أكدت الحكومة اليمنية أن مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري يمثل فرصة تاريخية لإعادة اليمن إلى المسار الصحيح، مشددة على أنه البديل الأوحد لتجنب الاحتراب والصراعات الدموية والتشظي والانزلاق نحو المجهول.
ونوهت الحكومة اليمنية، في بيان عقب اجتماع لها أمس إلى أن الحوار هو الفرصة الوحيدة والتاريخية المتاحة أمام اليمنيين لمناقشة وحل كافة القضايا والمشاكل المرتبطة بحاضر ومستقبل البلد، حيث يستطيع الجميع طرح القضايا والأفكار بحرية ومسؤولية، وصولا إلى حلول شاملة وواقعية تعكس التوافق الوطني الذي كان وسيبقى الطريق الوحيد لبناء اليمن الجديد ومواجهة كافة التحديات.
وشددت على أن المصلحة الوطنية العليا في هذه الظروف الحرجة والدقيقة من تاريخ اليمن الحديث تقتضي رص الصفوف وتوحيد الجهود لإنجاح الحوار كونه الخيار الأمثل للشعب اليمني لصنع المستقبل الأفضل الذي ينعم فيه جميع اليمنيين بالخير والأمن والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وقالت إن آمال اليمنيين معقودة على مؤتمر الحوار الوطني الشامل في رسم الملامح المستقبلية لبناء الدولة الحديثة على أساس الحرية والمساواة وسيادة النظام والقانون، باعتبار ذلك عاملا رئيسيا لمنع تكرار مآسي الماضي من ظلم وإقصاء وتهميش، وضمان تحقيق العدل والمساواة في الحقوق السياسية والمدنية واحترام حقوق الإنسان.
وأكدت الحكومة اليمنية أنها ستعمل على القيام بكل ما هو واجب عليها تجاه مؤتمر الحوار الوطني، واستكمال ما يخصها من إجراءات في آطار تنفيذ المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وإنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات المقرر إجرائها في فبراير 2014.
وأعربت عن ثقتها الكاملة في نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل في ظل التوافق الوطني والدعم الإقليمي والدولي الذي تحظى به اليمن في الوقت الراهن. ودعت الحكومة اليمنية لجنة الشؤون العسكرية والجهات المختصة إلى مضاعفة الجهود لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار وطالبت كافة وسائل الإعلام بضرورة ترشيد الخطاب الإعلامي والإسهام في خدمة جهود إنجاح الحوار الوطني والمساعدة في إعلاء ثقافة الوطن ومصالحه العليا على ما سواها من المصالح الذاتية والحزبية والأنية وخصوصا في هذا الظرف الاستثنائي.
على صعيد متصل، تشرع لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار اليمنية في تنفيذ خطة أمنية خاصة بتأمين جلسات أعمال مؤتمر الحوار الوطني.
وقال اللواء علي سعيد عبيد الناطق باسم اللجنة العسكرية في بيان له "أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أمر بوضع خطة أمنية محكمة تضمن القضاء على كافة المظاهر المسلحة ، والتعامل مع أي خروقات بشكل صارم ".
وأضاف أن الخطة الأمنية سيتم تنفيذها في كافة محافظات اليمن ، وبمشاركة جميع وحدات الأمن والجيش لحفظ الأمن وتوفير الأجواء الهادئة لعقد مؤتمر الحوار وتأمين المشاركين فيه.
وأوضح الناطق انه تم تقسيم المهام على مختلف وحدات الجيش والأمن وتوزيعها على شكل مربعات أمنية خاصة لكل وحدة لتتحمل كل منها مسؤولياتها في تنفيذ مهامها.
الحكومة اليمنية: الحوار الوطني فرصة لإعادة البلاد للمسار الصحيح








اضف تعليق