الرئيسية » تقارير إخبارية » أزمة ثقة بين الأطراف المتحالفة على الساحة السورية
تقارير إخبارية تقارير ودراسات رئيسى

أزمة ثقة بين الأطراف المتحالفة على الساحة السورية

الحرب فى سوريا
الحرب فى سوريا

دخلت أميركا في سباق مع روسيا على “تركة” تنظيم الدولة شرق سوريا ، وإذا كانت روسيا تمتلك استراتيجية صبورة تعتمد على قوات النظام السوري والمليشيات الشيعية الموالية لإيران، فإن أميركا تفتقر إلى استراتيجية عملية واضحة ومتماسكة نظرا لعدم وجود قوات عربية سنيّة حليفة قوية على الأرض.

وفي حين أن الهدف الأميركي المعلن في سوريا هو هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”داعش” ، وعدم محاربة الرئيس السوري بشار الأسد، فإن المتطرفين ونظام الأسد كانا مرتبطين دائما،حيث يرى كل كل طرف منهما الآخر مبررا لوجوده.

وقد عزز الأسد صعود الجماعة الإسلامية من أجل السلام، وقمع العناصر السلمية للمعارضة السورية،وقال إنه يعتقد، على ما يبدو، أن أفضل أمل له في البقاءعلى قيد الحياة، يكمن في محاربة عدو غير مستساغ بالنسبة للعالم.

وتأمل الولايات المتحدة في إيجاد وسيلة للاستغناء عن الأسد و”داعش” معتبرة أن وحشية الأسد لن تغذي إلا التطرف الإسلامي.

وبنت أميركا تحالفا قويا لمحاربة “داعش”،من ناحية ودعمت سرا مجموعة من القوى التي تهدف إلى خلق المعارضة السورية غير الراديكالية من ناحية أخرى.

لكن الولايات المتحدة كانت طموحة في تطلعاتها السياسية على الساحة السورية، على الرغم من أنها واجهت معارضة حازمة، ليس فقط من حكومة الأسد، بل من إيران وروسيا أيضا.

واشارت الاطراف الثلاثة : إيران وروسيا والأسد الى عدم الثقة فى جماهير المتمردين، ورأوا أن الولايات المتحدة وحلفائها هم أعداء لمصالحهم،مما يعكس نوعا من عدم الثقة بين جميع الاطراف المتصارعة على الساحة السورية.

وقد كشف خبراء استراتيجيون أن القوات الكردية الفاعلة لديها شكوك حول أي وعود أميركية، وخصوصا بعد تخلي أميركا عن دعمها للقوى المعارضة السورية المعتدلة، وبهذا فإن حزب الاتحاد الديمقراطي” وقوات المعارضة السورية العربية ، سوف تتردد في تأييد الاستراتيجية الأميركية في شرق سوريا بشكل أعمى من دون وجود ضمانات أميركية جدية طويلة الأمد.

ولكن اختارت الولايات المتحدة طموحات متواضعة ، عن قصد، لتحالفها الكبير، وكانت السياسة السورية بالنسبة لها تحصيل حاصل ،وكأنها صورة ظلية، ، وكان التحالف قائما على الورق أكثر من الواقع،مما أضعف الغرض منه ، وإذا كانت الولايات المتحدة تفكر في المفاوضات حول مستقبل سوريا،فإنها تحتاج إلى استدعاء إرادة واستراتيجية وحلفاء حقيقيين.