الرئيسية » أرشيف » الأمم المتحدة تتهم دمشق بـ"جرائم ضد الإنسانية"
أرشيف

الأمم المتحدة تتهم دمشق بـ"جرائم ضد الإنسانية"

تواصلت أعمال العنف في سوريا أمس، حيث شن الجيش قصفاً عنيفاً على حمص (وسط)، وحاول اقتحام مدينة طفس في درعا (جنوب)، ما أدى إلى سقوط 59 قتيلاً في مختلف أنحاء البلاد، فيما وجهت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اتهامات للنظام السوري بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

وطالبت بمحاكمات دولية، ويبحث مجلس الأمن اليوم الثلاثاء الأزمة في سوريا، حين يعرض أمامه رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود تقريراً عن الوضع، في وقت تستعد روسيا لإرسال سفينتين إلى طرطوس السورية، تتولى مهمة إجلاء الرعايا في حال تردي الأوضاع.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إنه في مدينة حمص "ما زال القصف مستمراً على حي الخالدية من القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي".

وأشار إلى سقوط مقاتلين معارضين للنظام، في اشتباكات في منطقة القصير. فيما تعرضت قرية هريرة في محافظة ريف دمشق، إلى حملة واسعة، حيث تم قصفها واقتحامها بعدد كبير من المدرعات والجنود، وقتل 7 أشخاص منهم 6 في مدينة دوما التي تعرضت للقصف . وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن "الكثير من مناطق ريف دمشق لا توجد فيها سلطة حقيقية للنظام أو سيطرة حقيقية".

بينما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية أن مئات من "الإرهابيين المدججين بالسلاح" قتلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أثناء محاولتهم دخول دمشق.

وشملت أحداث العنف والاشتباكات والعمليات العسكرية درعا (جنوب)، وحماة (وسط)، ودير الزور (شرق)، وحلب (شمال)، واللاذقية (غرب) .

وجدد رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود دعوته لجميع الأطراف للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في مناطق المواجهات.

دولياً، اتهمت بيلاي دمشق مجدداً "بارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، ودعت الأسرة الدولية إلى تجاوز انقساماتها حول سوريا ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف فيها. فيما جددت فرنسا مطالبتها باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة النظام السوري.

ويناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي في اجتماعهم اليوم الثلاثاء، مسائل صعبة من بينها مستقبل بعثة المراقبين الدوليين في سوريا وخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان . وصرح سفير بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت "أعتقد أننا نرغب بالاستماع من الجنرال مود عن أفكاره بشأن مستقبل البعثة".

وأضاف "أعتقد أن العديد من أعضاء المجلس، بمن فيهم نحن، سيتساءلون الآن عن مستقبل البعثة وبالتالي مستقبل خطة عنان بالنظر إلى التطورات".

وتعمل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على صياغة مشروع قرار يقترح فرض عقوبات، إذا لم ينفذ النظام السوري خطة عنان المؤلفة من ست نقاط . وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار الذي تجري صياغته سيقترح فرض عقوبات غير عسكرية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

في غضون ذلك، تستعد روسيا لإرسال سفينتين حربيتين برمائتين إلى مرفأ طرطوس في سوريا، حيث القاعدة الروسية الوحيدة في المتوسط، حسب ما نقلت وكالة "إنترفاكس" عن مصدر في قيادة أركان البحرية الروسية، قال إن "سفينتي إنزال كبيرتين هما نيكولاي فلتشنكوف وتسيزار كونيكوف تستعدان للتحرك إلى طرطوس خارج إطار برنامجهما".

وإن السفينتين يمكن أن تستخدما لإجلاء روسيين . ونقلت عن أحد المصادر قوله إن "بوسع طاقمي السفينتين مع فريق -إس .بي 15- من خلال التعاون مع جنود البحرية ضمان أمن المواطنين الروس إذا دعت الحاجة".