بدأ نشطاء سياسيون في مصر، اعتصاماً مفتوحاً واضرابا عن الطعام أمام مبنى مجلس الشعب (البرلمان) المجاور لميدان التحرير بوسط القاهرة حتى يتم تطبيق "قانون العزل السياسي" الذي يحرم رموز النظام السابق من الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية، وبما لا يُمكِّن المرشح الرئاسي أحمد شفيق خوض الجولة الثانية من الانتخابات.
وبدأت الدعوة للاعتصام والإضراب عن الطعام مساء الثلاثاء، بنهاية تظاهرات حاشدة شهدها ميدان التحرير والميادين الرئيسة في أغلبية المحافظات المصرية تحت اسم "عدالة الثورة"، للمطالبة باعادة محاكمة رموز النظام السابق ورحيل المجلس العسكري الحاكم وتسليم السلطة الى سلطة مدنية منتخبة.
وكانت حرارة الطقس التي تشهدها القاهرة حالياً تسببت في توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الميادين المختلفة، مساء الثلاثاء، في إطار التظاهرة المليونية التي دعت إليها قوى سياسية مدنية وإسلامية مختلفة.
وفيما شهد ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية، أمس (الأربعاء)، تظاهرة حاشدة في ذكرى استشهاد الناشط خالد سعيد، الذي تعرض لتعذيب على أيدي عناصر الشرطة المصرية أدى إلى مقتله إبان النظام السابق، وكان وقوداً لإشعال ثورة 25 يناير، فقد واصلت الجموع المحتشدة في ميدان التحرير تواجدها أمس، وسط إجراءات من اللجان الشعبية لتأمين الميدان لتأكيد على سلمية الاعتصام من ناحية، ومنع أي محاولة للدخول إلى ساحته بأسلحة بيضاء على نحو ما يفعله البلطجية، الذين يرى المتظاهرون أنهم يباغتونهم من وقت لآخر للاعتداء عليهم بتوجيهات من عناصر أمنية.
ورفع المتظاهرون بالميدان لافتات تدعو إلى وحدة المصريين، ورفض المرشح الرئاسي المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق، داعين إلى سرعة تطبيق قانون العزل عليه، إضافة إلى مطالبتهم للقوى السياسية المختلفة للتوافق حفاظا على الثورة وحمايتها من كافة محاولات ما يخطط لإجهاضها، فيما ردد المحتشدون شعارات مناهضة للنظام السابق والمجلس العسكري.
ولوحظ أن أجهزة الشرطة كثفت من وجودها قبالة وزارة الداخلية وفي محيطها، من دون أن تمتد إجراءاتها إلى ميدان التحرير أو شوارعه الجانبية، في الوقت الذي لم تصدر فيه أي بيانات من قبل الجهات الرسمية حول التظاهرة المليونية على خلاف ما كان يحدث من قبل من بيانات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، خاصة في المليونيات التي تتوافق عليها القوى السياسية المختلفة.









اضف تعليق