أكد الدكتور أيمن نور ، رئيس حزب غد الثورة وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، أن هناك تشابها بين ما حدث عام 1954 عند وضع الدستور واللحظات الحالية ، لأن الأمور بدأت بحالة إيجابية بعد ثورة يوليو والحلم بدستور عصري من خلال لجنة بها الكثير من المفكرين ولكن تغير المزاج السياسي لمن يحكمون البلد حينها.
وأبدى نور خلال مؤتمر "المصريون والدستور" الذى نظمته المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية فى إطار مشروع "إخطار مصر" ، نور تخوفه من تغير المزاج السياسي عند وضع الدستور الحالى فى ظل الدخول لجمهورية جديدة وخاف كثيرون أن تكون عودة إلى الجمهورية القديمة.
وقال رئيس حزب "غد الثورة " نحن الآن أمام لحظة التشريع تحول فيها لعبث والدستور إلى قرارات إدارية ونتمنى أن تمر الفترة الباقية بسلام ودستور حقيقى يعبر عن المصريين.
فى حين قال باسل عادل عضو مجلس الشعب المنحل وعضو الهيئة العيا لحزب المصريين الأحرار " أننا نحاول أن يكون الدستور عقدا اجتماعيا يمثل كافة المصريين وليس طوائف أو فصائل سياسية بعينها وتحديد لقواعد التعامل بين الحاكم والمحكومين لأن مصر فى قدرها السيئ أنها تعيش محنة عند وضع كل دستور جديد خاصة أن الدستور الحالى يتم فى حالة استقطاب وثنائية فى المشهد لم تشهدها البلاد من قبل ومحاولات انقسام للأمة ونتيجة الانتخابات ليست ببعيدة عن فكرة هذا الاستقطاب أو المحنة الأساسية التى نعيش فيها الآن.
وأوضح باسل أنه رغم أهمية توافر المهارة والحرفية فى لجنة كتابة الدستور فإنه ينبغى ألا تكون خاضعة لمحاولات الانتقاء والانتخاب ولكن يجب أن تعبر عن كافة المصريين باختلاف انتماءاتهم وأن يوضع على الورق ما يحافظ على الهوية المصرية إضافة إلى أن مصر لم تشهد مثل هذا الاستقطاب الدينى من قبل ومن الواجب أن تكون هناك معايير ولا تتاح للأغلبية أن تختار على هواها لجنة لكتابة الدستور يمثل المصريين لأنه محاولوا أن يشكلوا الدولة على مزاجهم وهو بمثابة عقد إزعان.
ومن جانبه، قال نجاد البرعى المحامى بالنقض ورئيس المجموع المتحدة للاستشارات القانونية انه يتم صرف نظر المواطنين عن المعركة الرئيسية وهى وضع الدستور، ومن الواضح أن هناك شبهة تواطؤ على عدم مناقشة الدستور فى الوقت الذى يتم فيه إعلان من هو لرئيس رغم أن الدستور المصري يتم وضعه للمرة الأولى بمشاركة شعبية وليس بأمر من السلطة التنفيذية أو الحاكم.
وأكد نجاد إنه من الضرورى عدم ترك الأمر للعبث به من قبل قوى سياسية معينة ويجب أن يتضمن حقوق غير قابلة للتعديل ، متابعا أن التخوف الحقيقي هو من فرض رؤية تيار سياسي وحيد لأفكارهعلى بلد متنوع الثقافات مثل مصر ، ومن الواضح أن التصويت بالانتخابات كان بين الرافضين لفكرة الدولة الدينية والمحافظين على مدنية الدولة وعدم عودتها لقرون سابقة رغم أننا الآن على المحك فى اللحظة الراهنة.
فريدة الشوباشي الكاتبة الصحفية قالت أن هناك محاولات تحث على الإقصاء وتقسيم مصر ومحاولة للاتجار بالدين وتكفير الناس ومن يحاولون بث الفتن فى البلاد ، ويجب أن يعبر الدستور عن العدالة الاجتماعية الحقيقية وعن كل المصريين وألا يستهدف التفتيش فى الضمائر ويكفل العدل للمواطنين.









اضف تعليق