سيطر مقاتلو المعارضة السورية أمس الأحد على أجزاء واسعة من مطار عسكري في محافظة حلب في شمال سوريا، غداة مقتل قائدة في الاشتباكات التي ما زالت مستمرة فيه.. فيما، دعا عدد من النواب الأميركيين الرئيس باراك اوباما إلى توفير المعلومات الاستخباراتية والتدريب للمعارضين السوريين المسلحين.
وقال المرصد في بريد إلكتروني أمس الأحد "لا تزال الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة مستمرة في محيط وداخل مطار منغ العسكري الذي سيطر مقاتلون على أجزاء واسعة منه".
وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن أفاد في وقت سابق أن المقاتلين يحققون تقدما في المطار غداة مقتل قائده العميد علي محمود السبت مع اثنين من مرافقيه في إطلاق نار "خلال الاشتباكات التي تدور في حرم المطار" الواقع على مسافة 37 كلم الى الشمال من مدينة حلب.
وأشار المرصد إلى أن المطار البالغة مساحته نحو 2,5 كلم مربع، استخدم حتى نيسان/أبريل 2012 كمطار زراعي، قبل أن تنقل القوات النظامية إليه نحو 40 طائرة مروحية وتبدأ في استخدامه للعمليات العسكرية في ريف حلب منذ كانون الأول/ديسمبر.
وأوضح عبد الرحمن انه "من غير المعروف ما إذا كان النظام قد سحب هذه الطائرات من المطار"، مؤكدا أن المقاتلين "لم يستحوذوا على أي منها بعد".
وأطلق مقاتلو المعارضة في شباط/فبراير الماضي "معركة المطارات" في محافظة حلب للسيطرة على نقاط انطلاق لسلاح الجو السوري الذي يعد نقطة تفوق أساسية لقوات نظام الرئيس بشار الأسد.
وسيطر المقاتلون على مطار الجراح، في حين يحاصرون مطاري كويرس والنيرب المجاور لمطار حلب الدولي.
وشنت المقاتلات السورية أمس الأحد سلسلة من الغارات الجوية على مناطق عدة في البلاد، منها اطراف حي جوبر في شرق دمشق، ومدينة الرقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال البلاد.
وفي مدينة بانياس الساحلية (شمال غرب)، افاد المرصد عن قصف متقطع يطاول الاحراج المحيطة بالاحياء الجنوبية ذات الغالبية السنية، والواقعة ضمن محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية، وهي الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد.
وكان المرصد افاد السبت عن العثور على جثث 62 شخصا على الاقل بينهم 14 طفلا، قتلوا بعد اقتحام القوات النظامية مدعومة بمسلحين موالين لها من العلويين، وذلك بعد يومين من مقتل 51 شخصا على الاقل في قرية البيضا السنية الواقعة جنوب بانياس.
واعتبرت المعارضة السورية ان تزايد هذه "المجازر" دليل على عمليات "تطهير عرقي"، داعية مجلس الامن الدولي الى التحرك.
في محافظة حمص (وسط)، تدور اشتباكات على اطراف مدينة القصير بين المقاتلين المعارضين الذين يسيطرون عليها، والقوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني الحليف لدمشق، بحسب المرصد الذي اشار الى ان المدينة تتعرض لقصف يستخدم فيه الطيران الحربي.
وفي محافظة درعا (جنوب)، افاد المرصد ان اشتباكات عنيفة تدور على الاطراف الشمالية لبلدة خربة غزالة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، مع محاولة القوات النظامية "اقتحامها لفتح الاوتوستراد الدولي بين دمشق ودرعا".
وأدت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة أمس الأحد الى مقتل 35 شخصا في حصيلة اولية للمرصد.
يأتي ذلك غداة مقتل 148 شخصا في مناطق سورية مختلفة، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.
النواب الأميركيين
فيما، دعا عدد من النواب الأميركيين الرئيس باراك اوباما إلى توفير المعلومات الاستخباراتية والتدريب للمعارضين السوريين المسلحين من خلال الدول العربية للتسريع في سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
ودعا النائب مايك روجرز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي، كذلك إلى إنشاء قوة لاحلال الاستقرار في سوريا بعد سقوط الأسد ولكن دون الالتزام بنشر قوات بريّة أميركية، وقال روجرز إن "القيادة الأميركية ومن خلال الاستخبارات والتدريب، وبالتنسيق مع شركاء في الجامعة العربية يمكن أن تفيد بشكل كبير في إسقاط النظام بشكل أسرع، ثم محاولة إنشاء قوة لإحلال الاستقرار بعد أن يحدث ذلك".
ويأتي النقاش المكثف في الولايات المتحدة حول ما يجب فعله في سوريا في الوقت الذي شنّت اسرائيل غارات جوية على أهداف في سوريا للمرة الثانية خلال ايام، وعقب معلومات استخباراتية أميركية بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية.
وقال النائب الجمهوري إن الوضع في سوريا "يتدهور يوماً بعد يوم" وإن آلاف المقاتلين الأجانب يتدفقون على البلد لدعم طرفي النزاع ما يخلق خليطاً قد يزعزع الاستقرار، مشيراً إلى أن هؤلاء يشملون مقاتلين من "حزب الله" الذين يدعمون نظام الأسد وآلاف المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" للقتال ضد الأسد.
أما النائب الديموقراطي والعضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب داتش روبرسبرغر فقال إن السؤال المطروح هو ما الذي سيحدث عقب سقوط الأسد، مضيفاً "لا يمكننا أن نكون شرطة العالم، ولذلك عندما نقرر التدخل، علينا أن نفعل ذلك في إطار تحالف يشمل الدول العربية.
وتابع "لدينا موارد ليست لدى أي بلد أخر، وعلينا أن نضمن استخدامها. وبعض مواردنا هي تدريب المقاتلين ومدّهم بالمعلومات الاستخباراتية".









اضف تعليق