اتهم الخرطوم جيش جنوب السودان أمس الجمعة بشن هجومين بالطائرات والقوات البرية على مناطق قرب حدودهما المشتركة المتنازع عليها في مؤشر جديد على توتر العلاقات بين خصمي الحرب الأهلية السابقة. في وقت، قالت الأمم المتحدة إن ثلاثة من قوات حفظ السلام الدولية العاملة في دارفور أصيبوا بجروح خطيرة.
وتدهورت العلاقات بين البلدين حين هدد السودان الشهر الماضي بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر أراضيه الا اذا قطع الجنوب علاقته بمتمردين يعملون عبر الحدود المشتركة للبلدين. وينفي جنوب السودان صلته بالمتمردين.
ووافق الجانبان في مارس آذار على اقامة منطقة حدودية عازلة واستئناف تدفق صادرات النفط عبر الحدود في مسعى لانهاء المناوشات بعد ان كانا على شفا الحرب في ابريل نيسان 2012 .
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اجوير ان طائرتي ميج سودانيتين قصفتا مواقع عسكرية في منطقة جاو المتنازع عليها يوم الاربعاء وأدى القصف الى اصابة اربعة جنود واثنين من المدنيين.
وصرح بان قوات المشاة قامت في وقت سابق من الخميس بالتوغل في اراضي جنوب السودان الى الشمال من ميناء رنك على النيل في ولاية اعالي النيل في محاولة فيما يبدو للسيطرة على منطقة خصبة. وقال ان جيش جنوب السودان صد الهجوم.
وقال "هذا انتهاك كامل لكل الاتفاقات وبالاساس الترتيبات الامنية واقامة منطقة عازلة."
ولم يتسن الوصول على الفور الى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد للتعليق يوم الجمعة وهو عطلة. وتنفي الخرطوم عادة شن اي هجمات على الجنوب لكن مراسلي رويترز شهدوا من قبل بعض الهجمات.
الأمم المتحدة
في وقت، قالت الأمم المتحدة إن ثلاثة من قوات حفظ السلام الدولية العاملة في دارفور أصيبوا بجروح خطيرة بعد تعرضهم لهجوم من مجهولين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم إن قوات حفظ السلام قتلت أحد المهاجمين وأنها تعرفت على جثته.
وطالب لادسوس الحكومة السودانية بإلقاء القبض على الجناة فورا وتقديمهم للعدالة. وأكد أن قوات الأمم المتحدة لن تغير تفويضها المتعلق بحماية المدنيين وأنها ستظل وفقا للبند السابع لميثاق الامم المتحدة.
وقال المسؤول الأممي إن المنظمة الدولية ستنشر كتيبة إضافية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب في القريب العاجل. وأوضح ان الكتيبة المكونة من جنود إثيوبيين ستساعد في حماية المدنيين ومراقبة الحدود.
وأشار هيرفيه لادسوس إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي شكلا لجنة تحقيق مشتركة لمعرفة ملابسات مقتل كوال اروب زعيم دينكا نقوك بأبيي الذي اغتيل في المنطقة قبل نحو شهرين.
وفي سياق آخر قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إنه يحترم قرار الرئيس السوداني القاضي بعدم السماح للمنظمات الدولية لإيصال المساعدات للمحتاجين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. لكنه شدد على ضرورة إيصال المساعدات للمحتاجين سريعا. وقال إنه من غير المقبول أن يظل المدنيون في مناطق الصراع دون حماية ومأوى وطعام.
وكان الرئيس السوداني قد قال نهاية الشهر الماضي إن حكومته لن تسمح بدخول المنظمات الدولية للولايتين الحدوديتين لتقديم المساعدات وتكرار سيناريو دارفور بإقامة معسكرات النزوح.









اضف تعليق