الرئيسية » أرشيف » البشير يعلن الحرب على الجنوب قبل أن تنتهي
أرشيف

البشير يعلن الحرب على الجنوب قبل أن تنتهي

قال الرئيس السوداني عمر البشير أمس الجمعة إن السودان اصبح اقرب إلى الحرب منه إلى السلام مع جنوب السودان.

وعندما سئل الرئيس السوداني في مقابلة مع التلفزيون الحكومي عما اذا كان من الممكن أن تندلع حرب مع جوبا قال ان هذا محتمل.

وقال ان السودان يريد السلام لكنه اضاف انه سيضطر إلى دخول الحرب اذا اجبر على دخول الحرب.

وجاءت تصريحات البشير بعد ان حذر رئيس جنوب السودان سلفا كير الخميس من ان النزاع يمكن ان يتجدد اذا لم تفض مفاوضات النفط المريرة مع الخرطوم الى اتفاق يعالج قضايا رئيسة اخرى ومن بينها منطقة ابيي المتنازع عليها.

وقال ان "اتفاقا يمكن ان نفكر بتوقيعه ينبغي ان لا يركز فقط على الأزمة النفطية، وانما ان يكون شاملا يغطي كل المسائل العالقة".

ويدور نزاع في الوقت الحالي بين السودان وجنوب السودان بشأن تقاسم عائدات النفط بعد ان انفصل الجنوب مستقلا بثلاثة ارباع انتاج النفط السوداني في يوليو تموز في اطار اتفاقية السلام الشامل التي وقعت بين الجانبين عام 2005 وانهت حربا اهلية استمرت عقودا.

وتحتاج دولة جنوب السودان التي لا تشرف على اي بحار إلى تصدير نفطها عبر ميناء سوداني ومن خلال انابيب نفط تمر بأراضيه لكن الجانبين فشلا في التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن مما دفع الخرطوم إلى الاستيلاء على بعض النفط الجنوبي كتعويض عما قالت انه رسوم لم تسدد.

واتهم البشير جوبا بوقف انتاج النفط في محاولة لاسقاط حكومة الخرطوم.

وقال ايضا ان نظيره الجنوبي سلفا كير رفض التوصل لاتفاق بشأن مدفوعات مرور النفط في اجتماع الاسبوع الماضي عقد على هامش قمة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا.

واضاف ان الجنوب لم يوقع على الاتفاق ولن يوقع مشيرا الى ان الخرطوم تستحق 74 الف برميل يوميا من النفط الجنوبي.

وزاد من التوتر عدم ترسيم الحدود التي يقطع بعضها حقول النفط، اضافة الى الاتهامات المتبادلة بدعم كل طرف للمتمردين ضد الطرف الاخر.

وقتل 30 شخصا الاربعاء في جنوب السودان جراء اطلاق نار خلال لقاء مصالحة بين قبيلتين استهدف وضع حد لنزاع على خلفية سرقة الماشية، وفق ما اعلن مسؤولون الجمعة.

وقالت وزارة الاعلام في ولاية الوحدة بشمال جنوب السودان حيث وقع اطلاق النار ان 37 شخصا قتلوا.

واكد مسؤولون في الامم المتحدة الحادث من دون ان يدلوا بحصيلة.
وكانت الامم المتحدة اقلت جوا الاربعاء مسؤولين محليين الى مدينة ماينديت في ولاية الوحدة حيث عقدوا اجتماعا في محاولة لتهدئة التوتر الناجم عن هجمات دامية وقعت اخيرا على خلفية سرقة الماشية بين قبائل متنازعة.

وقال وزير الداخلية في جنوب السودان اليسون مناني ماغايا ان مسلحين من قبيلة النوير قادمين من ولاية الوحدة هاجموا في 28 كانون الثاني/يناير مخيما لقبيلة دنكا في ولاية واراب المجاورة ما ادى الى مقتل 79 شخصا بينهم نساء واطفال.

وقال شول تونغ ماياي حاكم ولاية البحيرات لفرانس برس انه خلال الاجتماع الاربعاء، "بدأ الناس يتبادلون اطلاق النار … بدأت المواجهة ولا احد يعلم السبب"، مؤكدا انه تلقى شهادات عدة من مكان الحادث.

واوضح ان 22 شخصا من ولاية البحيرات قتلوا واصيب 24 بجروح، لكنه لم يدل بمعلومات عن عدد الضحايا في صفوف القبائل المتنازعة.

وكان جنوب السودان قد انفصل في تموز/يوليو الماضي بعد استفتاء جرى بعد عقدين من الحرب الاهلية التي ادت الى مقتل مليوني شخص.