الرئيسية » أرشيف » احتقان عربي كردي على المثلث السوري التركي العراقي
أرشيف

احتقان عربي كردي على المثلث السوري التركي العراقي

أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن "نزاعا" كاد يندلع بين قوات البشمركة الكردية والقوات العراقية التي منعت من الوصول الى نقطة حدودية شمالية غربية مع سوريا.

وأوضح البيان ان "تصرفات قوات الاقليم "كردستان العراق" تعد مخالفة للدستور وكادت ان تؤدي الى حدوث نزاع مع القوات العراقية".

وأضاف ان "عبور قوات الاقليم الى حدود محافظة نينوى والسيطرة عليها وعلى مفاصل ادارية فيها واشهار السلاح والتهديد به من قبل قوات البشمركة يمثل ظاهرة خطيرة لا تحمد عقباها".

وكان البيان يشير بذلك الى منع قوات البشمركة الكردية العراقية قوة عسكرية عراقية من بلوغ المنطقة الحدودية بين اقليم كردستان العراق وسوريا، بحسب ما افاد الامين العام لوزارة البشمركة.

وقال جبار ياور ان "الحكومة العراقية ارسلت منذ يومين قوات عسكرية الى منطقة الموصل لحماية الحدود العراقية السورية في مناطق تلعفر وسنجار وهي الفرقة العاشرة وقد اتت من الناصرية" جنوب بغداد.

واضاف "قام الفوج 32 من هذه الفرقة في الساعة السادسة (03.00 ت غ) بمحاولة الوصول من منطقة ربيعة "شمال غرب العراق" الى منطقة زمار ومنعها اللواء الثامن لوزارة البشمركة وطلبت منها عدم المجيء".

ويقع معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا واقليم كردستان العراق غرب مدينة دهوك (450 كلم شمال بغداد) في منطقة تسيطر عليها البشمركة منذ عام 1992 اي بعد خروج الاقليم من سلطة النظام العراقي السابق.

وعن اسباب منع الفرقة العسكرية من الوصول الى تلك المنطقة، قال ياور ان "قدومهم لم يكن بحسب تنسيق سابق وهذه من المناطق المتنازع عليها ويتواجد فيها اللواء الثاني من قوات البشمركة وكذلك اللواء 15 من شرطة الحدود".

وتابع ان "هذه المناطق ليست بحاجة الى قوات اضافية وهي مناطق آمنة ومستقرة ولم يحدث فيها اي شيء مع الجانب السوري، بالاضافة الى ان هذه المناطق جميع سكانها من الكرد ولم تصل اليها القوات العراقية منذ عام 2003".

ونشرت السلطات العراقية اخيرا قوات اضافية عند حدودها مع سوريا التي تشهد مواجهات بين القوات النظامية السورية والمعارضة المسلحة التي تسيطر على واحد من ثلاثة معابر رئيسية بين البلدين يقع في مدينة القائم غرب البلاد.

وأكد محافظ نينوى اثيل النجيفي ان هناك توترا بين قوات حرس الحدود العراقية التي تسعى الى مسك الحدود مع سورية وقوات البيشمركة المتواجدة شمال ربيعة باتجاه المثلث التركي السوري العراقي.

وقال النجيفي أمس السبت إن "هناك قلقا لدى اهالي المنطقة في كل القرى العربية والكردية المتواجدة هناك بسبب هذا التوتر".
واضاف "ارجو من الجميع ضبط النفس ومعالجة الأمور بالطرق العقلانية والحذر من تداعيات الوضع السوري على العراق".

واشار النجيفي الى أنه "اقترح ان تكون هناك قوات من اهالي المنطقة هي التي تقوم بمسك الأمن فيها دون أية قوات من خارج تلك المنطقة".

يذكر أن الفترة الأخيرة شهدت توترا واضحا بين قوات حرس الحدود التابعين للحكومة الاتحادية و قوات البيشمركة التابعة لحكومة اقليم كردستان بسبب النزاع على حماية الحدود العراقية السورية في المناطق القريبة من اقليم كردستان .

وذكر بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي ان "قرار نشر قوات الجيش والشرطة الاتحادية على مسافة 600 كلم على الحدود المشتركة بين العراق وسوريا جاء لمنع التداعيات السلبية لما يجري في سوريا (…) ولم يكن هدفه اقليم كردستان".

وشدد على انه "في الوقت الذي نجدد فيه حرصنا على عدم تفجير صدامات مسلحة، نؤكد (….) ان الاعتراض على وجود اتحادية تنشر على حدودنا المشتركة مع سوريا وهي خارج حدود الاقليم يشكل مخالفة صريحة للقوانين والاجراءات الامنية".

ويأتي هذا الحادث بعدما نشرت وسائل اعلام محلية وعربية تقارير تفيد عن دخول قوات كردية الى سوريا، الا ان رئاسة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي اكدت في بيان رسمي ان هذه التقارير "عارية عن الصحة".

وتدعو الحكومة الاتحادية في بغداد الى حل سلمي للنزاع المسلح في سوريا، في حين تتبنى سلطات اقليم كردستان موقفا اكثر حدة حيال النظام السوري.