400 مليون دولار سراً من واشنطن إلى طهران.. مقايضة أم تسوية؟
الرئيسية » اخبار » 400 مليون دولار سراً من واشنطن إلى طهران.. مقايضة أم تسوية؟

الاتفاق النووي
الاتفاق النووي
اخبار رئيسى عالم

400 مليون دولار سراً من واشنطن إلى طهران.. مقايضة أم تسوية؟

image_pdfimage_print

أفاد مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن الإدارة الأميركية نظمت سراً جسراً جوياً لنقل 400 مليون دولار نقداً إلى إيران بالتزامن مع إطلاق أربعة أميركيين كانوا معتقلين في طهران في يناير (كانون الثاني).

ونسبت صحيفة وول ستريت جورنال إلى هؤلاء المسؤولين أن منصات خشبية مكدسة بالأورو والفرنك السويسري والعملات الأخرى نقلت إلى طهران على متن طائرة شحن لا تحمل علامات محددة، موضحين أن واشنطن حصلت على هذه الأموال من المصرفين المركزيين في هولندا وسويسرا.

وشكل هذا المبلغ الدفعة الأولى من تسوية قيمتها 1,7 مليار دولار أمكن التوصل إليها بين الإدارة الأميركية وإيران لحل نزاع عمره عقوداً في شأن صفقة أسلحة متنازع عليها وقعت قبيل سقوط الشاه عام 1979. وتزامنت التسوية التي أنهت أيضاً دعاوى أمام محكمة دولية في لاهاي، مع بدء التطبيق الرسمي للاتفاق النووي التاريخي بين طهران ومجموعة 5+ 1 للدول الدائمة العضوية لمجلس الأمن والذي أمكن التوصل إليه خلال الصيف الماضي.

وسدد مبلغ الـ 400 مليون دولار بعملات أجنبية لأن التعاملات بالدولار محظورة بموجب قانون العقوبات الأميركي.

وفي 17 يناير (كانون الثاني)، صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه “مع إنجاز الإتفاق النووي، حان الوقت لحل هذا النزاع أيضاً”، ولكنه لم يكشف أمر مبلغ ال400 مليون دولار.

ونفى مسؤولون أميركيون أي صلة بين المبلغ وتبادل السجناء، وقالوا إن الأمرين حصلاً معاً صدفة، لا نتيجة أية مقايضة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي: “أوضحنا جيداً أن المفاوضات على تسوية الدعوى العالقة كانت منفصلة تماماً عن النقاشات في شأن عودة مواطنينا الأميركيين إلى بلادهم…لم تكن المفاوضات فحسب منفصلة، وإنما أجريت من فريقين مختلفين”.

شيء ملموس
ولكن مسؤولين آخرين أقروا أيضاً بأن مفاوضين إيرانيين في شأن تبادل السجناء قالوا إنهم يريدون المال لإثبات حصولهم على شيء ملموس.

واتهم السناتور طوم كوتون، وهو جمهوري من أركنساس ومعارض شرس للإتفاق النووي الرئيس باراك أوباما بدفع “1,7 مليار دولار كفدية لآيات الله لاطلاق الرهائن الأميركيين”، معتبراً أن “هذا الأمر يشكل انتهاكاً لسياسة أميركية قديمة ودفع إيران إلى مواصلة اعتقالاتها غير القانونية”.

ومنذ شحن هذا المبلغ، أوقفت الذراع الاستخباراتية ل”الحرس الثوري الإيراني” أميركيين-إيرانيين آخرين، إضافة إلى آخرين يحملون جنسيات مزدوجة من فرنسا وكندا وبريطانيا.

Print Friendly