ذكر مصدر أمني في لبنان أنه من المتوقع أن يبدأ الجيش اللبناني قريبا هجوما على جيب للدولة الإسلامية في منطقة عرسال الحدودية مع سوريا. وقصف أمس الخميس مواقع المتشددين هناك.
وقال اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام اللبناني في مقابلة تلفزيونية إن الجيش يعد لهجومه، لكنه على استعداد للتفاوض على استسلام الجهاديين.
وأضاف أن الجماعة المسلحة الوحيدة المتبقية في منطقة الحدود الجبلية هي سرايا أهل الشام وتسيطر على منطقة صغيرة من الحدود.
وتابع “سرايا أهل الشام سينسحبون إلى القلمون خلال أيام معدودة. هذا الموضوع لن يطول وخلال الأيام القليلة القادمة سنرى سرايا أهل الشام خلف الحدود اللبنانية”.
ويأتي الاعلان عن هجوم قريب للجيش اللبناني على جيب يسيطر عليه تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة عرسال الحدودية مع سوريا، بينما قالت وسائل إعلام لبنانية إن سوريين غادروا لبنان بعد اتفاق لوقف إطلاق النار بين جماعة حزب الله ومتشددي جبهة النصرة بدأوا أمس الخميس في العبور إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا حيث سيتم توطينهم.
وتشبه صفقة نقل المتشددين مع أعداد كبيرة من اللاجئين اتفاقات أبرمت داخل سوريا حيث نقلت بموجبها دمشق مقاتلين ومدنيين إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة.
وساعدت عمليات الإجلاء هذه الرئيس بشار الأسد على استعادة السيطرة على عدد من معاقل المعارضة خلال العام المنصرم لكن المعارضة تعتبر أنها تصل إلى حد التهجير القسري لتجمعات سكانية ينظر لها على أنها متعاطفة مع المعارضة.
وفي إطار الاتفاق بين حزب الله والنصرة، بدأ الإفراج عن أسرى من مقاتلي الحزب عند نقطة العبور ذاتها بين مناطق تسيطر عليها الحكومة ومناطق تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا.
وغادر نحو سبعة آلاف سوري بينهم متشددون من جبهة النصرة ولاجئون منطقة عرسال على الحدود بين لبنان وسوريا في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي يتضمن أيضا تسليم أسرى من مقاتلي حزب الله.
وبدأ سريان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بعد أيام من هجوم شنه حزب الله والجيش السوري لطرد متشددي جبهة النصرة وجماعات سنية أخرى من آخر موطئ قدم لهم في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا.
وذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن قافلة تضم أكثر من مئة حافلة وصلت أمس الخميس إلى منطقة السعن في محافظة حماة حيث بدأت العبور من مناطق حكومية. وغادرت الحافلات عرسال مساء الأربعاء.
وبثت المنار ما قالت إنها لقطات حية للتبادل حيث ظهر صف من الحافلات وهو يتحرك ببطء على طريق ضيق وسيارة إسعاف تتحرك في الاتجاه المعاكس.
وحزب الله حليف مهم للحكومة السورية في حربها ضد جماعات مسلحة بينها جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام بعد أن قطعت صلاتها التنظيمية بتنظيم القاعدة. وتحتجز النصرة ثمانية من مقاتلي حزب الله أفرج عن ثلاثة منهم الأربعاء بينما سيفرج عن المزيد أمس الخميس.
وقال الإعلام الحربي التابع للجماعة الشيعية، إن مقاتلي الحزب دخلوا أمس الخميس إلى المناطق التي تركها مقاتلو النصرة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.









اضف تعليق