الرئيسية » أرشيف » إسرائيل تواصل عدوانها على غزة والصواريخ تلامس تل أبيب
أرشيف

إسرائيل تواصل عدوانها على غزة والصواريخ تلامس تل أبيب

استشهد 15 فلسطينياً وأصيب نحو 150 آخرين في الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة, منذ أول من أمس, فيما ردت فصائل المقاومة بإطلاق صواريخ لامست تل أبيب للمرة الأولى واسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى اسرائيليين على الأقل وإصابة آخرين.

ووسط مخاوف من اقتراب المواجهة العسكرية من شفا حرب شاملة, أجمع المحللون الاسرائيليون أن العملية العسكرية ضد غزة الذي أطلقت عليها اسرائيل اسم "عمود السحاب" ستعزز موقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك في الانتخابات العامة المقررة في 22 يناير المقبل.

وإضافة إلى أن حكومة نتنياهو تجد في الدم الفلسطيني صندوق اقتراع كفيل بجذب أصوات المستوطنين والمتطرفين, فإن مراقبين لفتوا إلى أن تل أبيب تحاول في الوقت نفسه مساعدة نظام الأسد من خلال تحويل الأنظار عن المجازر المستمرة التي يرتكبها ضد شعبه منذ 20 شهراً, وخلط الأوراق عبر زعزعة الاستقرار في المنطقة.

ومساء أمس, أعلن الناطق الاعلامي باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 15 بينهم أطفال ونساء في 22 ساعة من الغارات الجوية الاسرائيلية, إضافة إلى نحو 150 جريحاً.

في المقابل, قتل ثلاثة اسرائيليين واصيب اربعة آخرون, أمس, في انفجار صاروخ أطلق من قطاع غزة وسقط على منزل في بلدة كريات مالاخي جنوب الدولة العبرية.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري انهم قتلوا في انفجار "قذيفة صاروخية سقطت مباشرة على مبنى سكني بكريات مالاخي" التي تبعد 30 كيلومترا شمال قطاع غزة.

وهم اول قتلى اسرائيليين يسقطون بصواريخ تطلق من غزة منذ بدأت اسرائيل اول من امس بشن غارات هي الأوسع على القطاع, بدأتها باغتيال القائد العام لكتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري ل¯"حماس", أحمد الجعبري, ومرافقه محمد الهمص, علماً أنه أهم قائد عسكري فلسطيني يتم اغتياله منذ نهاية الحرب الاسرائيلية المدمرة على قطاع غزة بداية العام 2009.

وبعد ساعات على الاغتيال, أطلقت فصائل المقاومة عشرات الصواريخ على الأراضي الاسرائيلية, فيما تبنت كتائب عز الدين إطلاق صواريخ من طراز "فجر 5" على مدينة تل أبيب.

وأعلن الجيش العبري انه قصف 156 هدفا في غزة بينها 126 من قاذفات الصواريخ, مضيفاً ان 200 صاروخ سقطوا على اسرائيل منذ بدء العملية العسكرية.

واشار إلى أن نظام القبة الحديد لاعتراض الصواريخ أسقط 18 صاروخا صباح أمس, لكن أحد هذه الصواريخ الذي أفلت من نظام القبة الحديد طال اسرائيليين قبل أن يصلوا الى الملاجئ المنتشرة في كل مكان في صحراء النقب.

وفي حين ألمح وزير الدفاع ايهود باراك إلى إمكانية استمرار العدوان فترة طويلة زاعماً أن الغارات دمرت مواقع صواريخ يصل مداها إلى وسط اسرائيل, بدأ جيش الاحتلال, أمس, باستدعاء قوات الاحتياط بموجب أمر خاص بعدما اتخذ المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" قرارا بهذا الخصوص ليل اول من امس.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الجيش يواصل الاستعداد لاحتمال توسيع العملية العسكرية المتدحرجة "عمود السحاب" التي بدأها اول من أمس باغتيال الجعبري, ولا يستبعد احتمال تنفيذ اجتياح بري في القطاع.