الرئيسية » أرشيف » الرئاسة في طريقها لحلحلة الأزمة مع المعارضة مبادرة من "الوسط" لتشكيل حكومة جديدة.. و"الإنقاذ" ترحب
أرشيف

الرئاسة في طريقها لحلحلة الأزمة مع المعارضة
مبادرة من "الوسط" لتشكيل حكومة جديدة.. و"الإنقاذ" ترحب

بدأت الرئاسة المصرية التحرك على محاور عدة لحلحلة الأزمة السياسية الحالية، بعد أن هدأت حدة الاضطرابات في الشارع بشكل ملحوظ، وإرسال جبهة الإنقاذ إشارات غير مباشرة باستعدادها للوصول إلى حل وسط.

وبدأت تحركات الرئاسة بلقاء عقده الرئيس محمد مرسي، أمس، مع وفد من أهالي محافظة بورسعيد، بحضور مُمثلين عن الأجهزة التنفيذية للاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، والعمل على تلبيتها، وهو لقاء قد يسفر عن تخفيف حدة الاحتقان في المحافظة التي شهدت أعمال عنف واضطرابات واسعة منذ الإعلان عن حكم الإعدام بحق 21 متهماً في مذبحة بورسعيد.

كما من المقرر أن يلتقي مرسي، اليوم الجمعة، مع ضباط وجنود الأمن المركزي، في مقر الأمن المركزي لاحتواء غضبهم وإضرابهم الذي استمر خلال الأيام الماضية، فيما يقوم غداً السبت بزيارة ميدانية إلى محافظة سوهاج، لإطلاق الخطة التنفيذية لتنمية الصعيد.

هذا التحرك الشعبي والأمني من مؤسسة الرئاسة الذي بدا وكأنه يسعى إلى احتواء الغضب في الشارع، استتبعه توضيح منها، أيضاً، حول إقدام هيئة مفوضي الدولة إلى الطعن على قرار وقف الانتخابات، رغم تعهد الرئاسة السابق بعدم الطعن في هذا القرار، وهو ما قوبل بهجوم من المعارضة.

وأوضحت الرئاسة أنها متمسكة بتنفيذ حكم القضاء، وأن قرار الطعن لا يعني إجراء الانتخابات، بل جاء لإعادة عرض المبادئ التي تضمنها الحكم المطعون فيه مرة أخرى على المحكمة الإدارية العليا لتفسير المادة 141 من الدستور.

وأكدت الرئاسة أنها تستهدف من هذا التوضيح تأكيد التزامها بتنفيذ أحكام القضاء.

مبادرة الوسط
وكانت اللجنة الشرعية في مجلس الشورى قد وافقت من حيث المبدأ على الاقتراح الذي تقدّم به حزب الوسط من إعادة تقديم قانونين جديدين للانتخابات، يتم الالتزام فيه بجميع ملاحظات المحكمة الدستورية، وعرضهما على المحكمة التي ستحدد دستوريتهما في مدة لا تتجاوز 45 يوماً، بدلاً من أن يتم الانتظار لحين الفصل في دستورية القانونيين الحاليين، وهو ما قد يستغرق أشهراً عدة.

وتأتي مبادرة الوسط بطرح مشروع القانونيين في إطار مبادرة طرحها الحزب مع قوة سياسية أخرى لإيجاد "مشتركات" بين الرئاسة وحزب الحرية والعدالة من جهة وجبهة الإنقاذ من جهة أخرى، حيث يتبنى الوسط تقديم ثلاثة أسماء لتشكيل الحكومة ويتم طرحها على الرئاسة لاختيار واحد منها، فيما قالت مصادر قريبة من المفاوضات إن الطرح الذي تقدّم به مستشار الرئيس للشؤون القانونية محمد فؤاد جاد الله حول اختيار نائبين لرئيس الوزراء من المعارضة، وتغيير بعض الوزراء يحظى بمناقشات موسعة من مختلف الأطراف.

كما دعا الوسط قيادات جبهة الإنقاذ والمعارضة إلى اجتماع موسع الأسبوع المقبل، حيث أوضحت المصادر أن عدداً من هذه القيادات أبدت "ترحيباً مبدئياً" بالحضور، شريطة توضيح أهدافه ومدى استعداد الرئاسة للتجاوب مع ما سيتم الاتفاق عليه.