لم تُنه النتيجة شبه النهائية – التي أظهرت موفقة 63.6 % من المصريين على مشروع الدستور الجديد – الانقسام السياسي في مصر، الذي امتد أثره إلى الشارع، بعد أن أعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة أمس استمرارها في معارضتها حتى إسقاط الدستور ومطالبة اللجنة العليا للانتخابات بالتحقيق الجاد في الانتهاكات التي شهدها الاستفتاء.
ومن المقرر ان تعلن النتيجة النهائية اليوم (الإثنين) او غداً، لكن المؤشرات شبة النهائية وقبل نظر الطعون، التي أعلنتها عدة جهات من بينها حزب الحرية والعدالة، أظهرت ان نسبة الموافقة الإجمالية بلغت 63.6 في المائة من إجمالي الناخبين مقابل 36.4 % صوتوا بــ"لا"، بنسبة مشاركة ضعيفة لم تتجاوز الــ 33.4%. اذ صوت نحو 17 مليون ناخب من اصل 52 مليون.
إسقاط الدستور
هذه النتيجة لم تمنع قيادات المعارضة من استمرار تمسكها بــ «إسقاط الدستور»، رغم الدعاوى التي أطلقها بعض قيادات التيار الإسلامي بفتح «صفحة جديدة» أو التوافق على شكل المرحلة المقبلة، فجبهة الإنقاذ أكدت عقب اجتماع طارئ أمس – غاب عنه محمد البرادعي وعمرو موسي – أنها ستواصل كفاحها السلمي لإسقاط الدستور، وستطعن على نتيجة الاستفتاء أمام اللجنة العليا، التي عليها أن تسمع لكل اتهامات التزوير.
وقال حمدين صباحي إن الجبهة مستعدة لخوض كل المعارك الديموقراطية، ودخولنا للانتخابات اختبار رئيسي لنا، ولن نسمح بان يتكرر التزوير في الانتخابات المقبلة، مؤكدا ان جبهة الإنقاذ تشعر باحترام وتقدير وثقة عميقة في الشعب، ونرى أن النسبة المعلنة على الموافقة على الدستور – حتى الآن – تؤكد أن الشعب المصري قراره الواحد والقاطع، هو أن هذا الدستور لا يعبّر عن التوافق، والنتائج المعلنة لا تعطي لــ «نعم» ما يقارب ثلثي الأصوات، وهو ما يعني أن هذا الدستور لا يلقى قبولا عند المصريين.
وأضاف صباحي ان الدستور يفتقد للتوافق، معتبرا أن الدستور رغم أنه يأخذ المشروعية القانونية بنسبة 51% ، إلا أنه ساقط. فيما قال محمد أبو الغار إن الجبهة متفقة على خوض جميع المعارك، خاصة أن هناك اتجاها لتندمج بعض أحزاب الجبهة في حزب كبير واحد داخل الجبهة.
صفحة جديدة
في المقابل، قدّم عدد من قيادات التيار الإسلامي إشارات الى ضرورة فتح صفحة جديدة والنظر الى مصالح الشعب، حيث دعا رئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني كل القوى والأحزاب السياسية للتعاون وفتح «صفحة جديدة» للحوار لبناء المرحلة المقبلة، خاصة «بعد أن اختار الشعب دستوره».
وقال الكتاتني: «نمد أيدينا في حزب الحرية والعدالة لكل الأحزاب السياسية ولكل القوى الوطنية، لنرسم معاً معالم المرحلة المقبلة».
كما طالب حزب الوسط – برئاسة أبو العلا ماضي – كل القوى السياسية إلى طي صفحة الخلافات السابقة، والعودة إلى التوافق الوطني.
وأكد أن جميع القوى والحركات السياسية، مطالبة بأن تطوي صفحة خلافاتها جانباً، والنظر لمجتمع ينتظر حزمة من التشريعات، وبناء المؤسسات، وتعويض عقود وحقب من الاستبداد والفساد.
بناء مؤسسات الدولة
ولم تقتصر الدعوة الى حوار سلمي على الاحزاب، بل امتدت الى الحكومة، حيث طالب رئيس الحكومة هشام قنديل جميع القوى السياسية إلى المشاركة في استكمال بناء كل المؤسسات الديموقراطية للدولة، وبناء النظام الديموقراطي، الذي نتطلع إليه جميعًا، مؤكدا ثقته في أن المرحلة المقبلة هي مرحلة البناء والتنمية.
على الصعيد نفسه، وفي متابعات لمؤشرات الموافقة على الدستور، نفى محافظ البنك المركزي فاروق العقدة تقديمه استقالته، رافضا – عقب اجتماع له بمجلس الوزراء – التعلق على ضرورة استقالته من منصبه، وفق ما ينص الدستور على عدم استمرار اكثر من أي شخص في موقعه لأكثر من فترتين، حيث إن العقدة في فترته الثالثة.
ما سيترتب على الموافقة على الدستور الجديد
* العزل السياسي لقيادات الحزب الوطني المنحل لمدة عشر سنوات، ويشمل أعضاء برلماني 2005 و2010 من أعضاء الحزب، وكل عضو بالأمانة العامة أو لجنة السياسات أو المكتب السياسي بالحزب كان موجودا في موقعه وقت اندلاع ثورة 25 يناير.
* تقليص عدد أعضاء المحكمة الدستورية من 19 عضوا إلى 11 عضوا فقط، وعودة احدث أعضائها الثمانية إلى أماكن عملهم التي كانوا يشغلونها.
* إلغاء الإعلانات الدستورية التي صدرت منذ تولي المجلس العسكري الحكم في 11 فبراير 2011 وحتى تاريخ بدء العمل بالدستور.
* يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع التي كانت مع رئيس الجمهورية لحين انتخابات مجلس النواب المقرر أن تتم الدعوة إليها خلال 60 يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للدستور.
* إجراء انتخابات مجلس النواب المرة المقبلة فقط بنظام الثلثين للقائمة والثلث للفردي والاحتفاظ بنسبة 50 في المائة للعمال والفلاحين لأعضاء المجلس لدورة واحدة على أن يلغى ذلك من الانتخابات التالية.
* تحديد مدة النائب العام بأربع سنوات مرة واحدة فقط تسري من تاريخ تعيينه.
* إنشاء محكمة للاستئناف للمرة الأولى في قضايا الجنايات.
* إنشاء مفوضية وطنية لمكافحة الفساد، ومفوضية وطنية للانتخابات، وهيئة عليا للوقف، وهيئة عليا لحفظ التراث، ومجلس وطني للتعليم، وهيئات مستقلة للصحافة والإعلام، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ وكلها هيئات مستحدثة للمرة الأولى في مصر.
نتائج شبه نهائية لمحافظات المرحلة الثانية
أظهرت النتائج شبه النهائية للمرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور في المحافظات السبع عشرة والتي أعلنتها عدة جهات مصرية ما يلي:
1 – الإسماعيلية 70 % نعم، 30 % لا.
2 – الأقصر 76.7 % نعم، 23.3 % لا.
3 – البحر الأحمر 66.3 % نعم، 33.7 % لا.
4 – البحيرة 75.5 % نعم، 24.5 % لا.
5 – الجيزة 67.4 % نعم، 32.6 % لا.
6 – السويس 71.1 % نعم، 28.9 % لا.
7 – الفيوم 89.4 % نعم، 10.6 % لا.
8 – القليوبية 59.8 % نعم، 40.2 % لا.
9 – المنوفية 48.9 % نعم، 51.1 % لا.
10 – المنيا 83.2 % نعم، 16.8 % لا.
11 – الوادي الجديد 87.2 % نعم، 12.8 % لا.
12 – بني سويف 85 % نعم، 15 % لا.
13 – بورسعيد 51.1 % نعم، 48.9 % لا.
14 – دمياط 64.4 % نعم، 35.6 % لا.
15 – قنا 84.5 % نعم، 15.5 % لا.
16 – كفر الشيخ 66 % نعم، 34 % لا.
17 – مرسي مطروح 91.8 % نعم، 8.2 % لا.









اضف تعليق