الرئيسية » أرشيف » أحمد رفعت في كلمة تاريخية: شعب مصر أخلد ثلاثين عاماً في ظلام حالك
أرشيف

أحمد رفعت في كلمة تاريخية: شعب مصر أخلد ثلاثين عاماً في ظلام حالك

بدأت جلسة النطق بالحكم في قضية القرن بكلمة مؤثرة لرئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت.

وأشاد رفعت في مستهل حكمه بالثورة على مبارك، وشدد اكثر من مرة على أن المتظاهرين خرجوا "مسالمين منادين سلمية سلمية سلمية ملء أفواههم حين كانت بطونهم خاوية".

وقال: "عندما بزغ صباح يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 اطل على مصر فجرا جديدا لم تره من قبل، اشعته بيضاء وضاءة تلوح لشعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره" بعد "30 عاما من ظلام حالك اسود أسود أسود بلا أمل ولا رجاء".

وتابع: "كانت إرادة الله في علاه إذ أوحى إلى أبناء شعب مصر البواسل" فخرجوا "يطالبون ساستهم وحكامهم ومن تربعوا على عرش النعم والثراء والسلطة أن يوفروا لهم لقمة العيش تطعمهم من جوع وقطرة ماء تطفئ ظمأهم ومسكنا يلملم ابناءهم من العشوائيات بعد أن افترشوا الأرض وتلحفوا بالسماء وشربوا من مياه المستنقعات".

وتابع رفعت قائلاً: وقد تردى حال مصر العزيزة عليهم، سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وانحدر بها بين الأمم، وأصبحت من أكثر الدول المتخلفة من بين دول العالم الثالث.

وقال مستنكراً: "ماذا جرى لك يا مصر؟"، لقد تألقت قلوب أبناء مصر الشرفاء وشعبها العظيم وتآلفت قلوبهم، وما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم وألهمهم القوة والرباط والعزيمة فزهق الباطل إنه كان زهوقا، من ذلك الضياء الذي أشع بخروج أبناء الوطن في ثورة سلمية من كل فج عميق وبكل ما كان يكابده من قهر وذل يحمل على عاتقه إلى ميدان التحرير مسالمين مطالبين فقط "عدالة.. حرية .. ديموقراطية" في وجه من طغى عليهم وارتكب الفساد من دون حسيب أو رقيب وعميت قلوبهم التي في صدورهم. ومن منطلق العدالة انطلقت هذه القضية واعتلت فيها المحكمة منصة العدل وقبع المتهمون في قفص الاتهام.

وأوضح رفعت انه كان على المحكمة أن تستمع صاغية بكل اهتمام لسماع كل الأطراف، فصبرت، وتحملت، وأعطت لوكلاء المدعين بالحق المدني حقهم، وكان عهداً على المحكمة أن تعطي الفرصة للدفاع بأكمله أن يستخرج ما يراه لازماً للدفاع، وأعطت الجميع الفرصة تلو الفرصة ليرتاح الدفاع إلى دفاعه وكان عهداً علي السماع لشهود الإثبات إلا أنه حين ظهر للمحكمة حال سماعها أن منهم من قد تم مدحه على شهادته، ومنهم من قال بشهادة الزور، وكان هناك شاهد آخر قد عبث بأدلة الثبوت، فكان على المحكمة عدم النظر لهؤلاء الشهود أمام المحكمة، وكان عليها أن تستمع إلى كبار المسؤولين في الدولة فرأت أن في شهادتهم القول الفصل.

وقال: حكمنا يا رب فأمليت حكمك على قلوبنا وأنطقت به ضمائرنا وألسنتنا فأنت يا رب من حكم.

وأضاف رفعت: وهذا كتابنا ينطق عليكم بالحق.