8 حالات لتعبير الإمارات عن التزامها بالمعاهدة أو الاتفاقية - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الإمارات » 8 حالات لتعبير الإمارات عن التزامها بالمعاهدة أو الاتفاقية

المعاهدة أو الاتفاقية
المعاهدة أو الاتفاقية
الإمارات محليات

8 حالات لتعبير الإمارات عن التزامها بالمعاهدة أو الاتفاقية

تعبّر دولة الإمارات عن رضاها بالالتزام بالمعاهدة أو الاتفاقية عبر 8 حالات هي التوقيع، تبادل وثائق الإنشاء، التصديق، القبول أو الموافقة، الانضمام، تبادل أو إيداع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام، التعبير عن الرضا بالالتزام بجزء من المعاهدة / الاتفاقية والاختيار بين نصوص مختلفة، وأخيراً الالتزام بعدم تعطيل موضوع المعاهدة /‏ الاتفاقية أو الغرض منها قبل دخولها حيز التنفيذ.
وقال الدكتور فيصل حسن العمري المستشار القانوني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، إنه وفقاً لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، فإن المعاهدات أو الاتفاقيات تعتبر إحدى وسائل الدول التي تسعى إليها في سبيل تنظيم العلاقات بينها، وتعد أحد مصادر القانون الدولي العام.

تعريف

وبين أن المعاهدة عبارة عن اتفاق دولي معقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي العام، سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متصلتان أو أكثر ومهما كانت تسميتها الخاصة، وتسمى المعاهدة ثنائية إذا كانت بين دولتين، ومتعددة الأطراف أو جماعية إذا كانت بين عدد من الدول أو بناء على دعوة منظمة دولية، كالمعاهدات التي تشرف عليها المنظمة العالمية للملكية الفكرية وهدفها تنظيم موضوعات تتصل بمصالح المجتمع الدولي ككل.

أما الاتفاقية فهي عبارة عن اتفاق دولي أقل أهمية من المعاهدة، على الرغم من أن بعض الوثائق الدولية لم تميز بينهما، وهي تتناول بشكل خاص القضايا الفنية، كالشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتجارية أو البريدية أو القنصلية أو العسكرية أو تسوية نزاع بين طرفين مع بيان الحقوق والامتيازات لكل منهما، وتتضمن مبادئ وقواعد دولية عامة وتتعهد الدول الموقعة باحترامها ورعايتها كاتفاقيات لاهاي، واتفاقيات جنيف متعددة الأغراض.

حالات
وشرح العمري حالات تعبير الدولة عن رضاها بالالتزام بالمعاهدة أو الاتفاقية، وقال إن الحالة الأولى هي “التوقيع”، حيث يتم التوقيع من قبل ممثل الدولة في إحدى الحالات التالية: إذا نصت المعاهدة أو الاتفاقية على أن يكون للتوقيع هذا الأثر وإذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على أن يكون للتوقيع هذا الأثر، إذا بدت نية الدولة المعنية في إعطاء التوقيع هذا الأثر من وثيقة التفويض الكامل الصادرة لممثلها أو عبرت الدولة عن مثل هذه النية أثناء المفاوضات.

وأوضح أن هناك توقيعان آخران يعتد بهما، الأول يسمى التوقيع بالأحرف الأولى، حيث يعد هذا التوقيع على نص المعاهدة أو الاتفاقية توقيعاً إذا ثبت أن الدول المتفاوضة قد اتفقت على ذلك، والثاني يسمى التوقيع بشرط الرجوع إلى الحكومة من قبل ممثل الدولة، حيث يعد هذا التوقيع توقيعاً كاملاً على المعاهدة أو الاتفاقية إذا أجازت دولته ذلك.

والحالة الثانية تبادل وثائق الإنشاء، ويتم في هذه الحالة تبادل وثائق إنشاء الدولة وفقاً لحالتين هما إذا نصت الوثائق على أن يكون لتبادلها هذا الأثر، إذا ثبت بطريقة أخرى أن تلك الدول كانت قـد اتفقت على أن يكون لتبادل الوثائق هذا الأثر. فيما تمثل الحالة الثالثة “التصديق” ويتم التصديق على المعاهدة أو الاتفاقية في إحدى الحالات التالية: إذا نصت المعاهدة أو الاتفاقية على أن التعبير عن الرضا يتم بالتصديق، وإذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على اشتراط التصديق، وإذا كان ممثل الدولة قد وقع المعاهدة أو الاتفاقية بشرط التصديق، وأخيراً إذا بدت نية الدولة المعنية من وثيقة تفويض ممثلها أن يكون توقيعها مشروطاً بالتصديق على المعاهدة /‏‏‏‏ الاتفاقية أو عبرت الدولة عن مثل هذه النية أثناء المفاوض
التصديق

وبحسب الحالة الرابعة “القبول أو الموافقة” تعبر الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة أو الاتفاقية عن طريق قبولها أو الموافقة عليها بشروط مماثلة لتلك التي تطبق على التصديق.

ووفقاً للحالة الخامسة “الانضمام” فإن ذلك يتم إذا نصت المعاهدة أو الاتفاقية على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام، إذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام، وإذا اتفقت جميع الأطراف فيما بعد على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام.

أما الحالة السادسة “تبادل أو إيداع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام”، فإنه ما لم تنص المعاهدة أو الاتفاقية على خلاف ذلك، فإن وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام تعبر عن رضا الدولة بالالتزام بالمعاهدة أو الاتفاقية وفقاً للحالات التالية: عند تبادلها بين الدول المتعاقدة وعند إيداعها لدى جهة الإيداع، وعند إخطار الدول المتعاقدة أو جهة الإيداع بها إذا ما تم الاتفاق على ذلك.

وفيما تشير الحالة السابعة “التعبير عن الرضا بالالتزام بجزء من المعاهدة أو الاتفاقية والاختيار بين نصوص مختلفة” إلى أنه لا يكون رضا الدولة الالتزام بجزء من المعاهدة أو الاتفاقية نافذاً إلّا إذا سمحت بذلك المعاهدة /‏‏‏‏ الاتفاقية أو وافقت على ذلك الدول ااقدة الأخرى، ولا يكون رضا الدولة بالالتزام بمعاهدة أو اتفاقية تسمح بالاختيار بين نصوص مختلفة ساريا إلّا إذا تبين إلى أي من النصوص انصرف رضاها.

وتبين الحالة الثامنة “الالتزام بعدم تعطيل موضوع المعاهدة /‏‏‏‏ الاتفاقية أو الغرض منها قبل دخولها حيز التنفيذ”، وهنا تلتزم الدولة بالامتناع عن الأعمال التي تعطل موضوع المعاهدة /‏‏‏‏ الاتفاقية أو غرضها وذلك في الحالتين التاليتين: إذا كانت قد وقعت ال‏‏‏‏ الاتفاقية أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق أو القبول أو الموافقة إلى أن تظهر بوضوح نيتها في ألّا تصبح طرفاً في المعاهدة /‏‏‏‏ الاتفاقية، إذا كانت قد عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة أو الاتفاقية حتى دخولها حيز التنفيذ على ألّا يتأخر فيذ بغير مبرر.

دستور

ووفقاً لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة فإن الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية ينفرد بها الاتحاد تشريعاً وتنفيذاً، ومع ذلك أجاز الدستور للإمارات الأعضاء في الاتحاد عقد اتفاقيات محدودة ذات طبيعة إدارية محلية مع الدول والأقطار المجاورة لها بشرط عدم تعارضها مع مصالح الاتحاد ولا مع القوانين الاتحادية، وإخطار المجلس الأعلى للاتحاد مسبقاً، فإذا اعترض المجلس على إبرام مثل تلك الاتفاقات فيتعين إرجاء الأمر إلى أن تبت المحكمة الاتحادية بالسرعة الممكنة في هذا الاعتراض، وقد ألزم دستور الدولة السلطات الاتحادية المختصة، قبل إبرام أية معاهدة أو اتفاقية دولية يمكن أن تمس المركز الخاص بإحدى الإمارات استطلاع رأي هذه الإمارة مسبقاً وعند الخلاف يعرض الأمر على المحكمة الاتحادية العليا للبت فيه.

مهام

تختص اللجنة العليا للتشريعات المنشأة بموجب المرسوم رقم “23” لسنة 2014 دون غيرها بتمثيل إمارة دبي في اللجان المشكلة للدراسة والتفاوض بشأن المعاهدات أو الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم مع الجهات الخارجية، وإبداء الرأي بشأنها قبل الانضمام لها أو التوقيع أو المصادقة عليها، وفي سبيل ذلك وقعت اللجنة العليا للتشريعات مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية بهدف تعزيز أواصر التعاون المشترك والارتقاء بالعمل التشريعي وفق أفضل الممارسات.هذا التنمعاهدة /لمتعات.