الرئيسية » أرشيف » السبسي يحمل "النهضة" مسؤولية "اغتيال" أحد قياديي حزبه
أرشيف

السبسي يحمل "النهضة" مسؤولية "اغتيال" أحد قياديي حزبه

وصف رئيس الوزراء التونسي السابق زعيم حزب "حركة نداء تونس" العلماني الباجي قائد السبسي, أمس, مقتل قيادي في حزبه اثر اشتباكات بين اسلاميين وعلمانيين بمحافظة تطاوين في الجنوب بأنها عملية "اغتيال مدبرة" محملا حزب "النهضة" الإسلامي الذي يقود الإئتلاف الحاكم المسؤولية عنها.

وقال السبسي خلال مؤتمر صحافي: "ما حصل أول عملية اغتيال سياسي في البلاد بعد الثورة, ما حصل منعرج خطير وقد يدفع البلاد لدوامة من العنف والفوضى والاقتتال بين التونسيين, إنه أمر خطير قد لا نخرج منه بسهولة".

واتهم "النهضة" بدعم عملية الاغتيال, قائلاً "سقط القناع, ما جرى يأتي ضمن حملة ممنهجة للنهضة التي تحض أنصارها على اقصائنا من الحياة السياسية والاجتماعية بحجة اننا تابعون للنظام السابق".

واضاف ان الاسلاميين يشوهون صورة تونس التي صفق لها الجميع بعد الثورة, مشيراً إلى أن "اغتيال نقض جاء في سياق حملة عنف ضد كل من يخالف النهضة في الرأي".

وأشار إلى أن "أعضاء من الحزب تعرضوا للضرب في قليبية وتستور كما تعرض مقر الحزب في قصر هلال للحرق", معتبراً أن السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة هو الحوار بين جميع أطياف المجتمع.

كما ذكر حزب "حركة نداء تونس" في بيان, حمل توقيع أمينه العام الطيب البكوش, مساء أول من أمس, أن "جماعات إرهابية منظمة اعتدت بالعنف الشديد" على محمد لطفي نقض المنسق الجهوي لحركة نداء تونس في ولاية تطاوين "ما أدى إلى وفاته", مطالباً بفتح "تحقيق (قضائي) فوري لمحاسبة المجرمين ومن يقف وراءهم".

وأعرب عن "استنكاره الشديد لهذه الجريمة النكراء وهذه الهجمة المدبرة ضد مسار الانتقال الديمقراطي قصد إدخال البلاد في دوامة العنف الممنهج", مذكراً بأن "الشهيد كان محل تهديدات وتحرشات منذ مدة بسبب نشاطه السياسي باعتباره ممثلا لحركة نداء تونس بتطاوين".

وأشار إلى أن "الجماعات الإجرامية" التي "اغتالت" القيادي كانت تعد لهذه العملية منذ أيام, إذ كانت تجوب شوارع تطاوين على متن السيارات منادية عبر مكبرات الصوت بالتصفية الجسدية لكل من انتمى إلى حركة نداء تونس".

ولفت إلى ان السلطات الأمنية كانت "على علم" بهذه التهديدات إلا أنها "لم تحل دون هذا الاعتداء الغاشم", محملاً وزارة الداخلية التي يتولاها القيادي في "النهضة" علي العريض, و"حركة النهضة وأتباعها مسؤولية ما حصل".

ودعا "كل القوى الوطنية والديمقراطية والشعب التونسي إلى اليقظة لحماية ثورتهم ومكاسبهم الجمهورية المهددة من طرف قوى الردة الإرهابية, وإلى التعبئة للوقوف صفا واحدا في وجه الاغتيالات السياسية والإرهاب المنظم".

وفي سياق متصل, اتهم نور الدين نقض, صهر لطفي نقض, "أعضاء المكتب المحلي والجهوي لحزب النهضة في تطاوين بالتحريض" على صهره.

إلى ذلك, عينت الحكومة مديرا عاما جديدا لجهاز الأمن التابع لوزارة الداخلية, غداة مقتل نقض.

من جهة أخرى, نعى حزب "النهضة" في بيان مساء أول من أمس, أحد أبرز مؤسسيه صالح كركر, الذي توفي "بأحد مستشفيات باريس بعد مرض عضال لازمه لسنوات".