توصلت كبرى الأحزاب التونسية، إلى توافق على طبيعة النظام السياسي، وذلك في "الحوار الوطني"، الذي يستأنف اليوم الأربعاء، للتوصل الى تفاهم حول سبل التصدي للعنف، وخصوصا حل ميليشيا قريبة من حزب النهضة الاسلامي الحاكم.
وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الجمهوري (وسط، معارضة) ان "الاتفاقات حول النظام السياسي والنظام الانتخابي تشكل نجاحا للديموقراطية"، من دون ان توضح طبيعة هذا النظام السياسي.
وايدت حركة النهضة اعتماد نظام برلماني، في حين دعا حلفاؤها في يسار الوسط والمعارضة، الى نظام يمنح الرئيس صلاحيات واسعة.
لكن الاحزاب السياسية فشلت في التفاهم على حل "رابطة حماية الثورة"، وفق ما اوضحت الجريبي عبر اذاعة موزاييك اف ام الخاصة. وذكرت ان حزبها كان طالب بحل هذه الميليشيا "الامر الذي ترفضه النهضة".
واعتبر راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة أمس الثلاثاء أن "الاحزاب الحاضرة في الحوار الوطني ليست جهازا قضائيا لتطالب بحل رابطات حماية الثورة. وأضاف ان حركة النهضة "ضد العنف بكل انواعه"، مشددا على ضرورة تطبيق القانون على رابطات حماية الثورة التي ثبت تجاوزها للقانون.
وكلفت الجريبي مع رئيس حزب التكتل (يسار) العضو في الائتلاف الحاكم مولدي رياحي ادارة المشاورات. واوضح رياحي في حديث الى اذاعة شمس اف ام ان الاتفاقات تلحظ خصوصا تبني نظام انتخابي نسبي.
وتحدث ايضا عن تفاهم على تعديلات لمشروع الدستور تتصل بالعبارات، التي تشير الى الاسلام وضمان حرية الفكر والمعتقد.
وعقدت جلسات تشاور عدة في اطار "الحوار الوطني"، الذي اطلقه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في منتصف نيسان/ابريل، بهدف الخروج بتوافق على كيفية معالجة الخلافات، التي تؤخر ولادة الدستور تمهيدا لإجراء انتخابات.
وقاطع حزبا المسار (يسار وسط) والجبهة الشعبية (يسار) هذا الحوار. في الوقت الذي تواجه الاحزاب التونسية الممثلة في الجمعية التأسيسية، صعوبة في التوافق على دستور جديد، بعد اكثر من عامين على الثورة التي اطاحت بالنظام السابق.









اضف تعليق