الرئيسية » أرشيف » اشتباكات عنيفة بجنوب ليبيا ورئيس الحكومة يلوّح بالقوة
أرشيف

اشتباكات عنيفة بجنوب ليبيا ورئيس الحكومة يلوّح بالقوة

أدى اشتباك في الجنوب الليبي بين قبيلة التبو في مدينة الكفرة مع قوات "درع ليبيا" التابعة للجيش إلى مقتل أربعة أفراد من أبناء القبيلة، فيما قتل مسلحان في معركة بين ميليشيات متناحرة في طرابلس، في وقت قررت السلطات إقرار الاسم الرسمي "دولة ليبيا" عوض "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى"، حتى صدور الدستور .

وقال مسؤول أمني إن هدوءاً حذراً خيم على المدينة، أمس، وقال ذكر اسمه إن "أربعة قتلى من أبناء قبيلة التبو سقطوا خلال اشتباكات مع قوات درع ليبيا الثلاثاء بمقر جامعة مدينة الكفرة بعد مشاجرة بين ابناء هذه القبيلة وابناء قبيلة الزوية".

وأضاف المسؤول أن "الشجار تحول الى اشتباك مسلح بعد ان قام شابان من قبيلة التبو باستخدام أسلحة نارية أطلقا منها النار باتجاه من تشاجرا معهم في الجامعة أمام مرأى ومسمع أفراد القوة المكلفين بحراسة الجامعة".

وقال أحد أعيان قبيلة التبو إن "أعيان القبيلة يحاولون السيطرة على أبنائها كي لا يقوموا بأي أفعال انتقامية بسبب الحادثة".

وفي طرابلس، قتل شخصان وأصيب آخرون بجروح، أمس، باشتباكات مسلّحة بين كتيبتين من كتائب الثوار في العاصمة الليبية . وقالت مصادر محلية إن اشتباكات اندلعت بين كتيبتين من كتائب الثوار في منطقتين متقاربتين في طرابلس، على خلفية محاولة إحداهما إلقاء القبض على تجّار مخدرات، ما أدّى إلى مقتل اثنين وجرح عدد آخر . كما وقعت اشتباكات أخرى بين عائلتين بالقرب من منطقة الفرناج بطرابلس .

وانعكست هذه الاشتباكات سلباً على حياة سكان العاصمة، بعد أن أغلقت معظم الشوارع الرئيسية التي تؤدي إلي مدينتهم، ما أدّى إلى اكتظاظ حركة المرور وخلق ازدحام عند مداخل العاصمة .

وكانت منطقة فشلوم، إحدى المناطق القريبة جداً من وسط العاصمة والتي شهدت المظاهرات الأولى ضد النظام السابق، قد أغلقت معظم شوارعها ومداخلها على أثر مقتل أحد سكانها بالرصاص قبل ثلاثة أيام .

في الأثناء، كشف وزير الداخلية عاشور شوايل عن رفع توصية إلى المؤتمر الوطني العام لإصدار قانون أو قرار يقضي بإحالة منتسبي جهاز الأمن الداخلي سابقا إلى الخدمة المدنية مع ضمان حقوقهم .

وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) أن الوزير أرجع التوصية إلى كثرة شكاوى المواطنين من منتسبي جهاز الأمن الداخلي السابق، وتفادياً للمشكلات الأمنية التي قد تحدث بسبب بقائهم ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة .

وأوضح شوايل أن الوزارة ستشكل لجنة مهمتها كشف كل من كانت لهم مواقف ضد ثورة السابع عشر من فبراير/شباط من ضباط وضباط صف وأفراد وموظفين بوزارة الداخلية، مشيراً إلى أن اللجنة ستدرج أسماء من تثبت عليهم أي أدلة في كشوفات لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم .

وتوقفت خدمات الاتصال ب”شبكة المعلومات الدولية” (الإنترنت) ومختلف أنواع الاتصال الأرضي الثابت واللاسلكي على مختلف مناطق شرق ليبيا أمس بسبب خلل تقني .

وقال مسؤول بشركة الاتصالات الدولية الليبية أن “مناطق شرق ليبيا شهدت انقطاعاً تاماً في الاتصالات وخدمات الإنترنت بسبب خلل تقني”، لافتاً إلى أن “سبب الانقطاع خلل في الكابل الدولي البحري الواصل بين ليبيا وإيطاليا” .

وقال رئيس الحكومة علي زيدان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، “تعرض الكابل البحري الذي يربط مدينة بنغازي ومدينة امساعد (شرق) للقطع الساعة 05،00 صباحاً (04،00 ت .غ) وبعده بساعة انقطع الخط الرابط مع البريقة وهذا ترتب عليه انقطاع الاتصالات وقفل مطار بنينة الدولي” .

من جهة أخرى، أقر المؤتمر الوطني الليبي العام خلال جلسة عقدها، أمس الأول، تغيير اسم البلاد رسمياً إلى “دولة ليبيا”، على أن تبقى هذه التسمية معتمدة إلى حين صدور الدستور الجديد المتوقع خلال العام الحالي .

وبحسب رئاسة المؤتمر فإن تغيير اسم البلاد يستهدف الإلغاء النهائي للتعامل بالاسم الرسمي لليبيا فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي وهو “الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى” .

وتحوي المستندات الرسمية والهويات الشخصية للمواطنين التي لا تزال سارية المفعول والأوراق والقطع النقدية هذا الاسم القديم لليبيا .

وتلت رئاسة المؤتمر خلال هذه الجلسة التي بثت مباشرة عبر التلفزيون الرسمي قرار المؤتمر الذي أقر بالاجماع، موضحة أنه جاء بناء على “مقترح من الحكومة المؤقتة للبلد” . وأشارت إلى أن الحكومة طلبت هذا التعديل تلبية لمطالب “المواطنين ومنظمات المجتمع المدني” .

واعتمد المجلس الوطني الانتقالي السابق اسم “ليبيا” في تعاملاته الرسمية بعد ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي اسقطت نظام القذافي الذي امتد أكثر من 42 عاماً، لكن المجلس استمر بالتسمية القديمة في عدد كبير من المستندات المعمول بها.