الرئيسية » أرشيف » أمير الكويت يحذر من فتنة قبل الانتخابات غداً
أرشيف

أمير الكويت يحذر من فتنة قبل الانتخابات غداً

أخذت الأوضاع منحى خطيراً قبل نحو 36 ساعة على إجراء انتخابات مجلس الأمة الكويتي التي تجري، غداً (الخميس)، وذلك بعدما أقدم المئات من قبيلة المطران على إحراق ديوانية (المقر الانتخابي) للمرشح محمد الجويهل على خلفية تصريحات له اعتبرت مسيئة جداً لقبيلتهم.

ودان الديوان الأميري هذه الأحداث و"المس بالقبائل" على حد سواء، وقال إنها تعد "خروجاً سافراً على أخلاقيات الشعب الكويتي".

واعتبر الديوان أن هذه الأحداث "مؤلمة تنخر في جسد الأمة وتدق إسفينا في نسيج الشعب الواحد إلى جانب ما تمثله تلك الممارسات من خروج على القانون"، داعياً إلى نبذ الروح الطائفية والقبلية والفئوية.

وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة "المحرضين" و"المساهمين" في هذا الهجوم . ودعا إلى "الابتعاد عن كل ما يعكر صفو الأجواء الديمقراطية" والى "رص الصفوف وتوحيد الكلمة والالتزام بأحكام القانون".

واعتبر زعيم المعارضة النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية أحمد السعدون أن الأمر وصل إلى أقصى مدى من تطاول قبيح مقصود منه إشعال نار الفتنة وضرب الوحدة الوطنية . وأسفر اجتماع لكتلة المعارضة، عقب الحادث، على اشتراط شطب الجويهل من الترشح أو تقديم استجواب لرئيس الوزراء في أول جلسة لمجلس الأمة المقبل.

توقعات بفوز كبير للمعارضة
وتبدو المعارضة الكويتية متجهة لتحقيق فوز كبير في الانتخابات التشريعية، الخميس، بعد حملة خاضتها تحت شعاري الإصلاح ومحاربة الفساد، مشددة على الطابع "التاريخي" للاستحقاق في سبيل تحديد مستقبل الكويت.

إلا أن نتيجة الانتخابات، وهي الرابعة في أقل من 6 سنوات، لن تؤدي على الأرجح بحسب المراقبين إلى إنهاء التأزم السياسي الذي يشل البلاد.

وتضمنت حملات مرشحين من المعارضين مطالب تراوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولا إلى إرساء ملكية دستورية والحد من نفوذ الأسرة الحاكمة.

وقال المحلل السياسي الكويتي سعد بن طفلة إن "جميع المؤشرات تدل أن المعارضة ستسيطر على البرلمان المقبل وستدفع مباشرة نحو الإصلاحات الدستورية".

إلا أنه أضاف "لست متفائلاً بأن الانتخابات ستؤدي إلى استقرار سياسي ما لم يتم اعتماد إصلاحات ديمقراطية جذرية".

والمعارضة الكويتية هي في الواقع مظلة لتحالف واسع وغير وثيق بين إسلاميين وليبراليين وقوميين ومستقلين، ويمكن أن يتفق أو يختلف أعضاؤها بحسب المواضيع المطروحة.

وقال الناشط والمحلل السياسي أنور الرشيد "إن انتخابات الخميس لن تؤدي إلى الاستقرار لأن أعداء الديمقراطية لن يقفوا مكتوفي الأيدي بعد هزيمتهم".

وأضاف الرشيد، وهو الأمين العام لمنتدى المجتمع المدني الخليجي أن "خطتهم تقضي بإقناع الكويتيين بأن الديمقراطية مضرة وأن البرلمان هو من يعرقل مشاريع التنمية".

وكانت المعارضة تشغل 20 مقعداً في البرلمان المؤلف من 50 عضوا والذي حله أمير البلاد في ديسمبر/كانون الأول في أعقاب أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة .

وقال طلال الكشتي المدير العام لمركز اتجاهات للدراسات والبحوث (مستقل) "استنادا إلى دراساتنا واستطلاعاتنا، فأنا أعتقد أن المعارضة ستفوز بما بين 26 و33 مقعدا".

وحصول المعارضة على 33 مقعدا يعني سيطرتها بشكل كامل على قرار البرلمان إذ إن الوزراء غير المنتخبين (15 وزيرا) يتمتعون بحكم الدستور بحق التصويت في البرلمان.

ويخوض 50 مرشحاً معارضاً الانتخابات من بين 286 مرشحاً . وتخوض 23 امرأة الانتخابات . وتضم الكويت أكثر من 400 ألف ناخب، تشكل النساء 54% منهم.

وتأمل النساء في تكرار فوزهن التاريخي في انتخابات 2009 عندما فزن بأربعة مقاعدة للمرة الأولى بعد نيل المرأة الكويتية حقوقها السياسية في 2006.

وأكد المرشح المعارض فيصل المسلم خلال تجمع انتخابي ليل الاثنين أن "مستقبل البلد ومستقبل الأمة على المحك" في هذه الانتخابات متهماً القوى الموالية للحكومة السابقة والتي تتهمها المعارضة بالفساد، بامتلاك "مشروع تدميري للبلاد". كما شن حملة على "القبيضة" الذي قال إنهم يقبضون الأموال لـ"بيع الكويت".

أما البرلماني المخضرم والمرشح للانتخابات أحمد السعدون فاعتبر خلال التجمع نفسه أن الانتخابات المقبلة هي "لتحديد مستقبل الكويت" معرباً عن خشيته "من أن تبدأ المواجهة مع رئيس الوزراء المقبل منذ اليوم الأول".

من جهته، قال المرشح الليبرالي المستقل والنائب السابق عبدالرحمن العنجري إن "هذه الانتخابات مختلفة كلياً عن الانتخابات الماضية"، مؤكداً أنها "تحدد مستقبل الكويت".