عبرت الجامعة العربية عن استيائها الشديد من اللقاء الذي جمع وزير خارجية كندا مع مسؤولين إسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة.وقال المتحدث الرسمي للأمين العام لجامعة الدول العربية السفير ناصيف حتى إن هذا الموقف يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وللقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وخروجاً على التزام كندا باحترام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب.
واعتبر أن هذا الموقف يعمل أيضاً على إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي، ويشجع إسرائيل على المضي في سياسة الاحتلال وعدم احترام القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأوضح السفير، أن ما يزيد من مخاطر هذا الموقف أنه يعرقل جهود السلام عبر تشجيع إسرائيل على تكريس الاحتلال.
ودعا حكومة كندا إلى احترام القرارات الدولية ومبادئ وأحكام القانون الدولي فيما يتعلق بقضية فلسطين، خدمةً للأمن والاستقرار ولتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة.
واعتبر صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كبير المفاوضين الفلسطينيين أن لقاء وزير خارجية كندا جون بيرد بمسؤولين إسرائيليين في القدس الشرقية يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، ولالتزامات كندا بميثاق جنيف الرابع لعام 1949.
وكان بيرد عقد لقاء يوم 11 إبريل/نيسان مع تسيبي ليفني، وزيرة العدل الاسرائيلية في مكتبها بالقدس الشرقية وتحديدا في حي الشيخ جراح، ليخرج عن السياسة التي يتبعها معظم المسؤولين الغربيين.
وقال عريقات في رسالة خطية وجهها لوزير الخارجية الكندي يوم 12 إبريل/نيسان عن قلقه العميق من هذه الخطوة، معتبرا أنها "خرق فاضح للقانون الدولي، ولالتزامات كندا بميثاق جنيف الرابع لعام 1949.
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين أن هذا الأمر "يجهض أيضا بشكل كبير الجهود الأميركية الحالية" من أجل استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المجمدة منذ حوالي ثلاث سنوات.
وأضاف أن مثل هذه الاجتماعات قد تبدو وكأنها محاولة لإضفاء شرعية على قرارات الحكومة الإسرائيلية الباطلة واللاغية قانونياً تجاه ضم القدس الشرقية المحتلة، موضحا أن ما قام به وزير خارجية كندا يعتبر أيضا خرقا لقرارات وتوصيات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ذات العلاقة.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الكندية في بيان أن "الوزير بيرد أراد معرفة وجهة نظر الوزيرة ليفني حول عملية السلام في الشرق الأوسط، نظرا لمسؤولياتها الجديدة وأدوارها الهامة في الحكومة الجديدة".
ودعا عريقات كندا وجميع دول العالم إلى احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن "التي تعتبر قيام إسرائيل بضم القدس الشرقية المحتلة عملا باطلا ولاغياً لا يحق ولا ينشئ التزاما".
يشار إلى أن الفلسطينيين أعربوا عن رفضهم لهذا اللقاء الذي أكد وزير الخارجية الكندي فيه على التحالف "الوثيق والخاص" بين كندا وإسرائيل.
وتدعم كندا اسرائيل بشكل وثيق للغاية وخصوصا في الملف النووي الايراني، وهي كانت من الدول القليلة التي عارضت منح فلسطين وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة أواخر عام 2012. "








اضف تعليق