الأسد يعدّ لمذبحة لإخماد تمرد سجن حماة - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » الأسد يعدّ لمذبحة لإخماد تمرد سجن حماة

المعارضة السورية تهدد بقصف قواعد النظام بـ«حماة»
المعارضة السورية تهدد بقصف قواعد النظام بـ«حماة»
اخبار رئيسى عربى

الأسد يعدّ لمذبحة لإخماد تمرد سجن حماة

image_pdfimage_print

بدأت قوات النظام السوري مساء أمس الجمعة عملية اقتحام سجن حماة المركزي في وسط البلاد، في محاولة لإنهاء حالة العصيان التي ينفذها السجناء منذ الاثنين، وسط مخاوف جديّة من وقوع مجزرة.

وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن بأن “قوات النظام بدأت مساء أمس الجمعة عملية اقتحام سجن حماة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع وبعد احتجازها لعدد من اهالي السجناء الذين تجمعوا في محيط السجن خشية على مصير ابنائهم”.

ويظهر في شريط فيديو مسرب من داخل السجن، تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ممرا طويلا تندلع النيران في اخره على وقع اطلاق رصاص مطاطي وصيحات عدد من السجناء الذين يصرخون “الله اكبر”. ويسمع احد السجناء وهو يتحدث عن “حالات اختناق حادة” محددا مكانه وتاريخ يوم الجمعة.

وتحدث المرصد بدوره عن “حالات اختناق واغماء” في صفوف السجناء، بينما ترجح بعض المصادر سقوط قتلى بسبب الاكتظاظ الشديد في السجن وبسبب الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع.

وهددت جماعات سورية مسلحة أمس الجمعة بقصف القوات النظامية ما لم تلب دمشق مطالب سجناء متمردين في سجن بغرب البلاد، في حين حذرت المعارضة الرئيسية من “مجزرة” قد ترتكبها القوات المحيطة بالسجن.

وقال المرصد السوري إن السجناء في السجن الرئيسي بمدينة حماة قاموا بأعمال شغب يوم الاثنين واحتجزوا عددا من الحراس احتجاجا على محاولة نقل بعض السجناء إلى سجن عسكري قريب من دمشق بعد تأجيل محاكمات.

وقبل ذلك قال المرصد إن المحتجزين في السجن بينهم سجناء سياسيون وإسلاميون. وقال أمس الجمعة إن الاحتجاج مازال مستمرا وإن عشرات السجناء أطلق سراحهم بعد مفاوضات.

وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن قوات الحكومة حاصرت السجن وأن السجناء يخشون من اقتحام السجن بعد محاولة أولية فاشلة.

ونفت وزارة الداخلية السورية صحة تقارير أشارت الى التمرد في سجن حماة المركزي دون أن تذكر أي تفاصيل.

وقالت جماعات معارضة مسلحة ومن بينها حركة أحرار الشام في بيان إنها ستقصف قواعد قوات الحكومة في محافظة حماة إذا لم تلب الحكومة مطالب السجناء.

وقال المرصد إنهم يطالبون بمحاكمات عادلة وعدم نقلهم إلى سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق. وقالت اللجنة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية في سوريا إنهم يطالبون بأوضاع أفضل في السجن.

تعزيزات عسكرية
وتأتي تهديدات بعض الجماعات السورية المسلحة بقصف القوات الحكومية قبل اقتحام القوات السورية للسجن وبالتزامن مع ارسال النظام السوري تعزيزات امنية جديدة الى سجن حماة المركزي في وسط البلاد، استعدادا لإنهاء العصيان الذي ينفذه السجناء منذ ايام، في حال فشل المفاوضات المستمرة بين السلطات والمعتقلين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “ارسلت وزارة الداخلية السورية تعزيزات امنية اضافية الى داخل اسوار سجن حماة المركزي، استعدادا لاقتحام السجن وانهاء حالة العصيان التي ينفذها السجناء في حال فشلت المفاوضات المستمرة بين ادارة السجن والسجناء”.

وينفذ نحو 800 سجين ومعتقل داخل السجن عصيانا منذ مطلع مايو/ايار بدأ وفق المرصد وناشطين، اثر محاولة ادارة السجن نقل بعض السجناء الى سجن صيدنايا العسكري في ريف دمشق، حيث نفذت مؤخرا العديد من الاعدامات بحق موقوفين، بالإضافة الى تأخير محاكمة عدد كبير من المعتقلين.

وافادت لجان التنسيق المحلية في سوريا في بيان الخميس بأن العصيان جاء “احتجاجا على عزم النظام تنفيذ حكم الاعدام بالعشرات” من السجناء، مشيرة الى تعزيزات امنية خلال الساعات الماضية حول السجن.

وتمكن السجناء من احتجاز نحو عشرة عناصر من حراس السجن في اليوم الاول من العصيان، واجبروا ادارة السجن بحسب المرصد على الإفراج عن 46 سجينا على الأقل ونقل عدد منهم إلى مناطق في الشمال السوري.

وفشلت محاولة سابقة لقوات النظام باقتحام السجن الذي تحاصره بشكل محكم وتستمر منذ مطلع الاسبوع بقطع الكهرباء والماء عنه. وسمحت ادارة السجن أمس الجمعة بإدخال الطعام بعدما كانت منعت ذلك في الايام الماضية، وفق عبدالرحمن.

وتثير التعزيزات الامنية والعسكرية مخاوف الناشطين وقوى المعارضة والمجتمع الدولي من اقتحام السجن.

المعارضة تحذر
وحذرت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان أمس الجمعة من “مجزرة” للقوات الحكومية التي قالت إنها تعد لاقتحام السجن. وقالت إنها تحمل المجتمع الدولي مسؤولية مثل هذا العمل.

وتقول جماعات حقوقية دولية إن آلافا في سجون الحكومة السورية محتجزون بدون توجيه اتهامات وإن كثيرا منهم يتعرضون للتعذيب وهو الأمر الذي تنفيه السلطات.

وناشدت الهيئة كافة “الجهات الدولية للتدخل لمنع مذبحة وشيكة خلال الساعات القادمة بحق المعتقلين”، مطالبة المجتمع الدولي “بتحمل مسؤولياته كاملة في ردع النظام السوري من القيام بأي اعمال انتقامية بحق المعتقلين”.

وحذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من جهته في بيان أمس الجمعة من “مجزرة يُحضر نظام الأسد لارتكابها في سجن حماة المركزي”.

وحذرت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الجمعة من “اعمال انتقامية قاتلة ينفذها النظام” داعية حلفاء دمشق لممارسة ضغوط “لتفادي مجزرة جديدة في سوريا”.

قلق أممي
وفي الاطار ذاته، قال مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين في بيان أمس الجمعة ان “قوات امنية بأسلحة ثقيلة تطوق السجن ونخشى حصول هجوم دموي وشيك” واضاف ان مئات الارواح في خطر وحضّ السلطات “على اللجوء الى وساطة او بدائل اخرى بدلا من القوة”.

ويقدر المرصد السوري وجود اكثر من مئتي الف شخص ما بين معتقلين في سجون النظام ومفقودين منذ العام 2011.

وتفيد تقديرات بأن عشرات الالاف من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الراي قتلوا جراء التعذيب داخل السجون، وثق المرصد 14 الف حالة منهم على الاقل.

وتأتي هذه التطورات بينما تستمر جهود دولية تقودها واشنطن وموسكو بدعم من الأمم المتحدة لتخفيف حدّة التوترات في سوريا ووقف الأعمال القتالية حتى يتسنى اعادة المعارضة الى مفاوضات جنيف التي تعثر على اثر تعليق الهيئة العليا مشاركتها بسبب الحملة العسكرية للقوات النظامية على حلب.

وأدان الغارات على مخيم للنازحين في شمال سوريا وقال انها ترقى الى “جريمة حرب”.

واضاف في بيان ان “هذه المخيمات نصبت منذ عدة اسابيع ومن السهل رؤيتها من الجو وبالتالي من غير المرجح ان تكون هذه الهجمات الدامية عرضية. من المرجح اكثر انها متعمدة وترقى الى جريمة حرب”.

واكد ان “تقارير اولية تشير الى ان هذه الهجمات شنتها الحكومة السورية” لكن “هذه المعلومات لا يزال ينبغي التحقق منها”.

من جهته نفى الجيش السوري أمس الجمعة استهداف مخيم للنازحين في محافظة ادلب قرب الحدود مع تركيا.

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ايغور كوناشينكوف من جهته أمس الجمعة عدم تحليق اي طائرة الخميس فوق منطقة المخيم الذي تعرض لقصف ادى الى مقتل واصابة عشرات المدنيين في شمال سوريا.

وبحسب الامم المتحدة فان حوالى 30 مدنيا قتلوا بينهم اطفال في هذا الهجوم واصيب عشرات الاشخاص فيما دمرت عشرات الخيم.

وقال مفوض الامم المتحدة “ان فريقي ومنظمات اخرى سيبذلون كل الجهود للتقصي والبحث عن ادلة حول ما يبدو انه جريمة بشعة جدا ومدروسة ضد مجموعة ضعيفة من الاشخاص غالبيتهم اضطروا لمغادرة منازلهم في حلب في فبراير/شباط بسبب الهجمات الجوية المتواصلة”.

تنديد بمجزرة سرمدا
وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، قصف مخيم النازحين الذي أدى إلى مقتل 50 مدنياً، وجرح مئات من النازحين الأبرياء، ووصف الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني المجزرة بالجريمة البشعة، التي تجرمها القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، وتعدها من جرائم الحرب.

وأوضح، في بيان، أن دول مجلس التعاون الخليجي، تدعو الأمم المتحدة إلى سرعة التحقيق في هذه الجريمة النكراء، حتى لا يفلت مرتكبوها من العقاب، كما تدعو مجلس الأمن الدولي إلى العمل على تنفيذ قراراته كافة، بشأن الحرب الدائرة في سوريا، وإجبار النظام السوري على الالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، واحترام القوانين الدولية، في وقت طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق فوري في قصف المخيم، واعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، إن خبراء الأمم المتحدة سيعملون بجد للتحقيق في الضربات الجوية، التي استهدفت المخيم، مرجحاً أنها متعمدة وتصل إلى حد جريمة حرب. وبينما نفى الجيش النظامي السوري استهداف طائراته الحربية ذلك المخيم، متهماً المعارضة بتعمد قصف المدنيين، وتوجيه الاتهام للجيش، ألمحت روسيا إلى أن جبهة النصرة قد تكون وراء الهجوم.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *