عاد السجال، على نطاق واسع، بين مختلف القوى السياسية المصرية حول مشكلة النظام السياسي للدولة، مع اقتراب الانتهاء من صياغة الدستور الجديد، ودعا سياسيون إلى ضرورة الأخذ بالنظام البرلماني كونه القادر على خلق فرص حقيقية للتداول السلمي للسلطة وإنهاء الاستبداد السياسي، فيما رأى آخرون أن النظام المختلط هو الأنسب للحالة المصرية، كونه يضمن صلاحيات دستورية محددة لرئيسي الدولة، والوزراء، مستبعدين الأخذ بالنظام الرئاسي، لأن من شأنه أن يجعل من رئيس البلاد دكتاتوراً جديداً، في وقت أوقف رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي تنفيذ العقوبات ضد 90 مدنياً أمام المحاكم العسكرية، وهو ما اعتبره نشطاء حقوقيون وسياسيون خطوة على الطريق، لكنهم طالبوا بالإفراج عن كل المعتقلين لدى السلطات العسكرية .
إنشاء أحزاب دينية
وفيما دشن نشطاء مصريون صفحة جديدة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، بعنوان "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمصر" ، تعهد المرشح المحتمل للرئاسة د .محمد سليم العوا بعدم إنشاء أحزاب على أساس ديني، في حال فوزه بالمنصب، مؤكداً في مؤتمر جماهيري بمحافظة كفرالشيخ بالوجه البحري أنه لن يسمح بإنشاء أحزاب دينية.
التوافق هو الحل
ورأى عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الآخر المحتمل للرئاسة، ان الشعب المصري لن يقبل برئيس "غير متصالح مع الدين"، مشدداً على ان الحل يكمن في اختيار "رئيس توافقي تجمع القوى السياسية ومختلف أطياف الشعب عليه".
فشل توحيد الميادين
إلى ذلك، أخفقت مبادرة قامت بها بعض الائتلافات والحركات الشبابية لتوحيد الميادين المصرية، والجمع بين شباب ميدان التحرير وسط القاهرة، وشباب العباسية شرقها، من أجل دعم المجلس العسكري، ورفضت الائتلافات الثورية الجلوس مع ممثلي مظاهرات العباسية واعتبرتهم من التابعين لأجهزة الأمن.
محاكمة مبارك
وتستأنف غدًا الأربعاء محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه في قضيتي رشى تتعلق بتصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني، والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين، علاوة على قضايا فساد مالي.
واستعدت أجهزة الشرطة مدعومة بقوات الجيش بفرض إجراءات احترازية لضمان سير المحاكمة في أجواء هادئة وسط تشديدات أمنية بعدما شاب المحاكمة السابقة الكثير من الاشتباكات خلال نظرها في الشهور الماضية جراء اعتداء أنصار مبارك على مصابي الثورة وعائلات شهدائها.
ويأتي استئناف محاكمة مبارك وبقية المتهمين بعد سلسلة من التجاذبات القضائية للمطالبة برد قاضي المحكمة، إلى أن تم رفض طلب الرد، ليتولى المستشار أحمد رفعت الاستمرار في نظر القضية، التي سيجرى متابعتها بشكل يومي.
وكان عدد من أعضاء النيابة العامة برئاسة المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة المستشار طارق أبو زيد قاموا بحملة تفتيشية مفاجئة على سجن طرة مقر حبس نجلي الرئيس السابق علاء وجمال مبارك وعدد من رموز النظام السابق وذلك في خطوة استباقية لاستئناف المحاكمة لا سيما وإن تسريبات كانت تشير إلى اتصالات يجريها رموز النظام السابق مع عدد من أعوانهم خارج محابسهم وهو ما دفع إدارة السجن لإجراء تفتيش دوري على عنابر توقيف هؤلاء.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية المصرية خطة أمنية تستهدف إعادة الأمن للشارع المصري.
وعقد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم يوسف أمس اجتماعاً موسعاً مع قيادات مديرية الأمن، بمحافظة الجيزة، وشدد خلاله على ضرورة التجاوب السريع مع جميع الأزمات والظروف الطارئة وفق خطة أمنية تستهدف إعادة الأمن للشارع المصري.









اضف تعليق