قال زعيم المتمردين الأكراد عبد الله أوجلان لدى ظهوره لفترة وجيزة من حبسه الانفرادي في سجن قريب من أسطنبول إن تركيا قد تصبح دولة مضطربة مثل سوريا أو العراق ما لم تتخذ خطوات لإنهاء تمرد جماعته المستمر منذ عشرات السنين.
وأبلغ أوجلان المعزول عن العالم منذ اعتقاله عام 1999 وفدا من أعضاء البرلمان المؤيدين للأكراد خلال زيارة له في مطلع الأسبوع بخططه لإنهاء صراع مستمر منذ 28 عاما وأودى بحياة 40 ألف شخص.
ويتفاوض أوجلان بشأن الخطوط العريضة لاتفاق سلام مع الحكومة التركية من داخل زنزانته منذ تدخله لإنهاء إضراب عن الطعام قام به معتقلون من المسلحين الأكراد العام الماضي.
وفي حين كان مسؤول من المخابرات التركية يقف مستمعا في الخلفية تحدث أوجلان لمدة ساعتين يوم السبت عن تركيا والتغيرات في الشرق الأوسط ومعتقداته السياسية مستمتعا باهتمام حرم منه طويلا.
وقال أوجلان (63 عاما) "يجب أن نرسخ لجمهورية ديمقراطية جديدة وفقا للعالم الجديد والشرق الأوسط الجديد. لا يمكن حل المشكلة الكردية إلا من خلال الديمقراطية في تركيا".
وقول "إذا لم تحل (المشكلة الكردية) فسوف تزداد هذه المشكلات في تركيا عمقا.. سينتهي بنا الحال لا قدر الله بأن نصبح مثل العراق أو سوريا" مطالبا بدستور جديد وإصلاحات ديمقراطية لتفادي "كارثة" كهذه.
وحمل حزب العمال الكردستاني بزعامة أوجلان السلاح في عام 1984 بهدف إقامة دولة للأكراد لكنه خفف هدفه بعدئذ إلى الحكم الذاتي.
وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني بأنه منظمة إرهابية.
واشتبكت القوات التركية مع مقاتلين من الحزب الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل أربعة متمردين بعد أن قتلوا شرطيا في إقليم ماردين.
وواصل الجيش التركي هجماته على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق في الأسابيع القليلة الماضية وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن عمليات الجيش ستتواصل إلى أن يلقي حزب العمال الكردستاني أسلحته.
وقصفت الطائرات الحربية التركية أهدافا تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق في 20 فبراير شباط وذكرت وسائل إعلام كردية أن الجيش نفذ عمليات عسكرية ضد المسلحين في جنوب شرق تركيا قرب الحدود مع العراق خلال الأيام القليلة الماضية.
لكن أنقرة ستحتاج إلى مساعدة أوجلان لإنهاء صراع زعزع استقرار تركيا وعطل التنمية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.








اضف تعليق