صدرت الإرادة الملكية في الأردن أمس بقبول استقالة الحكومة بعدما قدمها رئيس الوزراء عون الخصاونة رغم وجوده خلال زيارة رسمية في تركيا.
وتضاربت الأنباء في أسباب إيعاز الخصاونة إلى نائبه وزير التربية والتعليم عيد الدحيات بتقديم الاستقالة، أبرزها أكدت وجود خلافات مع الديوان الملكي إثر صدور إرادة تمديد دورة البرلمان الحالية والمنتهية أمس حتى 25 يونيو/حزيران المقبل . وذكرت مصادر أن الخصاونة طلب فض الدورة وإقرار أخرى استثنائية تنحصر مهامها في إنجاز قوانين تشريعية تتعلق بالانتخاب والأحزاب والمحكمة الدستورية وليس فتح المجال أمام سواها ومستجدات رقابية أخرى.
وكان الخصاونة في تركيا لحضور الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المحكمة الدستورية ولقاء عدد من المسؤولين عندما نفى وزراء في حكومته الاستقالة قبل إعلانها رسمياً.
وأعرب الخصاونة أمس عن اعتقاده بأن قضية المياه العالقة بين بلاده وسوريا ستحل بطريقة "وديّة"، لافتاً إلى عدم وجود توتر حالياً بين البلدين لهذا السبب، وأشار إلى أن عدد السوريين الذين دخلوا المملكة منذ بدء الاضطرابات في بلادهم بلغ 110 آلاف شخص.
من جهة أخرى، دعا الحراك الشبابي والشعبي في الأردن أمس إلى المشاركة في تظاهرت "جمعة لا براءة للفاسدين" اليوم رداً على قرارات البرلمان بتبرئة مسؤولين.
وقالت حركات في محافظات الكرك والطفيلة ومأدبا الجنوبية وعجلون (شمال غرب) ومدينة السلط غربي عمان إن المسيرات السلمية تقصد توحيد الجهد الميداني نحو الدفاع عن الوطن والاحتجاج على تراجع الحكومة عن وعودها الإصلاحية.
وانتقدت الحركات طرح البرلمان "صكوك البراءة" للعديد من المتهمين، فضلاً عن منح الأعضاء أنفسهم رواتب تقاعدية مدى الحياة والمماطلة في إنجاز قوانين تشريعية.
ورجح مراقبون أن يكون مد الدورة بهدف إنهاء قوانين الانتخاب والأحزاب والمحكمة الدستورية قبل حل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية عوضا عن الدعوة إلى دورة استثنائية جديدة.









اضف تعليق