الرئيسية » أرشيف » اجتماعات مصيرية للمجلس الوطني في الدوحة الخميس
أرشيف

اجتماعات مصيرية للمجلس الوطني في الدوحة الخميس

بدأ المجلس الوطني السوري المعارض، أمس، في الدوحة اجتماعات مصيرية تستمر أربعة أيام في محاولة لإعادة هيكلة صفوفه وتوسيعها، بهدف تعزيز قاعدته التمثيلية في ظل أزمة ثقة، خصوصا مع الولايات المتحدة الساعية الى قيام حكومة سورية في المنفى.

بالتزامن، وفي تطور ميداني نوعي، استولى مقاتلون معارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد على حقل نفطي في دير الزور، حيث أسقط المقاتلون طائرة حربية للنظام، وشهدت دمشق اشتباكات وانفجارا قرب مقار أمنية، في وقت نفذ الطيران الحربي السوري غارات جوية على ريف العاصمة، فيما أفاد التلفزيون الرسمي- من جهته- بوقوع "مجزرة" ارتكبها "إرهابيون" في إدلب، "راح ضحيتها 30 مواطناً".

كما تعرضت مناطق عدة في درعا وريف دمشق وريف حلب وإدلب لغارات من الطيران الحربي والمروحي السوري، ما أوقع أكثر من 100 قتيل.

ويأتي ذلك غداة يوم دام قتل فيه 194 شخصا، معظمهم في ريف إدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكثيرة التي تضعها السلطات السورية أمام الصحافيين والإعلاميين.

"جسم سياسي جديد"
ويفترض أن يعدل المجلس الوطني الساعي الى إسقاط نظام الأسد، نظامه الداخلي لزيادة عدد أعضائه الى 400 وانتخاب هيئة عامة جديدة الأربعاء.

إلا أن الأنظار تتجه الى يوم الخميس المقبل الذي سيجتمع فيه المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات أخرى معارضة، في اطار "اجتماع تشاوري" دعت إليه الجامعة العربية وقطر، للبحث في إنشاء حكومة في المنفى.

ورجحت مصادر أن يكون أمير قطر بين الحضور، الى جانب الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية تركيا.

وبعد أن تناقلت تقارير اسم المعارض البارز رياض سيف لرئاسة هذه الحكومة، نفى سيف ذلك، وقال إن المعارضة السورية تستعد لإنتاج "قيادة سياسية" جديدة خلال اجتماعها الموسع الخميس، لكنه لن يكون مرشحا لرئاسة حكومة منفى "بأي شكل من الأشكال".

وقال رئيس المجلس عبدالباسط سيدا في كلمة افتتاحية إن اجتماع الخميس هو "لقاء تشاوري.. بهدف التباحث حول توحيد الرؤى والمواقف وحتى تشكيل هيئة مسؤولة تمثل كل السوريين تكون بمنزلة سلطة تنفيذية".

وشدد على أن "المجلس هو الركن الاساس والضامن الذي لا يمكن الاستغناء عنه في مرحلة ما قبل سقوط نظام الأسد". وعبر سيدا بوضوح في كلمته عن الاستياء من "جهود كثيرة بذلت وتبذل من أجل تجاوز المجلس.. والبحث عن هياكل بديلة"، كما اعتبر أنه "كان السعي المستمر من أجل اتهام المجلس بالقصور والعجز أو الانغلاق وكان التضييق المادي على المجلس وما زال".

من جانبه، اوضح الرئيس السابق للمجلس برهان غليون أن مبادرة قيام كيان معارض موسع في اجتماع الخميس هي مبادرة "أميركية"، وهي تحت مسمى "هيئة المبادرة الوطنية السورية".

وذكر أن هدف اجتماع الخميس هو "جمع كل المعارضة للتفاهم حول أجندة وطنية وتبني وثائق المعارضة المتفق عليها والخروج بهيئة تجمع كل اطراف المعارضة".

والمهمة المنتظرة من المبادرة الوطنية السورية ستكون، بحسب غليون، "توحيد القوى العسكرية في الداخل… وتشكيل جهاز تنفيذي بتسلم مهام حكومة منفى".

 
الاستيلاء على حقل نفطي
على الأرض، استولى مقاتلون معارضون من "لواء جعفر الطيار التابع للمجلس الثوري" على حقل "الورد" النفطي في محافظة دير الزور بعد حصار استمر أياما عدة، واشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استغرقت ساعات. وأشار المرصد السوري الى معلومات عن مقتل وجرح وأسر حوالي أربعين عنصرا من الجيش النظامي المكلف حراسة الحقل.

وتعرضت أنابيب نفط ومحطات ضخ عدة في السابق لعمليات تفجير في مناطق مختلفة من سوريا، لكنها المرة الأولى التي يستولي فيها المعارضون على حقل منذ بدء النزاع السوري. ويعتبر حقل الورد من أهم الحقول النفطية في دير الزور الحدودية مع العراق، والتي تضم أهم حقول انتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا.

من جهة ثانية، قال المرصد السوري إن مقاتلين أسقطوا طائرة حربية في دير الزور، "كانت تشارك في قصف محيط كتيبة المدفعية عند أطراف مدينة الميادين، وإن الطائرة تحطمت قرب بلدة بقرص"، مشيرا الى معلومات أولية عن اسر الطيار.

تفجير واشتباكات في دمشق
في دمشق، اتهم التلفزيون السوري "إرهابيين" بتفجير عبوة ناسفة، تزن 50 كيلوغراما، قرب مرآب الاتحاد العام لنقابات العمال في دمشق خلف فندق داما روز، مما أسفر عن إصابة 11 مدنيا بجروح بليغة وأضرار مادية كبيرة في المكان.

وتوجد في المنطقة التي وقع فيها الانفجار مراكز أمنية عدة، بينها مقر هيئة الأركان الذي تعرض من قبل لتفجيرات. كما أن فندق داما روز يضم حاليا مكتب الأخضر الإبراهيمي الذي يديره نائبه مختار لاماني.

وكانت اشتباكات عنيفة وقعت فجرا قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات (وسط دمشق)، وعلى أثرها نفذت القوات النظامية انتشارا أمنيا واسعا وإغلاقا لبعض الطرق.

 
9 غارات في دقيقتين
وتحدث المعارضون عن تعرض ريف دمشق إلى قصف جوي مركز، منها تسع غارات خلال أقل من دقيقتين، تركزت على مناطق في الغوطة الشرقية غداة يوم قتل فيه 16 شخصا من عائلتين (بينهم 8 أطفال و4 نساء) في غارة جوية على زملكا، حيث تجري منذ اشهر عمليات عسكرية واسعة.

وترافقت الغارات مع اشتباكات عنيفة في محيط مدينة عربين وبلدة جسرين.

 
مجزرة في حارم
في الأثناء، أشار التلفزيون السوري إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً في "مجزرة" في بلدة حارم في إدلب اتهم بها مسلحي الجيش الحر.

وكثف النظام غاراته الجوية على مناطق تمركز مقاتلي المعارضة الذين يطبقون الحصار على مطار تفتناز العسكري في إدلب. ورجح ناشط سوري معارض، في حديث لـCNN، وجود ما يقارب 200 جندي من قوات النظام داخل المطار العسكري، في الوقت الذي يسعى فيه مقاتلو الجيش الحر للسيطرة على محيطه.

ويستخدم النظام مطار تفتناز كنقطة انطلاق لطائراته المقاتلة لقصف إدلب وحلب وسراقب.