بعد أن اتضحت الخريطة البرلمانية المصرية عقب انتهاء جولة الإعادة للمرحلة الثالثة، قرر حزب الوفد أن يعود إلى التحالف الديموقراطي الذي يقوده حزب الإخوان الحرية والعدالة ليشكل الأغلبية البرلمانية.
وقالت مصادر من حزبي الحرية والعدالة والوفد، إن الطرفين اتفقا على عودة "الوفد" إلى التحالف بعد أن حصل الأخير على نحو 45 مقعدا والأول على نحو 240 مقعدا، حيث سيشكل الطرفان الأغلبية التي تتيح لهما اختيار رئيس للبرلمان وتشكيل اللجان وتقرير معظم القوانين.
وأوضحت المصادر انه رغم عودة "الوفد" إلى التحالف، فإن "الحرية والعدالة" يجري مشاورات مع جميع الأحزاب التي فازت في البرلمان، سواء كان حزب النور السلفي أو الكتلة المصرية أو بعض الشخصيات المستقلة، للاتفاق على اختيار رئيس للبرلمان قبل عقد الجلسة الاولى في 23 يناير الجاري وتوزيع اللجان بشكل متوازن يراعي نسب تمثيل كل فصيل من جهة وتوجهاته من جهة اخرى.
وأشارت المصادر إلى أن "الحرية والعدالة" لن يسعى إلى الهيمنة على المناصب البرلمانية، لكنه سيصر على أن يكون رئيس البرلمان من أعضائه، وان ابرز المرشحين لذلك هو امينه العام سعد الكتاتني نظرا لما له من خبرة برلمانية سابقة او من الشخصيات القريبة منه مثل المستشار محمود الخضيري، وأن منصب الوكيلين سيكون غالباً موزعا بين التيارين السلفي والليبرالي.
وقالت إن بعض اللجان الحساسة مثل لجنة الدفاع والأمن القومي قد يترأسها شخصية عسكرية على المعاش تحظى بمصداقية بين مختلف القوى ستعين في البرلمان ضمن الأشخاص العشرة الذين سيصدر قرار بتعيينهم من قبل رئيس المجلس العسكري، وان اسم الفريق مجدي حتاتة، الذي أعلن انسحابه من سباق الترشح للرئاسة، من ضمن الأسماء المتداولة للتعيين وتولي هذه اللجنة.
وشددت المصادر على أن "الإخوان" تسعى إلى ترسيخ مبدأ المشاركة لا المغالبة والعمل على الحصول على التوافق كي تخرج أولى جلسات البرلمان المصري معبرة عن روح الثورة.
من جانبها، قالت الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية الذراع السياسية لها، إنهما بصدد دراسة ومناقشة قضية التحالفات البرلمانية التي تصدرت الساحة السياسية والإعلامية في الآونة الأخيرة.
"جمعة حلم الشهداء"
على جانب آخر، بدأت قوى سياسية عدة الدعوة والتحضير للخروج الجمعة المقبلة في مليونية حاشدة تحت اسم جمعة "حلم الشهداء"، تمهيدا للخروج في مسيرات حاشدة في ذكرى الثورة.
ودعت الجبهة الحرة للتغيير السلمي وحركة شباب من اجل العدالة والحرية كل أهالي الشهداء والمصابين وكل القوى الوطنية والثوار وجموع الشعب المصري، إلى أن يجعلوا يوم 20 يناير 2012 جمعة (حلم الشهداء) يوما للحداد العام على أرواح الشهداء وليتشح الوطن بالسواد على جميع المنازل والشوارع والمناطق والهيئات، ولتكن وقفتنا في كل المحافظات بالملابس السوداء.









اضف تعليق