الرئيسية » أرشيف » اشتباكات أمام البرلمان في "ثلاثاء الإصرار" وشباب الإخوان يشكلون درعاً لحماية المجلس
أرشيف

اشتباكات أمام البرلمان في "ثلاثاء الإصرار"
وشباب الإخوان يشكلون درعاً لحماية المجلس

في أولى بوادر صدام مباشر بين تيار الإسلام السياسي، الذي يهيمن على الأغلبية في برلمان ما بعد ثورة 25 يناير، وائتلافات شباب الثورة في الشارع، سقط ما لا يقل عن 71 جريحا، في اشتباكات وقعت مساء أمس بين شباب "الإخوان" من جانب، وبضعة آلاف من الثوار من الجانب الآخر.

وشكل شباب "الإخوان" دروعا بشرية لحماية مقر البرلمان من المتظاهرين الذين كانوا يريدون توصيل مطالبهم لمجلس الشعب، وتسليم الحكم من المجلس العسكري لسلطة مدنية منتخبة في أسرع وقت.

وتخطي المتظاهرون أمام المجلس، الحائط البشري الذي شكله الإخوان ووصلوا إلى الباب الرئيسي لمجلس الشعب، ورددوا هتافات ضد الإخوان واتهموهم بالتواطؤ مع المجلس العسكري، كما تسلق عدد منهم مبني بنك مصر المواجه لمجلس الوزراء، وقاموا بإلقاء الحجارة ورش المياه علي الإخوان.

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه أعداد من المتظاهرين بالتوافد علي الميدان وسط هتافات: "بيع بيع.. الثورة يا بديع".

من جانبه، أعلن الدكتور محمد سلطان، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أن الاشتباكات التى وقعت مساء أمس أمام مجلس الشعب أسفرت عن وقوع 71 حالة إصابة، وتم نقل 30 مصابا منهم إلى المستشفيات، منهم 16 نقلوا إلى مستشفى المنيرة العام، و13 تم نقلهم إلى مستشفى قصر العينى، بالإضافة إلى مصاب واحد تم نقلة إلى مستشفى قصر العينى الفرنساوى.

وأضاف سلطان، فى تصريحات لجريدة "اليوم السابع" أنه تم علاج 41 حالة إصابة فى موقع الاشتباكات عن طريق المسعفين، لافتا إلى أن الإصابات جميعها بسيطة تنوعت بين الجروح والكدمات والسحجات نتيجة التراشق بالحجارة.

انتقادات حادة للجنزوري
وتعرض الجنزوري في جلسة أمس لانتقادات حادة من نواب بالمجلس، الذين طالبوا الحكومة برفع قيمة التعويض المادي الممنوح لأشر "شهداء الثورة"، بالإضافة إلى المصابين، إلا أن الجنزوري طالب الجميع بالتكاتف للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، مشيرا إلى أن حكومته تحاول استعادة قطار التنمية الذي خرج عن القضبان، بحسب قوله.

وأكد الجنزوري أن تعويضات شهداء الثورة ومصابيها "لا تقاس بتعويض مادي أو وظيفة أو سكن، وإنما بالقصاص العادل"، وخاطب الجنزوري من تحت قبة البرلمان شباب الثورة و"كل الشيوخ"، وقال "إن تحقيق العدالة الاجتماعية هدف الثورة، لن يتحقق إلا بزيادة الإنتاج"،

مشيرا إلى أنه تعرض للظلم هو أيضا حين كان رئيسا للوزراء في النظام السابق، وأوضح قائلا "أنا أيضا ظلمت كما ظلمتم أنتم".

ووصف الجنزوري الوضع الاقتصادي الحالي بمصر بأنه سيئ نتيجة ما حدث خلال السنوات العشر الماضية، لكنه أضاف أن مصر سوف تمر من هذه الأزمة وتخرج منها قوية باقتصاد قوي وبآليات للعمل تكون صحيحة ترسم اقتصادا صحيحا، وأشار إلى أن "الحكومة اهتمت بالوضع الاقتصادي والمالي بما يحقق التحسن النسبي رويدا رويدا، وتحرك عجلة الإنتاج بما يتيح الحد، ولو قليلا، من أعداد البطالة وبما يعالج الوضع المالي بالحد من ضخامة عجز الموازنة".

وطيلة السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس السابق حسني مبارك، لم يكن من المعتاد حضور وزير الداخلية لجلسة البرلمان. ونفى اللواء إبراهيم عند حضوره جلسة أمس وجود أي معتقل سياسي في السجون المصرية، قائلا إن البلاد كانت تعاني حالة فراغ أمني منذ ثورة يناير و"كان همي رفع الروح المعنوية للضباط والجنود من خلال لقاءات مستمرة معهم حتى يعودوا إلى الشارع وكلهم ثقة بأنفسهم"، مشيرا إلى أن البلاد تمر "بمرحلة بالغة الأهمية، في ظل وجود عدد كبير من المسجونين الهاربين، واستطعنا القبض على عدد منهم، بالإضافة إلى من هربوا من الأقسام في أعقاب الثورة، ومن سرقوا أسلحة الشرطة، وكذلك عمليات تهريب السلاح".

وأوضح اللواء إبراهيم أن من يرفع السلاح في وجه الشرطة سنطلق عليه النار فورا في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، مشيرا إلى أن الشرطة في حاجة إلى مزيد من الدعم، ومؤكدا سقوط عدد كبير من ضباط وأفراد الشرطة شهداء في مواجهة البلطجية والخارجين عن القانون.

انتخابات اللجان
وانتخب مجلس الشعب أمس هيئات لجانه النوعية التسعة عشر، بعد أن تأجلت أسبوعا بسبب اعتراض بعض الأحزاب على ما اعتبروه هيمنة حزب "الحرية والعدالة"، على أغلبية مناصب هذه اللجان.

وبينما انسحب حزب الوفد ذو التوجه الليبرالي وعدد آخر من الأعضاء من انتخابات اللجان، أعلن حزب الإخوان فوزه بأغلبيتها، وأصبح نواب "الإخوان" يترأسون لجان "الخطة والموازنة" و"الدفاع والأمن القومي والتعبئة القومية"، و"العلاقات الخارجية"، و"الصحة"، و"النقل والمواصلات"، و"الإسكان" و"الشباب"، و"اللجنة الدينية"، و"لجنة القوى العاملة"، و"لجنة الإدارة المحلية".

وفاز حزب النور السلفي برئاسة لجنتي "التعليم والبحث العلمي"، و"لجنة الزراعة والري"، بينما فاز عدد من الأحزاب الأخرى والنواب المستقلين، برئاسة باقي اللجان التي تعد من اللجان غير الجوهرية في العمل التشريعي والرقابي في البرلمان.