن الأولوية الأولى الآن هي محالو العثور على ناجين، أولا لابد من العثور على الطائرة ثم الركاب والبحث إن كان هناك أشخاص يمكن انقاذهم.”

وأضاف: “ما يجري في الوقت الحالي هو أن كل مختص يبحث في مجاله، حيث يقوم المختصون بشؤون السلامة بالبحث بشؤون السلامة وكذلك المختصون بالصيانة والإنقاذ وغيرهم.”

صور تؤكد وقوع انفجار في الطائرة
أعلنت المخابرات الأميركية أمس الخميس أن صوراً تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تشير إلى وقوع انفجار في الطائرة المصرية المفقودة.

ولم تؤكد المخابرات الأميركية فرضية احتمال وقوع عمل إرهابي أدي إلى سقوط الطائرة المصرية ولكنها أكدت أن الصور المرسلة عبر الأقمار الصناعية تشير وقوع انفجار فى الطائرة ناتج عن خلل فني أو عمل إرهابي.

تقلبت في الهواء قبل سقوطها
ودارت طائرة مصر للطيران المفقودة دورتين حادتين في الهواء قبل غرقها في البحر المتوسط، حسبما قاله وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس.

وقال كامينوس إن الطائرة “دارت 90 درجة نحو اليسار، ثم 360 درجة نحو اليمين”، ثم سقطت من على مسافة 6700 متر قبل اختفائها من على شاشات الرادار.

تضارب بشأن العثور على حطام الطائرة
وتضاربت مساء أمس الخميس، بتوقيت القاهرة، تصريحات مسؤولين بشأن العثور على حطام طائرة مصر للطيران التي فقدت فوق البحر المتوسط، فجر الخميس، فبينما أكدت وزارة الطيران المدني المصرية أن السلطات اليونانية عثرت على مواد طافية وسترات نجاة “يرجح” أنها من حطام طائرة، نفت الهيئة اليونانية للسلامة الجوية بعد ساعات العثور على الحطام.

وأكدت وزارة الطيران المدني المصرية، في بيان، إن السلطات اليونانية عثرت على مواد طافية وسترات نجاة “يرجح” أنها من حطام طائرة مصر للطيران، التي فقدت خلال رحلة من باريس إلى القاهرة.

وقال مصدر مسؤول بمصر للطيران، في بيان، إن وزارة الطيران المدني تلقت خطاباً رسمياً من الخارجية المصرية يفيد بالعثور على مواد طافية “يرجح أنها لحطام الطائرة، وكذلك علي بعض سترات النجاة ومواد بلاستيكية، عثرت عليها السلطات اليونانية بالقرب من جزيرة كارباثوس اليونانية”.

وأشارت الوزارة على صفحتها الرسمية على فيسبوك إلى أنها ستنسق مع الجهات اليونانية للتأكد من هوية الأجزاء، فيما تستمر “مصر للطيران” في تقديم المساعدات لأهالي المفقودين.

وفي السياق ذاته قال السفير المصري في فرنسا إن السلطات اليونانية أبلغت سفارة مصر في أثينا بعثورها على حطام باللونين الأزرق والأبيض خلال بحثها عن طائرة شركة مصر للطيران المفقودة.

وأوضح السفير إيهاب بدوي لتلفزيون (بي.إف.إم) أن السفارة المصرية في أثينا أبلغته أن السلطات اليونانية اتصلت بها وأشارت إلى عثورها على حطام باللونين الأزرق والأبيض، يشبه ألوان الطائرة المصرية.

وأضاف السفير أنه لا يمكن تأكيد أنه يخص الطائرة المصرية، لكن من المنطقي التفكير في أنه حطام الطائرة.

وبعد ساعات من التصريحات المصرية، نفت مصادر عسكرية يونانية العثور على حطام الطائرة، كما أكد ذلك بيان للهيئة اليونانية للسلامة الجوية قالت فيه إن الحطام الذي عثر عليه في منطقة قريبة من السقوط المفترض للطائرة المصرية “ليس مصدره طائرة”، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وجاء النفي بعدما قالت مصادر عسكرية يونانية، في وقت سابق، إن أجساما عثر عليها طافية على مسافة 230 ميلا جنوبي جزيرة كريت تشمل ما بدا أنها قطع بلاستيكية باللونين الأبيض والأحمر، وسترات نجاة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *