الرئيسية » أرشيف » إضراب يشل لبنان بسبب الرواتب
أرشيف

إضراب يشل لبنان بسبب الرواتب

لم يحل الاهتمام الداخلي في لبنان بمجموعة المعارك السياسية حول قانون الانتخاب وطائرة "ايوب" والازمة السورية دون تصدر الملف الحياتي الاولويات الرسمية والسياسية، مع الاضراب الذي شل امس الادارات والمؤسسات العامة والمدارس، وان تفاوت بين منطقة واخرى، مهدداً باقحام البلاد في اتون مسلسل الاعتصامات والاضرابات الى حين اخراج سلسلة الرتب والرواتب من نفق "البحث عن الموارد".

خطوة تصعيدية
وبات مؤكدا ان الخطوة التصعيدية التي هددت هيئة التنسيق النيابية باللجوء اليها في 31 اكتوبر والاول من نوفمبر اذا لم تتم احالة سلسلة رتب ورواتب القطاع العام الى المجلس النيابي هي الطلب الى الموظفين عدم التوجه الى مراكز عملهم، وهذا يعني شللاً عاما في الدولة التي لم تجد وسيلة لتمويل النفقات الضخمة للسلسلة سوى بفرض ضرائب جديدة. وكان مجلس الوزراء قد بحث في جلسته مساء اول امس موضوع التمويل، واقر سلسلة من الاقتراحات، من بينها رفع قيمة الفائدة على الودائع المصرفية من 5 الى 7 في المائة، ورفع ضريبة القيمة المضافة على المركبات الآلية من 10 الى 15 في المائة، وزيادة رسم الطابع المالي على رخص البناء، ومضاعفة الرسوم التي يستوفيها الكتاب العدول والعائدة الى وزارة المال، فضلا عن زيادة الضريبة على الكحول، على ان يستكمل البحث في وسائ‍ل التمويل الاخرى في جلسة مجلس الوزراء آخر الشهر الجاري.

ميقاتي والاستقرار النقدي
وعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مؤتمراً صحفيا اوضح فيه ان "لا مماطلة ولا تقصير" في موضوع السلسلة، و"قد بدأنا نتباحث به ونقدر ان نقول اننا اتفقنا على اكثر من 90 في المائة منه". وتحدث عن "استحالة في دفع كل المبالغ فوراً ولدى استحقاقها لذلك قمنا بالتقسيط خوفاً من التضخم"، مشيراً الى ان الضرائب الجديدة لا تطال الطبقات الوسطى وما دون.. ونحن غير مستعدين ان نعرض اي امر نقدي لأي مخاطر.

كرة النار
وأضاف ميقاتي "نحن نتحمل كرة النار حتى نحافظ ع‍لى الاستقرار الاقتصادي، ولسنا مستعدين لتعريض الاستقرار النقدي لمخاطر"، مؤكداً "اننا سنحافظ على الاستقرار الضريبي ولا نستطيع ان نغير ضريبة الدخل كل عام".

واشار الى ان مجلس الوزراء سيستدعي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى جلسته المقبلة "لنرى الاثر النقدي والاقتصادي" للسلسلة.

الى ذلك هدد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض بشل العام الدراسي وبالاضراب المفتوح في الادارات العامة اذا لم تتم احالة السلسلة الى المجلس النيابي.

ثغرات في الطائف
على صعيد آخر، ترأس رئيس الجمهورية ميشال سليمان اجتماعاً ضم قانونيين وخبراء ومستشارين للبحث في بنود لم يتم تطبيقها في اتفاق الطائف وبعض الثغرات التي ظهرت في الممارسة وتحتاج الى تصحيح وتعديل من اجل استقامة العمل وانتظامه وتكامله على مستوى السلطات والقرارات.

وأوضحت مصادر مواكبة ان الاجتماع وهو الرابع من نوعه، يبحث امكان احداث تعديلات تسد الثغرات مثل انقسام مجلس الوزراء بالنصف خلال التصويت على قرار او حاجة بعض القرارات كالتعيينات لاصوات ثلثي الاعضاء لاقرار وغيرها من الملفات الواجب متابعتها تجنبا لعرقلة عجلة العمل في الدولة.

وذكرت أن الرئيس سليمان كان أثار في احد خطاباته اخيراً عزمه على إعداد اقتراحات لسد بعض الثغرات الدستورية التي ظهرت اثناء الممارسة.