الرئيسية » أرشيف » الثورة السورية قصمت ظهر الاقتصاد الإيراني طهران دفعت اكثر من 10 مليارات دولار للأسد
أرشيف

الثورة السورية قصمت ظهر الاقتصاد الإيراني
طهران دفعت اكثر من 10 مليارات دولار للأسد

قال خبراء اقتصاديون ان الثورة السورية استنزفت الاقتصاد الايراني المنهار اصلا،والذي شهد تراجعا في سعر صرف الريال الايراني بنسبة 70% كما إرتفعت معدلات التضخم في البلاد بأكثر من 20% ، وانخفضت الصادرات النفطية الايرانية الى النصف  نتيجة العقوبات الدولية من جهة على إيران، ونتيجة للإستنزاف الهائل الذي تتطلبه مقتضيات المحافظة على بشار الاسد ونظامه، حيث أشارت معلومات الى ان إيران دفعت اكثر من 10 مليارات دولار للاسد منذ اندلاع الثورة.

و يقر الخبراء السياسيون بأن سوريا تمثل أهمية كبيرة لإيران، فهي بالنسبة لطهران بوابة النفوذ والتأثير، ومن خلالها  يمكن الوصول إلى منطقة المتوسط. وسوريا هي طريق مرور المال والسلاح والخبرات الفنية والعسكرية لحلفاء إيران. وهذا الارتباط تحقق بفعل العلاقة الطويلة بين عائلة الأسد وإيران، كما إن العلاقة الوثيقة بينهما تحققت بفعل المصالح السياسية لا بفعل التقارب الفكري أو العقائدي كما يحلو للبعض أن يصور.

وبالنسبة لطهران لن يكون من السهل خسارة حليف كبير، له ثقل كبير على صعيد الجغرافيا السياسية، لكن ذلك لا يصنف كأمر يحدث للمرة الأولى بالنسبة لإيران.

و يلاحظ المراقبون انه مع تدهور الوضع الاقتصادي،  بدأت  ترتفع شعارات مناوئة لسياسة الحكومة الإيرانية في سوريا. وتقول الشعارات لنجاد وحكومته: "دعكم من سوريا واهتموا بشأنكم"، لكنَ القادة الإيرانيين لهم رأي آخر، إذ لا يخفون أهمية الموقع الجغرافي الإستراتيجي لسوريا بالنسبة لإيران.

وتشير المعلومات إلي أن إيران استثمرت أموالاً كثيرة وموارد في قطاعات النقل والبنية التحتية في سوريا وهذه الاستثمارات زادت بصورة خاصة في الأعوام الأخيرة قبل بداية الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري "بشار الأسد" في مارس 2011.

ويعتبر إقتصاد إيران هو ثالث أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط والتاسع والعشرون في العالم بحجم 337.9 مليار دولار (2010) ويعتمد اقتصاد إيران بشكل كبير على تصدير النفط والغاز. وإيران واحدة من عدد قليل من الاقتصادات الكبرى التي لم تعاني مباشرة من الأزمة المالية العالمية 2008.

وتمتلك إيران 10% من احتياطيات النفط المؤكدة بالعالم. وهي عضو في منظمة البلدان المصدر للنفط أوبك، وتنتج 4 ملايين برميل يوميا أكثر من نصفها يصدر إلى الخارج فيما تذهب الكمية الباقية للاستهلاك المحلي.

واما الغاز الطبيعي فتقدر احتياطيات إيران منه بنحو 29.61 ترليون متر مكعب وهو ما يشكل 15% من احتياطيات الغاز في العالم، تصدر إيران الغاز إلى تركيا عبر خط أنابيب تبريز-أنقرة وإلى أرمينيا عبر خط أنابيب يصل بين أرمينيا وايران.

ولقد أثرت العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية على نظام الملالي , اضافة الى الفساد الكبير في قمة السلطة , وصرف اموال طائلة على اعمال الارهاب التي تديرها شبكات الاطلاعات والحرس الثوري وقوات القدس في معظم بلدان العالم.