أعلن الجيش العراقي، أمس السبت ، أنه اشتبك مع عناصر من تنظيم القاعدة في الأنبار، غرب البلاد، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف المسلحين.. في وقت حذرت فيها دولة العراق دولة قطر من التدخل في شئونه الداخلية والتوقف عن تمويل العمليات الإرهابية التي تشهدها المدن العراقية بشكل مكثف، مطالباً إياها باحترام سيادته.
وقطع الجيش العراقي الطريق الدولي عند منطقة الـ160 كيلومترا غرب الرمادي، فيما حلقت مروحيات الجيش في بادية الأنبار، بحثاً عن أوكار تنظيم القاعدة.
وشن 20 ألف جندي عراقي عملية كبيرة في صحراء مدينة الأنبار، وعززوا انتشارهم على طول الحدود العراقية السورية لمنع التسلل، بحسب ما أفاد أمس السبت مسؤول عسكري رفيع المستوى.
وقال الفريق الركن علي غيدان "أطلقنا عملية أمنية كبيرة لملاحقة عناصر القاعدة الذين يقومون بعمليات خطف وتهديد للقوات الأمنية والمواطنين".
وأسفرت العملية، بحسب غيدان، عن تدمير أحد أكبر معسكرات تنظيم القاعدة، ويسمى معسكر "سيف البحر" في الصحراء، واعتقال عدد من عناصر التنظيم.
وإلى ذلك، قال غيدان إن "قيادة عمليات الجزيرة كثفت من انتشارها على الحدود العراقية السورية" موضحا أن "الحدود التي تمتد على مسافة 640 كيلومتر مؤمنة بالكامل".
وأوضح أن "التخوف من الخروقات يأتي من جانب الحدود السورية، وليس من الحدود العراقية".
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، الفريق محمد العسكري، أن قوة خاصة تابعة لوزارة الدفاع ومعززة جوا قتلت اثنين من قادة ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" في عملية عسكرية في بيجي.
وتتهم الحكومة العراقية والجيش المعتصمين في الأنبار احتجاجاً على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي ضد السنة بإيواء عناصر من القاعدة داخل مخيمات الاعتصام.
ونشبت اشتباكات عدة خلال الشهر الماضي بالقرب من مناطق الاعتصام قتل خلالها جنود عراقيون وعناصر من المحتجين.
ومن جانبها، أعلنت عشائر الأنبار عن تشكيل جيش شعبي لحماية عناصرها، وأصدرت العشائر إنذاراً في وقت سابق للجيش العراقي بمغادرة المنطقة.
أما الجيش العراقي فقد طالب العشائر بتسليم المتورطين في قتل الجنود، وردت العشائر بمطالب تسليم الجنود الذين قتلوا المعتصمين.
تمويل قطر
وفي سياق متصل، حذر العراق دولة قطر من التدخل في شئونه الداخلية والتوقف عن تمويل العمليات الإرهابية التي تشهدها المدن العراقية بشكل مكثف، مطالباً إياها باحترام سيادته، عبر رسالة حملها اليوم وزير الدفاع بالوكالة سعودن الدليمي.
وقال محمد العكيلي عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي: "إن وزير الدفاع بالوكالة الدليمي ، حمل رسالة الحكومة العراقية إلى المسئولين القطريين وفحواها أنه على قطر أن يحترم المصالح المشتركة ما بينها وبين العراق كون الدولتين عربيتين إسلاميتين، وأن تكف عن تمويل العمليات الإرهابية في المدن العراقية".
وأضاف العكيلي أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة العراقية تشير إلى أن أغلب العمليات الإرهابية التي تنفذ في العراق تمويلها قطري.
وتابع، أن بعض الساسة العراقيين وبعض الكتل لديها ارتباطات وثيقة بالمخابرات القطرية والمسؤولين القطريين، وبالتالي فإن رسالة العراق ، تؤكد على احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شأنه الداخلي وتحترم مكانته والعملية الديمقراطية فيه.
الجدير بالذكر، أن الدليمي اجتمع في قطر الخميس الماضي مع نائب الأمير ورئيس أركان القوات المسلحة.









اضف تعليق