الرئيسية » أحداث اليوم » استنفار أمني في عموم مصر.. وحصيلة مجزرة المسجد ترتفع إلى 305 شهداء
أحداث اليوم رئيسى عربى

استنفار أمني في عموم مصر.. وحصيلة مجزرة المسجد ترتفع إلى 305 شهداء

أقارب مصابي الحادث أمام أحد المستشفيات التي يعالجون بها
أقارب مصابي الحادث أمام أحد المستشفيات التي يعالجون بها

أعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الاستنفار الأمني القصوى على مستوى الجمهورية، على خلفية هجوم مسجد الروضة الإرهابي.

وأصدر وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار، أوامر برفع حالة الاستعداد إلى القصوى في كافة المحافظات، وتعزيز الخدمات الأمنية بمحيط دور العبادة والمنشآت الأمنية والحيوية، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المسارح ودور السينما.

كما دفعت مديريات الأمن بخدمات مكثفة على الطرق السريعة، وشددت الأمن على مداخل ومخارج المدن.

كذلك وجه وزير الداخلية بشن حملات على الأوكار الإرهابية وتوجيه ضربات استباقية، وتشديد إجراءات التأمين على الشخصيات الهامة والمستهدفة، وتأمين نطاقات تحركاتها.

وتواصل القوات المسلحة المصرية عملياتها العسكرية المكثفة لملاحقة منفذي هجوم الروضة. وأكدت القوات المسلحة أنه بناء على معلومات استخباراتية مؤكدة، وبالتعاون مع أبناء سيناء، قامت القوات الجوية على مدار الساعات الماضية باستهداف عدد من البؤر التي اتخذتها العناصر الإرهابية قاعدة انطلاق لتنفيذ عملياتها.

حزن والم
إلى ذلك، شيّع أهالي قرية الروضة، جثامين شهداء المسجد في صمت تام، بعد أن قاموا بحفر 10 مقابر جماعية بمنطقة مزار، القريبة من القرية، من بينهم أطفال وشيوخ شباب.

وتم تشييع الجثامين ودفنها وسط إجراءات أمنية مشددة مع إغلاق كافة الطرق في سيناء، في حين خيّمت أجواء الحزن والحداد على كافة مدن وقرى شمال سيناء.

وقال بيان للنائب العام في مصر، إن عدد شهداء الاعتداء الإرهابي ارتفع إلى 305 أشخاص وإصابة 128 آخرين.

وأشار البيان إلى أن عدد الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم الدموي يتراوح ما بين 25 و30 إرهابياً. وذكر البيان أن الإرهابين رفعوا علم “داعش” وارتدوا زياً قريباً من الملابس العسكرية.

وقال البيان إن الإرهابيين فتحوا النيران بشكل عشوائي على المصلين أثناء خطبة صلاة الجمعة. فيما أمر النائب العام المصري بسرعة ضبط الجناة.

وكان من بين الشهداء 27 طفلاً. وأضافت النيابة أن عدد المصابين وصل إلى 128.

ورد الجيش المصري سريعاً على الاعتداء الإرهابي، وأوقعت الحملة المصرية عشرات القتلى من المتشددين، وذكر متحدث رسمي في الجيش المصري، أن 30 من عناصر الجماعات الإرهابية قتلوا في حملة مداهمات أمنية استهدفت بؤراً إرهابية بقرية الريسان وسط سيناء.

وفي وقت سابق، قال المتحدث العسكري المصري، إن القوات الجوية تقوم بتدمير عدد من العربات المستخدمة في تنفيذ الهجوم على المصلين وقتلت من بداخلها بمحيط منطقة الحدث.

وأوضح أن القوات المسلحة استهدفت عدداً من البؤر الإرهابية التي تضم أسلحة وذخائر خاصة بالعناصر التكفيرية. وتواصل قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء بالتعاون مع القوات الجوية، تمشيط البؤر الإرهابية والبحث عن باقي العناصر التكفيرية للقضاء عليهم.

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، بالبدء في إعداد خطة تنمية شاملة لمنطقة بئر العبد، التي شهدت الهجوم الإرهابي، وذلك إلى جانب الخطط التنموية الجاري تنفيذها بالفعل في سيناء. جاء ذلك خلال اجتماع عقده أمس السيسي مع مصطفى مدبولي، القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، والذي عرض تقريراً حول الحالة الصحية لمصابي الحادث الإرهابي الآثم الذي تعرّض له مسجد الروضة بشمال سيناء أمس الأول.

وصرّح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن مدبولي طمأن السيسي خلال الاجتماع بأن المصابين يتلقّون الرعاية الصحية اللازمة بالمستشفيات لحين خروجهم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس قد وجّه في هذا الإطار بمواصلة الحكومة تقديم كافة أوجه الدعم لأسر ضحايا الحادث الإرهابي الأليم، فضلاً عن المتابعة الدورية لحالة المصابين وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لهم، بالإضافة إلى تقديم الدعم المادي والاجتماعي اللازم حتى إتمام شفائهم.