الرئيسية » أرشيف » الإمارات: حملة اعتقالات واسعة في أوساط الإسلاميين
أرشيف

الإمارات: حملة اعتقالات واسعة في أوساط الإسلاميين

شنت السلطات الإماراتية حملة اعتقالات واسعة شملت 26 شخصاً من الإسلاميين بتهمة إنشاء وإدارة منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم تهدد أمن الدولة.

وقال نشطاء وأفراد عائلات إسلاميين, إن السلطات شنت حملة اعتقالات امتدت على نحو أسبوع وشملت نحو 15 شخصا.

وذكر ناشط إماراتي طلب عدم ذكر اسمه, أن "عدد المعارضين المعتقلين ارتفع إلى 26 معتقلا, معظمهم من الإسلاميين الذين استهدفتهم الأجهزة الأمنية في إطار حملة منظمة, كما شملت الاعتقالات المحامي محمد الركن وابنه وصهره, وأيضا المحامي سالم حمدون الشحي".

وأشارت مصادر رسمية مطلعة إلى أن الأشخاص الثلاثة حاولوا مغادرة الإمارات بطريقة غير شرعية.

وأضافت أن هؤلاء الموقوفين "هم جزء من مجموعة سبق أن أعلن عن اعتقال بعض أفرادها بداية الأسبوع, وسيتم التحقيق معهم في التهم الموجهة اليهم", متوقعة تحويل من تثبت إدانتهم للقضاء قريبا.

في سياق متصل, قال المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله, إن "الاعتقالات من حيث المبدأ ليست من طبع الإمارات, كما أننا عندما نسمع بأن مثل هذا العدد متواجد في الإمارات ويفكرون أو يقومون بالتخطيط أو هم جزء من تنظيم يعمل على معارضة النظام والدستور, فهذا آخر ما يمكن أن يخطر على بال كائن من كان", مضيفاً "نحن أمام حقائق مدهشة, ولا بد من انتظار نتائج التحقيق بالأمر".

وبشأن ما إذا كان تنظيم "الإخوان المسلمين" أو ممن ينتمون إلى جمعية "الإصلاح" يشكلون خطرا حقيقيا على الإمارات, رأى عبد الله أن "كل شيء وارد ولا ينبغي استبعاد أي شيء, فجماعات الدعوة معروفه للجميع منذ أكثر من 20 عاما".

وتساءل "هل هذه الجماعة تسعى بالفعل لقلب نظام الحكم بالبلاد? هل هذه الجماعة بقصد أو بغير قصد تسعى لزعزعة النظام? هذا الأمر خارج عن نطاق المعقول, وبالتالي هذه الأسئلة الكبيرة بحاجة للإجابة", مضيفاً "أتمنى أن يكون الأمر بعكس ذلك, ولننتظر نتائج التحقيق".

وكانت الحكومة أعلنت مساء الأحد الماضي أن "النيابة العامة تحقق مع مجموعة أشخاص بتهمة إنشاء وإدارة منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم تهدد أمن الدولة".

وأضافت أن المعتقلين يواجهون "تهمة معارضة الدستور والمبادئ الأساسية لنظام الحكم في دولة الإمارات, بالإضافة إلى وجود صلات وانتماءات إلى منظمات لديها أجندات خارجية".

يشار إلى أن الإمارات سحبت جنسيتها من سبعة أشخاص ينتمون إلى جمعية "الإصلاح" المحسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين", كونهم يشكلون "خطراً أمنياً", ومن ثم قامت باعتقالهم لمخالفتهم قوانين الإقامة في البلاد.

وسبق للمحامي محمد الركن (المعتقل الثلاثاء الماضي) الدفاع عن الإسلاميين السبعة, الذين طعنوا في قرار سحب جنسيتهم, بعدما رفضت المحكمة إلزام السلطات بإعادة جوازات سفرهم إليهم.

كما أبعدت الإمارات ناشطا, يدعى أحمد عبد الخالق إلى تايلند, إذ لم يكن يحمل جنسية الدولة.