شهدت مدينة عدن الأحد هجومين انتحاريين تبنى احدهما تنظيم الدولة الاسلامية واستهدفا مقرين أمنيين وأسفرا عن مقتل خمسة جنود على الأقل، وذلك بعد أشهر من الهدوء في كبرى مدن جنوب اليمن.
ونفذ الهجوم الأول “انتحاري من القاعدة يقود سيارة مفخخة انفجرت في مقدم موكب مدير أمن عدن العميد شلال شايع، أثناء دخوله مقر عمله” بحسب ما أفاد مصدر أمني مضيفا أن مدير الأمن “نجا من الهجوم”.
وأشار المصدر إلى “مقتل خمسة جنود يمنيين وجرح اخرين في حصيلة أولية”.
وأضاف أنه عقب العملية الانتحارية “تعرض المبنى والموكب لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين تمركزوا فوق أسطح مبان تقع في محيط مقر ادارة المباحث”.
واستمرت الاشتباكات لساعات فيما دفعت ادارة أمن عدن بتعزيزات أمنية من معسكر جبل حديد لتطهير المباني من المسلحين.
وفي عملية انتحارية ثانية في المدينة، قال المصدر أن “احد المهاجمين الذين تمكنوا من التسلل الى مبنى ادارة الامن وهو يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه”.
وأدى الانفجار الى اندلاع حريق كبير في المبنى وحصل تبادل لاطلاق النار بين حراس المقرّ و”عناصر من القاعدة” كانت تدعم الانتحاري.
وأضاف المصدر أن المهاجمين تسللوا الى مقر ادارة البحث الجنائي وأحرقوا ملفات المركز.
وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم على ادارة البحث الجنائي في عدن. والاشتباكات في محيط مبنى ادارة المباحث العامة لا تزال مستمرة منذ الصباح، بينما يؤكد مسؤولون أمنيون في العاصمة المؤقتة للحكومة ان المهاجمين يحتجزون مجموعة من عناصر الامن رهائن.
وقال التنظيم المتطرف ان انتحاريا يمنيا فجر نفسه في سيارة مفخخة عند مدخل المقر، ثم قام مسلحون اخرون من التنظيم بمهاجمة المبنى.
والعميد شايع هو من القيادات الأمنية البارزة في عدن ومدعوم من الإمارات العربية المتحدة ويعتبر الخصم اللدود لتنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة اللذين حاولا اكثر من خمس مرات استهداف موكبه، منذ استعادة القوات الحكومية بدعم من التحالف العربي الذي تقوده السعودية مدينة عدن من المتمردين الحوثيين في صيف 2015.
وشنت قوات الأمن بقيادة العميد شايع حملة ضد الجهاديين في عدن، التي لم تشهد هجمات كبيرة في الأشهر الأخيرة.
ويتعرض تنظيم الدولة الاسلامية في اليمن الى ضربات جوية تشنها طائرات اميركية من دون طيار قتل فيها العشرات من عناصره.
واستغل التنظيم النزاع القائم بين قوات الحكومة والمتمردين الحوثيين لايجاد موطئ قدم له في البلد الفقير.









اضف تعليق