كشفت الشرطة البريطانية أمس الاثنين، هوية اثنين من ثلاثة مسلحين نفذوا اعتداء لندن، وقالت إنهما خرام بات، ورشيد رضوان، موضحة أن بات كان معروفاً لدى أجهزة الأمن، إلا أنه لم يتوافر دليل على أنه كان “يخطط لهجوم”، وأكدت في رد على تبنّي تنظيم “داعش” للاعتداءات، أنها كانت مخططات داخلية، وأن غالبية التهديدات التي تتعرض لها البلاد ليست من الخارج.
وصرح مارك راولي، قائد شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في بيان أن بات (27 عاماً) هو مواطن بريطاني مولود في باكستان، ورضوان (30 عاماً) “ادعى أنه مغربي وليبي”.
واستخدم رضوان كذلك هوية باسم رشيد الخضر، عمره فيها 25 عاماً.
وكلاهما من سكان حي باركنج، شرق لندن، حيث أوقفت الشرطة عدة أشخاص بعد الاعتداء. ويستمر التحقيق لتحديد هوية المهاجم الثالث، وفق الشرطة التي دعت الناس إلى الإدلاء بأي معلومات قد تفيد في التحقيق. وأفادت وسائل إعلام بريطانية أن خرام بات، ظهر السنة الماضية في شريط وثائقي على قناة “تشانل 4” عن المتطرفين البريطانيين. من جانبها أفادت قناة “آر تي أي” الإيرلندية العامة، أن أحد المهاجمين مغربي عاش في دبلن، نقلاً عن الشرطة. ونفذت الشرطة عمليات اعتقال جديدة في إطار التحقيق، وقالت في بيان إنه “تم توقيف عدد من الأشخاص” خلال عمليتي مداهمة في نيوام وباركينج شرق لندن، في إطار التحقيق في هذا الاعتداء الثالث، الذي تشهده بريطانيا خلال ثلاثة أشهر. في غضون ذلك، استأنف زعيما أكبر حزبين سياسيين في بريطانيا الحملات الخاصة بالانتخابات العامة المبكرة، مؤكدين أن “الديمقراطية سوف تنتصر”، وذلك بعد أن تم تعليق الحملات الانتخابية مطلع هذا الأسبوع، بعد الهجوم الإرهابي الذي شهده جسر لندن.
وأطلقت رئيسة الوزراء المحافظة تريزا ماي، رسالة تحدٍ خلال خطاب انتخابي في لندن. وقالت: “لابد من استمرار أسلوب حياتنا والعملية الديمقراطية”. كما قال زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين، في خطاب بمدينة ميدلسبره، شمال شرقي بريطانيا: “لن نسمح لأي كان بأن يُملي علينا كيف نعيش حياتنا، أو ما نفعله للاستمتاع. سوف نستمر. الديمقراطية سوف تسود”.
وفي إطار حملاته الانتخابية قال كوربين، إنه يؤيد النداءات التي تدعو إلى استقالة رئيسة الوزراء، بسبب سجلها الذي يضم خفض أعداد رجال الشرطة، وما يوصف بأنه إخفاقات أمنية.
وقال عمدة لندن، صادق خان، إنه غاضب من أن مهاجمي جسر لندن سعوا إلى تبرير الإرهاب من خلال أيديولوجية “شريرة”، مستخدمين العقيدة الإسلامية التي يؤمن بها. وذكر أن “الأيديولوجية التي يتبعونها شريرة. إنها سامة وليس لها مكان في الإسلام. وأنا أدين هذا الهجوم الإرهابي، وأيضاً هذه الأيديولوجية السامة التي يتبعها هؤلاء الرجال وغيرهم”.
ونظم صادق خان، وقفة احتجاجية في متنزه بوترز فيلد، وسط لندن للإشادة بالشرطة وخدمات الطوارئ، و”لنظهر للعالم أننا نقف متحدين في وجه أولئك الذين يسعون إلى الإضرار بنا، وبطريقة حياتنا”.









اضف تعليق