الرئيسية » أحداث اليوم » أردوغان يعتزم فتح سفارة بالقدس دون قطع العلاقات مع اسرائيل
أحداث اليوم عالم

أردوغان يعتزم فتح سفارة بالقدس دون قطع العلاقات مع اسرائيل

اردوغان
اردوغان

عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد عن أمله في فتح سفارة تركية قريبا في القدس الشرقية بصفتها عاصمة للدولة الفلسطينية، مجددا التنديد بالقرار الأميركي بالاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وبدا الرئيس التركي من أبرز منتقدي القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعا في المقابل الدول المسلمة إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

وأضاف أنه لا يحق لإسرائيل استملاك القدس التي تشكل عاصمة المسلمين.

ويأتي اعلان أردوغان بينما لم تقطع تركيا علاقتها الدبلوماسية مع اسرائيل، فيما صعدت فقط من لهجة التنديد واعلانها عن عزمها التحرك في المحافل الدولية لمواجهة القرار الأميركي.

وتقيم اسرائيل وتركيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة ولديها سفارة في تل أبيب وقنصلية في القدس.

وأعادت إسرائيل وتركيا العلاقات بينهما العام الماضي بعد قطيعة دامت ستة أعوام إثر هجوم قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة مساعدات تركية في 2010.

وكانت سفينة المساعدات تحاول كسر الحصار على قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية حماس، ما أدى لمقتل عشرة نشطاء أتراك كانوا على متن السفينة.

واحتلت اسرائيل القدس أثناء حرب الأيام الستة في 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، فيما يطالب الفلسطينيون بشطرها الشرقي عاصمة للدولة التي يطمحون اليها.

وقال أردوغان أثناء خطاب في كارامان (جنوب) “لأن المدينة تحت الاحتلال لا يمكننا الذهاب ببساطة لفتح سفارة فيها”، مضيفا “لكن هذا اليوم قريب بإذن الله وسنفتتح رسميا سفارتنا هناك”.

وفي الفترة الأخيرة صعد الرئيس التركي مهاجمة قرار نظيره الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

ويسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتنديده بإسرائيل منذ اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لها، إلى تسجيل نقاط انتخابية، إلا أنه يجازف بتقويض العلاقات الهشة بين تركيا واسرائيل، بحسب ما يرى محللون.

وتحول أردوغان إلى ناطق باسم الدول الإسلامية المعارضة لإعلان الرئيس الأميركي الأحادي في السادس من كانون الأول/ديسمبر الذي وجه إليه انتقادات حادة، قبل أن يحمل على إسرائيل التي وصفها أمس الأحد بأنها دولة “إرهابية تقتل الأطفال” الفلسطينيين.

إلا أن نتانياهو رد عليه خلال زيارة إلى باريس بأنه “لن يتقبل دروسا في الأخلاق من مسؤول يقصف الأكراد في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية ويساعد الإرهابيين خصوصا في غزة”.

وحمل أردوغان واشنطن المسؤولية عن تبعات القرار قائلا إن الولايات المتحدة باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل شريكة في العنف وفي اراقة الدماء.

وتأتي انتقاداته بينما تشهد العلاقات الأميركية التركية مرحلة من الفتور بسبب دعم وتسليح واشنطن لأكراد سوريا وأيضا على خلفية احتجاز الولايات المتحدة رجل الأعمال التركي من اصل إيراني رضا ضراب الذي اقر بتورط أردوغان شخصيا حين كان رئيسا للوزراء في انتهاك العقوبات المفروضة على إيران.