كشف النائب العام السعودي عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد الشيخ سعود المعجب، أمس الخميس، عن تبديد نحو 100 مليار دولار في عمليات فساد واختلاس على مدى عقود، كما أعلن عن إطلاق سراح سبعة من أصل 208 أشخاص لاستجوابهم فيما يتعلق بتحقيقات الفساد، فيما يستعد مجلس الشوري السعودي لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن اقتراح تعديل نظام مكافحة الرشوة والمحسوبية الإدارية.
وقال النائب العام عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد سعود المعجب، في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء السعودية، إن “التحقيقات عن الأفراد الذين تم استدعاؤهم تمضي قدماً بخطواتٍ سريعة، وسنقوم بتوفير أي مستجدات”، موضحا أن “عدد الأشخاص الذين جرى توقيفهم 208، فيما تم إطلاق سراح سبعة منهم، لعدم وجود أدلة كافية”.
وأضاف المعجب، أن “القيمة المالية لهذه الممارسات، التي دامت عقوداً عديدة، تصل إلى مبالغ كبيرة جداً من الأموال العامة المختلسة والمسُاء استخدامها”، موضحا أن “القيمة المحتملة لهذه المبالغ قد تتجاوز 375 مليار ريال وفقاً لما تبين من التحقيقات الأولية”.
وبين المعجب، أنه “يستمر جمع المزيد من الأدلة لإثبات الوقائع في هذه القضايا، وكما أُعلن، الثلاثاء، فقد قبل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بتجميد الأرصدة الشخصية لهؤلاء في هذا التحقيق”، مشيرا إلى أن “هذا الإجراء يؤكد النتائج التي توصل إليها تحقيقنا الأولي الذي جرى على مدى السنوات الثلاث الماضية عن حجم هذه الممارسات الفاسدة والكبيرة”.
وأكد النائب العام، أنه “نظراً لضخامة هذه التهم، فإنه بموجب الأمر الملكي لتشكيل هيئة مكافحة الفساد قبل أيام، فإن هناك تفويضا قانونيا واضحا للانتقال إلى المرحلة التالية من التحقيقات مع المشتبه فيهم، وهناك قدر كبير من التكهنات حول العالم بشأن هويات الأفراد المعنيين وتفاصيل التهم الموجهة إليهم، لكنه لن يتم الكشف عن أي تفاصيل شخصية في هذا الوقت، لنضمن تمتع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة التي يمنحها لهم النظام في المملكة”، مطالبا ب “احترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية”.
وبين المعجب، أن “النشاط التجاري العادي في المملكة لن يتأثر بهذه التحقيقات”، مشددا على أنه “تم تعليق الحسابات المصرفية الشخصية فقط، أما الشركات والبنوك فلديها الحرية في مواصلة المعاملات والتحويلات كالمعتاد، وهو أمر أشارت إليه الجهات الرسمية في المملكة وجددت تأكيده”.
وأكد أن عمل الحكومة السعودية يسير ضمن إطار قانوني ومؤسساتي واضح للحفاظ على الشفافية والنزاهة في السوق السعودي.من جانب آخر، يناقش مجلس الشورى السعودي، في جلسته المقرر عقدها الأربعاء المقبل، تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن اقتراح تعديل نظام مكافحة الرشوة، للحد من الفساد الإداري والمحسوبية على حساب الكفاءة.
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أمس الخميس، أن لجنة الشؤون الأمنية في المجلس رأت أن “من دواعي وأهداف مقترح التعديل الحد من الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة، والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص”.









اضف تعليق